موقع ومنتدبات ابو ريوف
عزيزي هنا مملكة أبو ريوف للابداع

يجب عليك التسجيل لتتمكن من المشاركه والمشاهده لاقسام الموقع والبث المباشر المدير العام أبو ريوف

المشرفون : محمد منسي - ملكة الحب
لكم منا أجمل تحيه


M E T O

موقع ومنتدبات ابو ريوف

كل مساهمه في هذا المنتدى بشكل أو بآخر هي تعبر في الواقع عن رأي صاحبها
 
الرئيسيةبوابة METOاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول
اهلا باصدقاء أبو ريوف بعد غياب اربع سنين اعود لمنتداكم الجميل لطالما علمت بأني هنا معكم استنشق عطراً يفوح من اقلامكم لكم مني كل الحب والتقدير أخوكم الصغير أبو ريوف

توقيت الرياض
المواضيع الأخيرة
» معاناة المرأة المطلقة وأولادها
اليوم في 15:26 من طرف محمد منسى

» رواية "ماركيز دي ساد"
أمس في 19:48 من طرف محمد منسى

» ملحمة "الحرافيش" رائعة نجيب محفوظ الحائز على جائزة نوبل عام "1988"
أمس في 19:28 من طرف محمد منسى

» الياقوت.. رمز الوفاء والولاء للرجل.. ورمز الحب والرومانسية للمرأة
أمس في 19:22 من طرف محمد منسى

» اللؤلؤ ... من قلب المحار إلى جسد المرأة
أمس في 19:05 من طرف محمد منسى

»  التوباز.. يرمز للسعادة والإخلاص في الصداقة.. ويجدد روح الشباب
أمس في 19:01 من طرف محمد منسى

»  نصرة القدس .. كيف تكون ترجمة لمطالب الملايين؟!
أمس في 9:35 من طرف محمد منسى

»  قرار نقل سفارة أمريكا فى ميزان القانون الدولى تهويد القدس باطل طبقا لقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن
أمس في 9:27 من طرف محمد منسى

»  قرار نقل سفارة أمريكا فى ميزان القانون الدولى تهويد القدس باطل طبقا لقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن
أمس في 9:25 من طرف محمد منسى

» واشنطن :الصاروخ الذى أطلقه الحوثيون على السعودية «إيرانى»
أمس في 9:17 من طرف محمد منسى

» صرخة أنثى ترفض العيش في عتمة القيد الشاعرة سعاد الصباح.. صرخة أنثى ترفض العيش
الخميس 14 ديسمبر 2017 - 20:08 من طرف محمد منسى

» الشاعر العربي نزار قباني... شاعر الحب والمرأة...
الخميس 14 ديسمبر 2017 - 18:38 من طرف محمد منسى

» من أعلام الشعر والأدب.. أحمد شوقي
الخميس 14 ديسمبر 2017 - 18:17 من طرف محمد منسى

» شاعرة فلسطين فدوى طوقان..
الخميس 14 ديسمبر 2017 - 16:00 من طرف محمد منسى

» الجاسوسة الراقصة "ماتا هاري" - ليست إلا شيطاناً في جسد امرأة!!
الخميس 14 ديسمبر 2017 - 14:23 من طرف محمد منسى

» تاريخ القدس الشريف
الخميس 14 ديسمبر 2017 - 9:13 من طرف محمد منسى

» صفـــح
الخميس 14 ديسمبر 2017 - 9:03 من طرف محمد منسى

» ذكـــرى
الخميس 14 ديسمبر 2017 - 8:57 من طرف محمد منسى

» حـــب
الخميس 14 ديسمبر 2017 - 8:53 من طرف محمد منسى

» القدس عاصمة فلسطين رغم الغطرسة الأمريكية
الخميس 14 ديسمبر 2017 - 8:11 من طرف محمد منسى

» لثقافة في مصر
الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 21:03 من طرف محمد منسى

» أمثال مصرية
الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 20:56 من طرف محمد منسى

» أمثال سعودية
الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 20:28 من طرف محمد منسى

» فى حب شادية
الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 8:45 من طرف محمد منسى

» السعودية وإحياء التراث
الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 8:23 من طرف محمد منسى

»  كليلة ودمنة
الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 - 15:32 من طرف محمد منسى

»  المجتمع المصرى فى أدب نجيب محفوظ
الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 - 9:02 من طرف محمد منسى

» السعودية توافق على إصدار تراخيص لدور السينما القطاع السينمائى يساهم بأكثر من 90 مليار ريال ويوفر 30 ألف
الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 - 8:55 من طرف محمد منسى

» «السماء لم تقع على الأرض» .. رد واشنطن على الغضب الدولى!
الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 - 8:43 من طرف محمد منسى

»  الفرعون المصرى «صلاح» أفضل لاعب بإفريقيا
الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 - 8:26 من طرف محمد منسى

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
محمد منسى - 17777
 
ملكة الحب - 1128
 
ابو ريوف METO - 324
 
جلالة الملكه - 171
 
باكى - 67
 
الحربي - 36
 
صلاح اليب2 - 35
 
زهرالورد - 30
 
اكينو ملوال - 29
 
رشيد سويدة - 29
 

شاطر | 
 

  ﴿ وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ﴾ (‏البقرة‏:31)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17777
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: ﴿ وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ﴾ (‏البقرة‏:31)   الخميس 22 ديسمبر 2016 - 9:42

هذا النص القرآني الكريم جاء في الربع الأول من سورة البقرة‏,‏ وهي سورة مدنية‏,‏ وآياتها مائتان وست وثمانون‏(286)‏ بعد البسملة‏,‏ ويدور محورها الرئيسي حول التشريع الإسلامي‏,‏ وهي أطول سور القرآن الكريم علي الإطلاق‏.‏
هذا‏,‏ وقد سبق لنا استعراض هذه السورة المباركة وما جاء فيها من تشريعات‏,‏ وعقائد‏,‏ وأخبار‏,‏ وقصص‏,‏ وقواعد أخلاقية وسلوكية‏,‏ وإشارات كونية‏,‏ ونركز هنا علي ومضتي الإعجاز الإنبائي والعلمي في الإخبار عن ذلك العلم الوهبي الذي علمه ربنا ـ تبارك وتعالي ـ لأبينا آدم ـ عليه السلام ـ عند خلقه‏.‏ وحقيقة هذا العلم الوهبي تناقض كل ادعاءات الماديين التي تنادي بأن الإنسان بدأ أبكم جاهلا كافرا‏,‏ ثم تعلم النطق بتقليد ما حوله من حيوانات‏,‏ وعرف ربه من خلال فزعه من الأحداث الطبيعية من حوله كالزلازل وثورات البراكين‏,‏ والعواصف والأعاصير وغيرها‏,‏ وهي ادعاءات انتشرت في ظل الحضارة المادية المعاصرة هروبا من الإيمان بالخلق ومن الخضوع للخالق ـ سبحانه وتعالي ـ‏,‏ ونوجز هنا شيئا عن ومضتي الإعجاز الإنبائي والعلمي في النص القرآني الذي اخترناه عنوانا لهذا المقال‏.

أولا‏:‏ من أوجه الإعجاز الإنبائي في النص الكريم‏:‏
يؤكد هذا النص القرآني الكريم أن الإنسان بدأ عالما‏,‏ عابدا‏,‏ ناطقا‏,‏ متكلما بلغة منطقية مفهومة‏,‏ في الوقت الذي ينادي أغلب علماء الدراسات الإنسية‏(‏ الأنثروبولوجيا‏)‏ بأن الإنسان الأول لم تكن له قدرة علي الكلام‏,‏ ولم تكن له لغة يتكلم بها مع غيره سوي لغة الإشارة باليد الواحدة أو باليدين‏;‏ وأنه لم تكن له أية عقيدة محددة‏,‏ وإن تعرف علي الله ـ تعالي ـ بعد ذلك من خلال فزعه من الظواهر الطبيعية‏.‏ وانطلاقا من هذا الفهم الخاطئ كتب‏(‏ مايكل كورباليس‏)‏ الأستاذ بجامعة برنستون الأمريكية كتابا بعنوان‏:‏ في نشأة اللغة‏:‏ من إشارة اليد إلي نطق الفم‏.

Corballis,MichaelC.(2002):FromHandToMouth:
heOriginsOfLanguage\'PrincetonUniversityPress .‏





وجاء في هذا الكتاب ما ترجمته‏:‏ وأنا أزعم أن اللغة في معظم هذه الفترة كانت إشارية في الدرجة الأولي‏,‏ علي الرغم من أن الأصوات أخذت تتخللها بصورة متزايدة‏...‏ ويضيف‏:..‏ وقد يكون إصدار الأصوات قد خدم جزئيا ـ في نشأة اللغة ـ لكونه إضافة إلي إشارات الوجه والفم واليدين‏,‏ وجعل الإشارات غير المنظورة لكل من اللسان والتجويف الفمي مسموعة‏.‏ واللغة بالطبع ـ حتي لغة اليوم ـ نادرا ما تكون صوتية خالصة‏...‏
وهذا التضارب في تحقيق قضية غيبية غيبة مطلقة كقضية نشأة اللغة عند الإنسان سببه الانخداع بفكرة التطور العضوي التي فندتها الكشوف العلمية أخيرا ودحضتها دحضا كاملا‏,‏ خاصة في مجالات مثل مجالات علوم الوراثة‏,‏ وعلم الخلية الحية‏,‏ وعلم الأحياء الجزيئي‏.‏
وجميع ما وضع من نظريات وفروض لتفسير نشأة اللغة بعيدا عن حقيقة خلق أبينا آدم عليه السلام وتعليم خالقه له الأسماء كلها لحظة خلقه وعن تهيئة جسد الإنسان تشريحيا للنطق بالكلام‏,‏ هي نظريات وفروض باطلة‏,‏ يدحضها التقارب الشديد بين جميع لغات أهل الأرض‏,‏ وشيوع العديد من الألفاظ بينها‏,‏ خاصة بين اللغات القديمة منها‏,‏ مع تسليمنا بأن اللغة تنمو وتتطور كما ينمو ويتطور كل كائن حي‏.‏ وتكفي في ذلك الإشارة إلي أن أكثر من خمسين في المائة من ألفاظ كل من اللغتين السريانية والعبرية هي ألفاظ عربية الأصل‏.‏ وبالتحليل الدقيق للغات أهل الأرض‏(‏ التي يقدر عددها اليوم بأكثر من خمسة آلاف لغة ولهجة‏)‏ يمكن ردها إلي أصل واحد هو لغة أبوينا آدم وحواء ـ عليهما السلام ـ وقد كانت اللغة العربية‏,‏ كما جاء في عدد من الآثار‏.‏

ومن أقوال ربنا ـ تبارك وتعالي ـ المؤيدة لهذا الاستنتاج ما يلي‏:‏
‏1- ﴿ وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ﴾ [‏ البقرة‏:31].‏
‏2- ﴿ الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ القُرْآنَ * خَلَقَ الإِنسَانَ *عَلَّمَهُ البَيَانَ ﴾ [‏ الرحمن‏:1‏ ـ‏4].‏
‏3‏- ﴿ اقْرأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ [‏ العلق‏:1‏ ـ‏5].‏
كذلك‏;‏ فإن خلق الإنسان مزودا بأجهزة للسمع والنطق‏,(‏ منها الأذنان‏,‏ واللسان‏,‏ والتجويف الفمي‏,‏ والأحبال الصوتية المرتبطة بجهاز عصبي غاية في دقة البناء‏,‏ وإحكام الأداء‏)‏ ينفي ادعاءات الدهريين بأن الإنسان بدأ وجوده جاهلا‏,‏ كافرا‏,‏ أبكم‏,‏ ثم تعلم النطق بتقليد أصوات الحيوانات من حوله‏,‏ كما تعرف علي الله من خلال فزعه من الظواهر الطبيعية‏.‏ وهذا هو موقف كثير من الملاحدة والمشركين الذين زادت أعدادهم زيادة مفزعة في ظل الحضارة المادية المعاصرة التي تتنكر لخالقها فتنسب كل شيء إلي الطبيعة‏,‏ دون أن تتمكن من تحديد دقيق لمدلول لفظة الطبيعة‏.‏
أما نحن معشر المسلمين فنؤمن بأن الإنسان خلق عالما‏,‏ عابدا‏,‏ ناطقا‏,‏ مفكرا‏,‏ مزودا بكل صفات التكريم التي كرمه بها خالقه‏,‏ ومزودا كذلك بكل الأدوات اللازمة لتأهيله بالقدرات المطلوبة لحمل أمانة الاستخلاف في الأرض‏,‏ والقيام بكل تكاليفها‏.‏
ونحن معشر المسلمين نؤمن كذلك بأن كلا من أبوينا آدم وحواء ـ عليهما السلام ـ خلق بهذا التكريم‏,‏ يتكلمان العربية الفصحى ‏(‏ أم اللغات كلها‏)‏ التي علمها لهما ربهما بتقديره ومنه وإحسانه‏,‏ وعلم كلا منهما حقيقة وجوده‏,‏ وفضل موجده عليه وعلي نسله من بعده‏,‏ وتفاصيل رسالته ورسالتهم‏,‏ ومسئولية استخلافه واستخلافهم في الأرض‏,‏ وحمل أمانة التكليف فيها‏.‏
ومن معاني كلمة‏(‏ العربية‏)‏ الإبانة والإيضاح‏,‏ ومن هنا سمي الإعراب‏(‏ إعرابا‏)‏ لتبيينه الأمر وإيضاحه‏.‏ ومن ذلك قول المسلمين في الجزيرة العربية أنهم كانوا يستحبون أن يلقنوا الصبي حين يعرب ـ أي حين ينطلق ويتكلم ـ أن يقول‏:‏ لا إله إلا الله سبع مرات‏.‏

ومنه باب خاص من أحاديث رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ في مناقب فضل العرب جاء فيه ما يلي‏:‏
عن سلمان الفارسي ـ رضي الله عنه ـ أنه قال‏:‏ قال لي رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ‏:‏ "يا سلمان لا تبغضني فتفارق ديني‏,‏ قلت‏:‏ يا رسول الله‏;‏ كيف أبغضك‏!‏ وبك هدانا الله‏,‏ قال‏:‏ تبغض العرب فتبغضني" ‏(‏ جامع الترمذي‏).‏
وعن عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ أنه قال‏:‏ قال رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ‏:‏ "من غش العرب لم يدخل في شفاعتي ولم تنله مودتي" ‏(‏ قال الترمذي‏:‏ هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حصين بن عمر الأحمسي عن مخارق‏,‏ وليس حصين عند أهل الحديث بذاك القوي‏).‏
من ذلك يتضح فضل اللغة العربية علي جميع لغات أهل الأرض‏,‏ لأنها أصل هذه اللغات جميعا‏,‏ وهي لغة أبوينا آدم وحواء ـ عليهما السلام ـ التي علمهما إياها رب العالمين الذي‏(‏ علم آدم الأسماء كلها‏),‏ أي أسماء كل شيء بمسمياته‏,‏ ولذلك فلابد من أن جميع لغات أهل الأرض‏(‏ المقدرة اليوم بأكثر من خمسة آلاف لغة ولهجة‏)‏ قد انبثقت عن اللغة العربية‏,‏ التي أنزل بها ربنا ـ تبارك وتعالي ـ رسالته الخاتمة إلي الثقلين‏(‏ الإنس والجن‏),‏ وتعهد بحفظ هذه الرسالة الخاتمة في نفس لغة الوحي بها‏(‏ اللغة العربية‏),‏ فحفظت في القرآن الكريم وفي سنة خاتم النبيين ـ صلي الله عليه وسلم ـ علي مدي فاق الأربعة عشر قرنا‏,‏ وتعهد ربنا ـ تبارك اسمه ـ بهذا الحفظ تعهدا مطلقا إلي ما شاءت إرادته‏,‏ حتى يبقي الإسلام ـ الذي اكتمل في كتاب الله وفي سنة خاتم أنبيائه ورسله ـ حجة لله علي جميع خلقه إلي يوم الدين‏.‏
من هنا كانت الإشارة القرآنية إلي تعليم الله ـ سبحانه وتعالي ـ لأبينا آدم ـ عليه السلام ـ الأسماء كلها‏(‏ أي أسماء كل شيء بمسمياته‏)‏ لمحة من لمحات الإعجاز الإنبائي الغيبي لو لم يخبرنا بها ربنا ـ تبارك وتعالي ـ ما كان أمام الإنسان من سبيل للوصول إليها‏,‏ ولذلك تضطرب آراء غير المسلمين في تفسير نشأة اللغة عند الإنسان‏,‏ كما ضربنا مثلا واحدا علي ذلك‏,‏ وغيره كثير إلي درجة أنه أكثر من أن يحصي‏,‏ أو أن يعد في مقال محدود كالذي نكتبه‏.‏

ثانيا‏:‏ من أوجه الإعجاز العلمي في النص الكريم‏:‏
خلق الله ـ سبحانه وتعالي ـ أبوينا آدم وحواء ـ عليهما السلام ـ وفي فم كل واحد منهما لسان ينطق به‏,‏ وجعل لكل منهما حنجرة‏,‏ وعددا من الأوتار الصوتية‏,‏ وشفتين‏,‏ وصفين من الأسنان‏,‏ ورئتين‏..‏ وهذه هي المكونات الأساسية للنطق‏,‏ التي يحركها المخ والجهاز العصبي‏,‏ وينظم حركاتها في أثناء الكلام حتي تخرج الحروف والألفاظ جلية واضحة‏.‏ والمنطق السوي يحكم بأن الله ـ تعالي ـ لم يزود أبوينا آدم وحواء ـ عليهما السلام ـ بهذا الجهاز المتقن للكلام ثم يدعهما أبكمين لا يعرفان لغة يتكلمان بها‏.‏
وتكفي في ذلك الإشارة إلي أن اللسان البشري يتألف من سبع عشرة عضلة متشعبة في مساحته بالكامل‏(‏ ثماني عضلات منها مزدوجة‏,‏ وعضلة واحدة مفردة‏),‏ ويتخلل هذه العضلات ويحيط بها أعداد من الخلايا والأنسجة المتخصصة التي من بينها أنسجة دهنية وليمفاوية‏,‏ وأعداد من الغدد اللعابية التي تبقي اللسان رطبا باستمرار‏.‏ ويغلف ذلك كله بغشاء مخاطي رقيق‏.‏ وبناء علي هذا التركيب المرن جدا يستطيع الإنسان تحريك لسانه في كل الاتجاهات بمرونة كبيرة‏,‏ كما يستطيع تغيير شكل هذا اللسان وحجمه ووضعه بمرونة كبيرة كذلك‏.‏ وترتبط عضلات وأنسجة اللسان في الإنسان بفكه الأسفل بواسطة عظمة ذات رأسين تحكم حركته ولا تعوقها‏.‏
أما الشفتان اللتان يستكمل وجه الإنسان بهما جماله‏,‏ وإحساسه‏,‏ وقدرته علي النطق فهما مليئتان‏,‏ بالأوعية الدموية التي تتفرع بكثافة عالية في الأغشية المخاطية المكونة لهما‏,‏ ولذلك يبدوان باللون الأحمر‏.‏ وهناك حزمة متمركزة من العضلات اللافة حول الشفتين لتمثل واحدة من مجموع العضلات المعقدة المعينة علي النطق بالكلام والمحددة لتعبيرات الوجه‏.‏ وتلعب الشفتان في الإنسان دورا مهما في النطق‏,‏ فعند الكلام تجمع الحبال الصوتية في مكان واحد‏,‏ وتهتز جراء حركة تيار الهواء الخارج عند الزفير‏,‏ كما يتحرك كل من اللسان والشفتين والأسنان‏,‏ فيتمكن الإنسان من النطق بالكلام‏.‏
وكذلك صممت القدرة الإلهية المبدعة كلا من الأنف والفم في الإنسان‏,‏ علي أن يعطيا جميع المواصفات الخاصة بإطلاق الصوت‏,‏ وفي الوقت الذي تبدأ فيه الكلمات بالخروج من الفم بسلاسة‏,‏ فإن اللسان يأخذ وضعا بين الاقتراب والابتعاد من سقف الفم بمسافات محددة‏,‏ وتتقلص الشفتان أو تتوسعان‏,‏ ويتحرك في هذه العمليات العديد من العضلات بشكل سريع حتى يتحقق النطق عند الإنسان‏.‏
ولولا هذا البناء المحكم لجهاز النطق ما استطاع الإنسان الكلام‏,‏ علي الإطلاق‏,‏ ومن هنا يمتن الله ـ الخالق البارئ المصور ـ علي الإنسان بقوله العزيز‏:‏ ﴿ أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ﴾ ‏[‏البلد‏:8‏ ـ‏10].‏
وهل يمكن لعاقل أن يتصور خلق أجهزة الكلام المعقدة في الإنسان بغير تقدير الله؟ وهل يمكن أن يقدر الله ـ سبحانه وتعالي ـ للإنسان هذا كله ثم لا يعلمه لغة يعرف بها أسماء الأشياء؟ ومن هنا يأتي هذا النص القرآني الكريم معجزة علمية حقيقية‏,‏ كما يأتي معجزة إنبائية غيبية‏,‏ تشهد للقرآن الكريم بأنه لا يمكن أن يكون صناعة بشرية‏,‏ بل هو كلام الله الخالق الذي أنزله بعلمه علي خاتم أنبيائه ورسله‏,‏ وحفظه بعهده الذي قطعه علي ذاته العلية‏,‏ في نفس لغة وحيه‏(‏ اللغة العربية‏),‏ وحفظه‏(‏ دون نقص أو زيادة حرف واحد‏)‏ علي مدي أربعة عشر قرنا أو يزيد‏,‏ وتعهد بهذا الحفظ تعهدا مطلقا إلي أن يشاء الله‏,‏ حتي يبقي القرآن الكريم حجة الله البالغة علي الخلق أجمعين إلي يوم الدين‏.‏
فالحمد لله علي نعمة الإسلام‏,‏ والحمد لله علي نعمة القرآن‏,‏ والحمد لله علي بعثة خير الأنام ـ صلي الله وسلم وبارك عليه وعلي آله وصحبه ومن تبع هداه ودعا بدعوته إلي يوم الدين ـ وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين‏.‏


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
 
﴿ وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ﴾ (‏البقرة‏:31)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع ومنتدبات ابو ريوف  :: المنــتديــات العامه :: منتدى الركن الاســـــــلامي :: تفــير القرآن الكريم-
انتقل الى: