موقع ومنتدبات ابو ريوف
عزيزي هنا مملكة أبو ريوف للابداع

يجب عليك التسجيل لتتمكن من المشاركه والمشاهده لاقسام الموقع والبث المباشر المدير العام أبو ريوف

المشرفون : محمد منسي - ملكة الحب
لكم منا أجمل تحيه


M E T O

موقع ومنتدبات ابو ريوف

كل مساهمه في هذا المنتدى بشكل أو بآخر هي تعبر في الواقع عن رأي صاحبها
 
الرئيسيةبوابة METOاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول
اهلا باصدقاء أبو ريوف بعد غياب اربع سنين اعود لمنتداكم الجميل لطالما علمت بأني هنا معكم استنشق عطراً يفوح من اقلامكم لكم مني كل الحب والتقدير أخوكم الصغير أبو ريوف

توقيت الرياض
المواضيع الأخيرة
» لماذا لا تتكرر ظاهرة أم كلثوم وعبد الوهاب؟
اليوم في 7:08 من طرف محمد منسى

» الوزير السبهان وحزب الشيطان
أمس في 19:30 من طرف ملكة الحب

» زلزال السادات
أمس في 14:59 من طرف محمد منسى

» لماذا الخطيب ؟
أمس في 7:07 من طرف محمد منسى

» اختفاء داعش وظهور الأخطر
أمس في 6:38 من طرف محمد منسى

»  قصص القرآن الكريم
السبت 18 نوفمبر 2017 - 18:26 من طرف ملكة الحب

» لسعودية تواجه إيران
السبت 18 نوفمبر 2017 - 16:49 من طرف ملكة الحب

» عرابى بشهادات معاصريه البريطانيين زعيم ثورة سوف يعيش لأجيال فى قلوب المصريين
السبت 18 نوفمبر 2017 - 10:12 من طرف محمد منسى

»  قطر.. وأزمة سد النهضة
السبت 18 نوفمبر 2017 - 8:43 من طرف محمد منسى

» يعقد أولى ندواته اليوم فى فرع زايد.. الخطيب يطالب الأعضاء بحضور تاريخى للانتخابات تحت شعار «صوتك بألف صوت».. عائلة التتش: بيبو امتداد للوالد والمايسترو ومرتجى وحمدى 000;
السبت 18 نوفمبر 2017 - 8:27 من طرف محمد منسى

»  تكفير شيرين عبد الوهاب!
السبت 18 نوفمبر 2017 - 8:02 من طرف محمد منسى

» سرابيل تقيكم الحرّ
الخميس 16 نوفمبر 2017 - 9:53 من طرف محمد منسى

» دعاء القوة والثقة: اللهم لا مانع لما أعطيت
الخميس 16 نوفمبر 2017 - 9:22 من طرف محمد منسى

» اكتشاف نظام لغوي جديد في القرآن 1‏
الخميس 16 نوفمبر 2017 - 8:57 من طرف محمد منسى

» روائع الإعجاز البلاغي 2‏
الخميس 16 نوفمبر 2017 - 5:07 من طرف محمد منسى

» روائع الإعجاز البلاغي 1‏
الخميس 16 نوفمبر 2017 - 4:56 من طرف محمد منسى

» من بلاغة القرآن: عيسى عليه السلام ليس له قوم!
الخميس 16 نوفمبر 2017 - 4:47 من طرف محمد منسى

» عون: رئيس الوزراء محتجز فى السعودية..و الحريرى: أنا وأسرتى بخير وسنعود قريبا
الخميس 16 نوفمبر 2017 - 0:55 من طرف محمد منسى

» معبودة الجماهير
الخميس 16 نوفمبر 2017 - 0:45 من طرف محمد منسى

» عيون الأمريكان على الرئيس ..أسرار تنشر لأول مرة عن الغرف السرية وعملاء المخابرات المركزية فى قلب القاهرة
الأربعاء 15 نوفمبر 2017 - 20:54 من طرف محمد منسى

» ملابس فاضحة داخل جامعة القاهرة !
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 23:06 من طرف محمد منسى

» الجميع يردد ... سلامتك يا شادية
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 22:38 من طرف محمد منسى

» عن تهريب مخطوطات مسيحية قديمة من سوريا... لكن هل هي فعلاً أصلية؟
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 18:12 من طرف محمد منسى

» الأيام في الجاهلية أسماء
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 17:59 من طرف محمد منسى

» أسرار جمال لغتنا العربية، إحدى أبدع اللغات في العالم
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 17:50 من طرف محمد منسى

» «النقض» تجدد النزاع بين «رقية» و«هدى» حول وفاة عبد الناصر
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 9:28 من طرف محمد منسى

» حزب الله إلى أين؟
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 9:10 من طرف محمد منسى

» جمال عبدالناصر.. حلم أمة
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 8:57 من طرف محمد منسى

» استفزاز السعودية !
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 8:30 من طرف محمد منسى

»  ثقافة فريدة خالدة بتوقيع زكريا والتونسي وكوكب الشرق
الإثنين 13 نوفمبر 2017 - 20:11 من طرف محمد منسى

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
محمد منسى - 17610
 
ملكة الحب - 1121
 
ابو ريوف METO - 324
 
جلالة الملكه - 171
 
باكى - 67
 
الحربي - 36
 
صلاح اليب2 - 35
 
زهرالورد - 30
 
اكينو ملوال - 29
 
رشيد سويدة - 29
 

شاطر | 
 

 » مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17610
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: » مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين    السبت 13 مايو 2017 - 5:47

إظهار التشكيل | إخفاء التشكيل


مسألة: الجزء الأولالتحليل الموضوعي
[ ص: 27 ] بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له رب العالمين ، وإله المرسلين ، وقيوم السماوات والأرضين ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث بالكتاب المبين ، الفارق بين الهدى والضلال ، والغي والرشاد ، والشك واليقين ، أنزله لنقرأه تدبرا ، ونتأمله تبصرا ، ونسعد به تذكرا ، ونحمله على أحسن وجوهه ومعانيه ، ونصدق به ونجتهد على إقامة أوامره ونواهيه ، ونجتني ثمار علومه النافعة الموصلة إلى الله سبحانه من أشجاره ، ورياحين الحكم من بين رياضه وأزهاره ، فهو كتابه الدال عليه لمن أراد معرفته ، وطريقه الموصلة لسالكها إليه ، ونوره المبين الذي أشرقت له الظلمات ، ورحمته المهداة التي بها صلاح جميع المخلوقات ، والسبب الواصل بينه وبين عباده إذا انقطعت الأسباب ، وبابه الأعظم الذي منه الدخول ، فلا يغلق إذا غلقت الأبواب ، وهو الصراط المستقيم الذي لا تميل به الآراء ، والذكر الحكيم الذي لا تزيغ به الأهواء ، والنزل الكريم الذي لا يشبع منه العلماء ، لا تفنى عجائبه ، ولا تقلع سحائبه ، ولا تنقضي آياته ، ولا تختلف دلالاته ، كلما ازدادت البصائر فيه تأملا وتفكيرا ، زادها هداية وتبصيرا ، وكلما بجست معينه فجر لها ينابيع الحكمة تفجيرا ، فهو نور البصائر من عماها ، وشفاء الصدور من أدوائها وجواها ، وحياة القلوب ، ولذة النفوس ، ورياض القلوب ، وحادي الأرواح إلى بلاد الأفراح ، والمنادي بالمساء والصباح : يا أهل الفلاح ، حي على الفلاح ، نادى منادي الإيمان على رأس الصراط المستقيم [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] .

[ ص: 28 ] أسمع والله لو صادف آذانا واعية ، وبصر لو صادف قلوبا من الفساد خالية ، لكن عصفت على القلوب هذه الأهواء فأطفأت مصابيحها ، وتمكنت منها آراء الرجال فأغلقت أبوابها وأضاعت مفاتيحها ، وران عليها كسبها فلم تجد حقائق القرآن إليها منفذا ، وتحكمت فيها أسقام الجهل فلم تنتفع معها بصالح العمل .

وا عجبا لها ! كيف جعلت غذاءها من هذه الآراء التي لا تسمن ولا تغني من جوع ، ولم تقبل الاغتذاء بكلام رب العالمين ، ونصوص حديث نبيه المرفوع ، أم كيف اهتدت في ظلم الآراء إلى التمييز بين الخطأ والصواب ، وخفي عليها ذلك في مطالع الأنوار من السنة والكتاب ؟ .

واعجبا ! كيف ميزت بين صحيح الآراء وسقيمها ، ومقبولها ومردودها ، وراجحها ومرجوحها ، وأقرت على أنفسها بالعجز عن تلقي الهدى والعلم من كلام من كلامه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وهو الكفيل بإيضاح الحق مع غاية البيان وكلام من أوتي جوامع الكلم ، واستولى كلامه على الأقصى من البيان ؟ .

كلا ، بل هي والله فتنة أعمت القلوب عن مواقع رشدها ، وحيرت العقول عن طرائق قصدها ، يربى فيها الصغير ، ويهرم فيها الكبير .

وظنت خفافيش البصائر أنها الغاية التي يتسابق إليها المتسابقون ، والنهاية التي تنافس فيها المنافسون ، وتزاحموا عليها ، وهيهات ، أين السهى من شمس الضحى ؟ وأين الثرى من كواكب الجوزاء ؟ وأين الكلام الذي لم تضمن لنا عصمة قائله بدليل معلوم ، من النقل المصدق عن القائل المعصوم ؟ وأين الأقوال التي أعلا درجاتها أن تكون سائغة الاتباع ، من النصوص الواجب على كل مسلم تقديمها وتحكيمها والتحاكم إليها في محل النزاع ؟ وأين الآراء التي نهى قائلها عن تقليده فيها وحذر ، من النصوص التي فرض على كل عبد أن يهتدي بها ويتبصر ؟ وأين المذاهب التي إذا مات أربابها فهي من جملة الأموات ، من النصوص التي لا تزول إذا زالت الأرض والسماوات ؟

سبحان الله ! ماذا حرم المعرضون عن نصوص الوحي ، واقتباس العلم من مشكاته من كنوز الذخائر ؟ ! وماذا فاتهم من حياة القلوب واستنارة البصائر ؟ قنعوا بأقوال استنبطتها معاول الآراء فكرا ، وتقطعوا أمرهم بينهم لأجلها زبرا ، وأوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ، فاتخذوا لأجل ذلك القرآن مهجورا .

درست معالم القرآن في قلوبهم فليسوا يعرفونها ، ودثرت معاهده عندهم فليسوا يعمرونها ، ووقعت ألويته وأعلامه من أيديهم فليسوا يرفعونها ، وأفلت كواكبه النيرة من [ ص: 29 ] آفاق نفوسهم فلذلك لا يحبونها ، وكسفت شمسه عند اجتماع ظلم آرائهم وعقدها فليسوا يبصرونها .

خلعوا نصوص الوحي عن سلطان الحقيقة ، وعزلوها عن ولاية اليقين ، وشنوا عليها غارات التأويلات الباطلة ، فلا يزال يخرج عليها من جيوشهم كمين بعد كمين ، نزلت عليهم نزول الضيف على أقوام لئام ، فعاملوها بغير ما يليق بها من الإجلال والإكرام ، وتلقوها من بعيد ، ولكن بالدفع في صدورها والأعجاز ، وقالوا : ما لك عندنا من عبور ، وإن كان ولا بد ، فعلى سبيل الاجتياز ، أنزلوا النصوص منزلة الخليفة في هذا الزمان ، له السكة والخطبة وما له حكم نافذ ولا سلطان ، المتمسك عندهم بالكتاب والسنة صاحب ظواهر ، مبخوس حظه من المعقول ، والمقلد للآراء المتناقضة المتعارضة والأفكار المتهافتة لديهم هو الفاضل المقبول ، وأهل الكتاب والسنة ، المقدمون لنصوصها على غيرها جهال لديهم منقوصون [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] .

حرموا والله الوصول ، بعدولهم عن منهج الوحي ، وتضييعهم الأصول ، وتمسكوا بأعجاز لا صدور لها ، فخانتهم أحرص ما كانوا عليها ، وتقطعت بهم أسبابها أحوج ما كانوا إليها ، حتى إذا بعثر ما في القبور ، وحصل ما في الصدور ، وتميز لكل قوم حاصلهم الذي حصلوه ، وانكشفت لهم حقيقة ما اعتقدوه ، وقدموا على ما قدموه [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]وسقط في أيديهم عند الحصاد لما عاينوا غلة ما بذروه .

فيا شدة الحسرة عندما يعاين المبطل سعيه وكده هباء منثورا ، ويا عظم المصيبة عندما يتبين بوارق أمانيه خلبا ، وآماله كاذبة غرورا ، فما ظن من انطوت سريرته على البدعة والهوى والتعصب للآراء بربه يوم تبلى السرائر ؟ وعذر من نبذ الوحيين وراء ظهره في يوم لا تنفع الظالمين فيه المعاذر ؟

أفيظن المعرض عن كتاب ربه وسنة رسوله أن ينجو من ربه بآراء الرجال ؟ أو يتخلص من بأس الله بكثرة البحوث والجدال ، وضروب الأقيسة وتنوع الأشكال ؟ أو بالإشارات والشطحات ، وأنواع الخيال ؟

[ ص: 30 ] هيهات والله ، لقد ظن أكذب الظن ، ومنته نفسه أبين المحال ، وإنما ضمنت النجاة لمن حكم هدى الله على غيره ، وتزود التقوى وائتم بالدليل ، وسلك الصراط المستقيم ، واستمسك من الوحي بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها والله سميع عليم .

وبعد ، فلما كان كمال الإنسان إنما هو بالعلم النافع ، والعمل الصالح ، وهما الهدى ودين الحق ، وبتكميله لغيره في هذين الأمرين ، كما قال تعالى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]أقسم سبحانه أن كل أحد خاسر إلا من كمل قوته العلمية بالإيمان ، وقوته العملية بالعمل الصالح ، وكمل غيره بالتوصية بالحق والصبر عليه ، فالحق هو الإيمان والعمل ، ولا يتمان إلا بالصبر عليهما ، والتواصي بهما كان حقيقا بالإنسان أن ينفق ساعات عمره بل أنفاسه فيما ينال به المطالب العالية ، ويخلص به من الخسران المبين ، وليس ذلك إلا بالإقبال على القرآن وتفهمه وتدبره واستخراج كنوزه وإثارة دفائنه ، وصرف العناية إليه ، والعكوف بالهمة عليه ، فإنه الكفيل بمصالح العباد في المعاش والمعاد ، والموصل لهم إلى سبيل الرشاد ، فالحقيقة والطريقة ، والأذواق والمواجيد الصحيحة ، كلها لا تقتبس إلا من مشكاته ، ولا تستثمر إلا من شجراته .

ونحن بعون الله ننبه على هذا بالكلام على فاتحة الكتاب وأم القرآن ، وعلى بعض ما تضمنته هذه السورة من هذه المطالب ، وما تضمنته من الرد على جميع طوائف أهل البدع والضلال ، وما تضمنته من منازل السائرين ، ومقامات العارفين ، والفرق بين وسائلها وغاياتها ، ومواهبها وكسبياتها ، وبيان أنه لا يقوم غير هذه السورة مقامها ، ولا يسد مسدها ، ولذلك لم ينزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في القرآن مثلها .

والله المستعان ، وعليه التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .









































































الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17610
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: » مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين    السبت 13 مايو 2017 - 5:50

الصراط المستقيم : هو صراط الله ، وهو يخبر أن الصراط عليه سبحانه كما ذكرنا ، ويخبر أنه سبحانه على الصراط المستقيم ، وهذا في موضعين من القرآن : في هود ، والنحل ، قال في هود ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم وقال في النحل وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم [ ص: 43 ] فهذا مثل ضربه الله للأصنام التي لا تسمع ، ولا تنطق ولا تعقل ، وهي كل على عابدها ، يحتاج الصنم إلى أن يحمله عابده ، ويضعه ويقيمه ويخدمه ، فكيف يسوونه في العادة بالله الذي يأمر بالعدل والتوحيد ؟ وهو قادر متكلم ، غني ، وهو على صراط مستقيم في قوله وفعله ، فقوله صدق ورشد ونصح وهدى ، وفعله حكمة وعدل ورحمة ومصلحة ، هذا أصح الأقوال في الآية ، وهو الذي لم يذكر كثير من المفسرين غيره ، ومن ذكر غيره قدمه على الأقوال ، ثم حكاها بعده كما فعل البغوي ، فإنه جزم به ، وجعله تفسير الآية ، ثم قال : وقال الكلبي : يدلكم على صراط مستقيم .

قلت : ودلالته لنا على الصراط هي من موجب كونه سبحانه على الصراط المستقيم ، فإن دلالته بفعله وقوله ، وهو على الصراط المستقيم في أفعاله وأقواله ، فلا يناقض قول من قال : إنه سبحانه على الصراط المستقيم .

قال : وقيل : هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالعدل ، وهو على صراط مستقيم .

قلت : وهذا حق لا يناقض القول الأول ، فالله على الصراط المستقيم ، ورسوله عليه ، فإنه لا يأمر ولا يفعل إلا مقتضاه وموجبه ، وعلى هذا يكون المثل مضروبا لإمام الكفار وهاديهم ، وهو الصنم الذي هو أبكم ، لا يقدر على هدى ولا خير ، ولإمام الأبرار ، وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يأمر بالعدل ، وهو على صراط مستقيم .

وعلى القول الأول : يكون مضروبا لمعبود الكفار ومعبود الأبرار ، والقولان متلازمان ، فبعضهم ذكر هذا ، وبعضهم ذكر هذا ، وكلاهما مراد من الآية ، قال ، وقيل : كلاهما للمؤمن والكافر ، يرويه عطية عن ابن عباس ، وقال عطاء : الأبكم [ ص: 44 ] أبي بن خلف ، ومن يأمر بالعدل : حمزة وعثمان بن عفان ، وعثمان بن مظعون .

قلت : والآية تحتمله ، ولا يناقض القولين قبله ، فإن الله على صراط مستقيم ، ورسوله وأتباع رسوله ، وضد ذلك : معبود الكفار وهاديهم ، والكافر التابع والمتبوع والمعبود ، فيكون بعض السلف ذكر أعلى الأنواع ، وبعضهم ذكر الهادي ، وبعضهم ذكر المستجيب القابل ، وتكون الآية متناولة لذلك كله ، ولذلك نظائر كثيرة في القرآن .

وأما آية هود : فصريحة لا تحتمل إلا معنى واحدا ، وهو أن الله سبحانه على صراط مستقيم ، وهو سبحانه أحق من كان على صراط مستقيم ، فإن أقواله كلها صدق ورشد وهدى وعدل وحكمة وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا وأفعاله كلها مصالح وحكم ، ورحمة وعدل وخير ، فالشر لا يدخل في أفعال من هو على الصراط المستقيم ، أو أقواله ، وإنما يدخل في أفعال من خرج عنه وفي أقواله .

وفي دعائه عليه الصلاة والسلام لبيك وسعديك ، والخير كله بيديك ، والشر ليس إليك ولا يلتفت إلى تفسير من فسره بقوله : والشر لا يتقرب به إليك ، أو لا يصعد إليك ، فإن المعنى أجل من ذلك ، وأكبر وأعظم قدرا ، فإن من أسماؤه كلها حسنى ، وأوصافه كلها كمال ، وأفعاله كلها كمال ، وأقواله كلها صدق وعدل يستحيل دخول الشر في أسمائه أو أوصافه ، أو أفعاله أو أقواله ، فطابق بين هذا المعنى وبين قوله إن ربي على صراط مستقيم وتأمل كيف ذكر هذا عقيب قوله إني توكلت على الله ربي وربكم أي هو ربي ، فلا يسلمني ولا يضيعني ، وهو ربكم فلا يسلطكم علي ولا يمكنكم مني ، فإن نواصيكم بيده ، لا تفعلون شيئا بدون مشيئته ، فإن ناصية كل دابة بيده ، لا يمكنها أن تتحرك إلا بإذنه ، فهو المتصرف فيها ، ومع هذا فهو في تصرفه فيها وتحريكه لها ، ونفوذ قضائه وقدره فيها على صراط مستقيم ، لا يفعل ما يفعل من ذلك إلا بحكمة [ ص: 45 ] وعدل ومصلحة ، ولو سلطكم علي فله من الحكمة في ذلك ما له الحمد عليه ، لأنه تسليط من هو على صراط مستقيم ، لا يظلم ولا يفعل شيئا عبثا بغير حكمة .

فهكذا تكون المعرفة بالله ، لا معرفة القدرية المجوسية ، والقدرية الجبرية ، نفاة الحكم والمصالح والتعليل ، والله الموفق سبح


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17610
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: » مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين    السبت 13 مايو 2017 - 5:53


والقصد : أن في ذكر هذا الرفيق ما يزيل وحشة التفرد ، ويحث على السير والتشمير للحاق بهم .

وهذه إحدى الفوائد في دعاء القنوت " اللهم اهدني فيمن هديت " أي أدخلني في هذه الزمرة ، واجعلني رفيقا لهم ومعهم .

والفائدة الثانية : أنه توسل إلى الله بنعمه وإحسانه إلى من أنعم عليه بالهداية أي قد أنعمت بالهداية على من هديت ، وكان ذلك نعمة منك ، فاجعل لي نصيبا من هذه النعمة ، واجعلني واحدا من هؤلاء المنعم عليهم ، فهو توسل إلى الله بإحسانه .

[ ص: 47 ] والفائدة الثالثة : كما يقول السائل للكريم : تصدق علي في جملة من تصدقت عليهم ، وعلمني في جملة من علمته ، وأحسن إلي في جملة من شملته بإحسانك .


[rtl] جميع حقوق النشر محفوظة 1998-2017 © [/rtl]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17610
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: » مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين    السبت 13 مايو 2017 - 5:54

وعلو القهر ، وعلو الذات ، فمن جحد علو الذات فقد جحد لوازم اسمه العلي .

وكذلك اسمه الظاهر من لوازمه : أن لا يكون فوقه شيء ، كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم " وأنت الظاهر فليس فوقك شيء " بل هو سبحانه فوق كل شيء ، فمن جحد فوقيته سبحانه فقد جحد لوازم اسمه الظاهر ، ولا يصح أن يكون الظاهر هو من له فوقية القدر فقط ، كما يقال : الذهب فوق الفضة ، والجوهر فوق الزجاج; لأن هذه الفوقية تتعلق بالظهور ، بل قد يكون المفوق أظهر من الفائق فيها ، ولا يصح أن يكون ظهور القهر والغلبة فقط ، وإن كان سبحانه ظاهرا بالقهر والغلبة ، لمقابلة الاسم ب " الباطن " وهو الذي ليس دونه شيء ، كما قابل الأول الذي ليس قبله شيء ، ب " الآخر " الذي ليس بعده شيء .

وكذلك اسم " الحكيم " من لوازمه ثبوت الغايات المحمودة المقصودة له بأفعاله ، ووضعه الأشياء في موضعها ، وإيقاعها على أحسن الوجوه ، فإنكار ذلك إنكار لهذا الاسم ولوازمه ، وكذلك سائر أسمائه الحسنى .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17610
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: » مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين    السبت 13 مايو 2017 - 5:56


المثل الأول : رجل خرج من بيته إلى الصلاة ، لا يريد غيرها ، فعرض له في طريقه شيطان من شياطين الإنس ، فألقى عليه كلاما يؤذيه ، فوقف ورد عليه ، وتماسكا ، فربما كان شيطان الإنس أقوى منه ، فقهره ، ومنعه عن الوصول إلى المسجد ، حتى فاتته الصلاة ، وربما كان الرجل أقوى من شيطان الإنس ، ولكن اشتغل بمهاوشته عن الصف الأول ، وكمال إدراك الجماعة ، فإن التفت إليه أطمعه في نفسه ، وربما فترت عزيمته ، فإن كان له معرفة وعلم زاد في السعي والجمز بقدر التفاته أو أكثر ، فإن أعرض عنه واشتغل لما هو بصدده ، وخاف فوت الصلاة أو الوقت لم يبلغ عدوه منه ما شاء .

المثل الثاني : الظبي أشد سعيا من الكلب ، ولكنه إذا أحس به التفت إليه فيضعف سعيه ، فيدركه الكلب فيأخذه .

والقصد : أن في ذكر هذا الرفيق ما يزيل وحشة التفرد ، ويحث على السير والتشمير للحاق بهم .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17610
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: » مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين    السبت 13 مايو 2017 - 5:57

القادر الذي كملت قدرته " ، وفي رواية عنه : " هو السيد الذي قد كمل فيه جميع أنواع السؤدد " ، وقال أبو وائل : " هو السيد الذي انتهى سؤدده " ، وقال سعيد بن جبير : هو الكامل في جميع صفاته وأفعاله وأقواله ، وبنفي التشبيه والتمثيل عنه بقوله " ولم يكن له كفوا أحد " وهذه ترجمة عقيدة أهل السنة ، والتوسل بالإيمان بذلك ، والشهادة به هو الاسم الأعظم .

والثاني : حديث أنس " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يدعو : اللهم إني أسألك بأن لك الحمد ، لا إله إلا أنت ، المنان ، بديع السماوات والأرض ، ذا الجلال والإكرام ، يا حي يا قيوم ، فقال : لقد سأل الله باسمه الأعظم "فهذا توسل إليه بأسمائه وصفاته .

[ ص: 48 ] وقد جمعت الفاتحة الوسيلتين ، وهما التوسل بالحمد ، والثناء عليه وتمجيده ، والتوسل إليه بعبوديته وتوحيده ، ثم جاء سؤال أهم المطالب ، وأنجح الرغائب وهو الهداية بعد الوسيلتين ، فالداعي به حقيق بالإجابة .

ونظير هذا دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يدعو به إذا قام يصلي من الليل ، رواه البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس " اللهم لك الحمد ، أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد ، أنت قيوم السماوات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد ، أنت الحق ، ووعدك الحق ، ولقاؤك حق ، والجنة حق ، والنار حق ، والنبيون حق ، والساعة حق ، ومحمد حق ، اللهم لك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك أنبت ، ولك خاصمت ، وإليك حاكمت ، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت ، أنت إلهي لا إله إلا أنت " فذكر التوسل إليه بحمده والثناء عليه وبعبوديته له ، ثم سأله المغفرة .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17610
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: » مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين    السبت 13 مايو 2017 - 6:00

ولا تهدي ، ولا تنفع ولا تضر ، وهذه صفة إله الجهمية ، التي عاب بها الأصنام ، نسبوها إليه ، تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا ، فقال تعالى حكاية عن خليله إبراهيم عليه السلام في محاجته لأبيه ياأبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا فلو كان إله إبراهيم بهذه الصفة والمثابة لقال له آزر : وأنت إلهك بهذه المثابة ، فكيف تنكر علي ؟ لكن كان مع شركه أعرف بالله من الجهمية ، وكذلك كفار قريش كانوا مع شركهم مقرين بصفات الصانع سبحانه وعلوه على خلقه ، وقال تعالى واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين فلو كان إله الخلق سبحانه كذلك لم يكن في هذا إنكار عليهم ، واستدلال على بطلان الإلهية بذلك .

فإن قيل : فالله تعالى لا يكلم عباده .

[ ص: 50 ] قيل : بلى ، قد كلمهم ، فمنهم من كلمه الله من وراء حجاب ، منه إليه بلا واسطة كموسى ، ومنهم من كلمه الله على لسان رسوله الملكي ، وهم الأنبياء ، وكلم الله سائر الناس على ألسنة رسله ، فأنزل عليهم كلامه الذي بلغته رسله عنه ، وقالوا لهم : هذا كلام الله الذي تكلم به ، وأمرنا بتبليغه إليكم ، ومن هاهنا قال السلف : من أنكر كون الله متكلما فقد أنكر رسالة الرسل كلهم ، لأن حقيقتها تبليغ كلامه الذي تكلم به إلى عباده ، فإذا انتفى كلامه انتفت الرسالة ، وقال تعالى في سورة طه عن السامري فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا ورجع القول : هو التكلم والتكليم ، وقال تعالى وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم فجعل نفي صفة الكلام موجبا لبطلان الإلهية ، وهذا أمر معلوم بالفطر والعقول السليمة والكتب السماوية : أن فاقد صفات الكمال لا يكون إلها ، ولا مدبرا ، ولا ربا ، بل هو مذموم ، معيب ناقص ، ليس له الحمد ، لا في الأولى ، ولا في الآخرة ، وإنما الحمد في الأولى والآخرة لمن له صفات الكمال ، ونعوت الجلال ، التي لأجلها استحق الحمد ، ولهذا سمى السلف كتبهم التي صنفوها في السنة وإثبات صفات الرب وعلوه على خلقه وكلامه وتكليمه توحيدا ، لأن نفي ذلك وإنكاره والكفر به إنكار للصانع وجحد له ، وإنما توحيده : إثبات صفات كماله ، وتنزيهه عن التشبيه والنقائص ، فجعل المعطلة جحد الصفات وتعطيل الصانع عنها توحيدا ، وجعلوا إثباتها لله تشبيها وتجسيما وتركيبا ، فسموا الباطل باسم الحق ، ترغيبا فيه ، وزخرفا ينفقونه به ، وسموا الحق باسم الباطل تنفيرا عنه ، والناس أكثرهم مع ظاهر السكة ، ليس لهم نقد النقاد من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا والمحمود لا يحمد على العدم والسكوت البتة ، إلا إذا كانت سلب عيوب ونقائص ، تتضمن إثبات أضدادها من الكمالات الثبوتية ، وإلا فالسلب المحض لا حمد فيه ، ولا [ ص: 51 ] مدح ولا كمال .

وكذلك حمده لنفسه على عدم اتخاذ الولد المتضمن لكمال صمديته وغناه وملكه ، وتعبيد كل شيء له ، فاتخاذ الولد ينافي ذلك ، كما قال تعالى قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السماوات وما في الأرض .

وحمد نفسه على عدم الشريك ، المتضمن تفرده بالربوبية والإلهية ، وتوحده بصفات الكمال التي لا يوصف بها غيره ، فيكون شريكا له ، فلو عدمها لكان كل موجود أكمل منه ، لأن الموجود أكمل من المعدوم ، ولهذا لا يحمد نفسه سبحانه بعدم إلا إذا كان متضمنا لثبوت كمال ، كما حمد نفسه بكونه لا يموت لتضمنه كمال حياته ، وحمد نفسه بكونه لا تأخذه سنة ولا نوم ، لتضمن ذلك كمال قيوميته ، وحمد نفسه بأنه لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر ، لكمال علمه وإحاطته ، وحمد نفسه بأنه لا يظلم أحدا ، لكمال عدله وإحسانه ، وحمد نفسه بأنه لا تدركه الأبصار ، لكمال عظمته ، يرى ولا يدرك ، كما أنه يعلم ولا يحاط به علما ، فمجرد نفي الرؤية ليس بكمال ؛ لأن العدم لا يرى ، فليس في كون الشيء لا يرى كمال البتة ، وإنما الكمال في كونه لا يحاط به رؤية ولا إدراكا ، لعظمته في نفسه ، وتعاليه عن إدراك المخلوق له ، وكذلك حمد نفسه بعدم الغفلة والنسيان ، لكمال علمه .

فكل سلب في القرآن حمد الله به نفسه فلمضادته لثبوت ضده ، ولتضمنه كمال ثبوت ضده .

فعلمت أن حقيقة الحمد تابعة لثبوت أوصاف الكمال ، وأن نفيها نفي لحمده ، ونفي الحمد مستلزم لثبوت ضده


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17610
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: » مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين    السبت 13 مايو 2017 - 6:02

دلوا بأسماء الله تعالى عما هي عليه ، فسموا بها أوثانهم ، فزادوا ونقصوا ، فاشتقوا اللات من الله ، والعزى من العزيز ، ومناة من المنان ، وروي عن ابن عباس يلحدون في أسمائه يكذبون عليه ، وهذا تفسير بالمعنى .

وحقيقة الإلحاد فيها العدول بها عن الصواب فيها ، وإدخال ما ليس من معانيها فيها ، وإخراج حقائق معانيها عنها ، هذا حقيقة الإلحاد ، ومن فعل ذلك فقد كذب على الله ، ففسر ابن عباس الإلحاد بالكذب ، أو هو غاية الملحد في أسمائه تعالى ، فإنه إذا أدخل في معانيها ما ليس منها ، وخرج بها عن حقائقها ، أو بعضها ، فقد عدل بها عن الصواب والحق ، وهو حقيقة الإلحاد .

فالإلحاد إما بجحدها وإنكارها ، وإما بجحد معانيها وتعطيلها ، وإما بتحريفها عن الصواب ، وإخراجها عن الحق بالتأويلات الباطلة ، وإما بجعلها أسماء لهذه المخلوقات المصنوعات ، كإلحاد أهل الاتحاد ، فإنهم جعلوها أسماء هذا الكون ، محمودها ومذمومها ، حتى قال زعيمهم : وهو المسمى بكل اسم ممدوح عقلا ، وشرعا وعرفا ، وبكل اسم مذموم عقلا وشرعا وعرفا ، تعالى الله عما يقول الملحدون علوا كبيرا .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17610
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: » مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين    السبت 13 مايو 2017 - 6:03

علو القهر ، وعلو الذات ، فمن جحد علو الذات فقد جحد لوازم اسمه العلي .

وكذلك اسمه الظاهر من لوازمه : أن لا يكون فوقه شيء ، كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم " وأنت الظاهر فليس فوقك شيء " بل هو سبحانه فوق كل شيء ، فمن جحد فوقيته سبحانه فقد جحد لوازم اسمه الظاهر ، ولا يصح أن يكون الظاهر هو من له فوقية القدر فقط ، كما يقال : الذهب فوق الفضة ، والجوهر فوق الزجاج; لأن هذه الفوقية تتعلق بالظهور ، بل قد يكون المفوق أظهر من الفائق فيها ، ولا يصح أن يكون ظهور القهر والغلبة فقط ، وإن كان سبحانه ظاهرا بالقهر والغلبة ، لمقابلة الاسم ب " الباطن " وهو الذي ليس دونه شيء ، كما قابل الأول الذي ليس قبله شيء ، ب " الآخر " الذي ليس بعده شيء .

وكذلك اسم " الحكيم " من لوازمه ثبوت الغايات المحمودة المقصودة له بأفعاله ، ووضعه الأشياء في موضعها ، وإيقاعها على أحسن الوجوه ، فإنكار ذلك إنكار لهذا الاسم ولوازمه ، وكذلك سائر أسمائه الحسنى .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17610
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: » مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين    السبت 13 مايو 2017 - 6:05

ملكه مستلزم لجميع صفات كماله ، إذ يستحيل ثبوت ذلك لمن ليس بحي ، ولا سميع ، ولا بصير ، ولا قادر ، ولا متكلم ، ولا فعال لما يريد ، ولا حكيم في أفعاله .

وصفات الجلال والجمال : أخص باسم الله .

وصفات الفعل والقدرة ، والتفرد بالضر والنفع ، والعطاء والمنع ، ونفوذ المشيئة وكمال القوة ، وتدبير أمر الخليقة أخص باسم الرب .

وصفات الإحسان ، والجود والبر ، والحنان والمنة ، والرأفة واللطف أخص باسم الرحمن ، وكرر إيذانا بثبوت الوصف ، وحصول أثره ، وتعلقه بمتعلقاته .

فالرحمن الذي الرحمة وصفه ، والرحيم الراحم لعباده ، ولهذا يقول تعالى وكان بالمؤمنين رحيما ، إنه بهم رءوف رحيم ولم يجئ : رحمن بعباده ، ولا رحمن بالمؤمنين ، مع ما في اسم الرحمن الذي هو على وزن فعلان من سعة هذا الوصف ، وثبوت جميع معناه الموصوف به .

ألا ترى أنهم يقولون : غضبان ، للممتلئ غضبا ، وندمان وحيران وسكران ولهفان [ ص: 57 ] لمن ملئ بذلك ، فبناء فعلان للسعة والشمول ، ولهذا يقرن استواءه على العرش بهذا الاسم كثيرا ، كقوله تعالى الرحمن على العرش استوى ، ثم استوى على العرش الرحمن فاستوى على عرشه باسم الرحمن ، لأن العرش محيط بالمخلوقات قد وسعها ، والرحمة محيطة بالخلق واسعة لهم ، كما قال تعالى ورحمتي وسعت كل شيء فاستوى على أوسع المخلوقات بأوسع الصفات ، فلذلك وسعت رحمته كل شيء ، وفي الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قضى الله الخلق كتب في كتاب فهو عنده موضوع على العرش إن رحمتي تغلب غضبي وفي لفظ " فهو عنده على العرش " .

فتأمل اختصاص هذا الكتاب بذكر الرحمة ، ووضعه عنده على العرش ، وطابق بين ذلك وبين قوله الرحمن على العرش استوى وقوله ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيرا ينفتح لك باب عظيم من معرفة الرب تبارك وتعالى إن لم يغلقه عنك التعطيل والتجهم .

وصفات العدل ، والقبض والبسط ، والخفض والرفع ، والعطاء والمنع ، والإعزاز والإذلال ، والقهر والحكم ، ونحوها أخص باسم الملك وخصه بيوم الدين ، وهو الجزاء بالعدل ، لتفرده بالحكم فيه وحده ، ولأنه اليوم الحق ، وما قبله كساعة ، ولأنه الغاية ، وأيام الدنيا مراحل إليه .


[rtl] جميع حقوق النشر محفوظة 1998-2017 © [/rtl]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17610
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: » مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين    السبت 13 مايو 2017 - 6:06

من صفة الملك ، وهو ملك يوم الدين ، فأمرهم بإلهيته ، وأعانهم ووفقهم وهداهم وأضلهم بربوبيته ، وأثابهم وعاقبهم بملكه وعدله ، وكل واحدة من هذه الأمور لا تنفك عن الأخرى .

وأما الرحمة فهي التعلق ، والسبب الذي بين الله وبين عباده ، فالتأليه منهم له ، والربوبية منه لهم ، والرحمة سبب واصل بينه وبين عباده ، بها أرسل إليهم رسله ، وأنزل عليهم كتبه ، وبها هداهم ، وبها أسكنهم دار ثوابه ، وبها رزقهم وعافاهم وأنعم عليهم ، فبينهم وبينه سبب العبودية ، وبينه وبينهم سبب الرحمة .

واقتران ربوبيته برحمته كاقتران استوائه على عرشه برحمته ، ف الرحمن على العرش استوى مطابق لقوله رب العالمين الرحمن الرحيم فإن شمول الربوبية وسعتها بحيث لا يخرج شيء عنها أقصى شمول الرحمة وسعتها ، فوسع كل شيء برحمته وربوبيته ، مع أن في كونه ربا للعالمين ما يدل على علوه على خلقه ، وكونه فوق كل شيء ، كما يأتي بيانه إن شاء الله .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17610
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: » مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين    السبت 13 مايو 2017 - 6:07

فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم أحسن من أن يقول : وإن تغفر لهم فإنك أنت الغفور الرحيم ، أي إن غفرت لهم كان مصدر مغفرتك عن عزة ، وهي كمال القدرة ، وعن حكمة ، وهي كمال العلم ، فمن غفر عن عجز وجهل بجرم الجاني ، فأنت لا تغفر إلا عن قدرة تامة ، وعلم تام ، وحكمة تضع بها الأشياء مواضعها ، فهذا أحسن من ذكر الغفور الرحيم في هذا الموضع ، الدال ذكره على التعريض بطلب المغفرة في غير حينها ، وقد فاتت ، فإنه لو قال : وإن تغفر لهم فإنك أنت الغفور الرحيم ، كان في هذا من الاستعطاف والتعريض بطلب المغفرة لمن لا يستحقها ما ينزه عنه منصب المسيح عليه السلام ، لا سيما والموقف موقف عظمة وجلال ، وموقف انتقام ممن جعل لله ولدا ، واتخذه إلها من دونه ، فذكر العزة والحكمة فيه أليق من ذكر الرحمة والمغفرة ، وهذا بخلاف قول الخليل عليه السلام واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم [ ص: 60 ] ولم يقل : فإنك عزيز حكيم ، لأن المقام مقام استعطاف وتعريض بالدعاء ، أي إن تغفر لهم وترحمهم ، بأن توفقهم للرجوع من الشرك إلى التوحيد ، ومن المعصية إلى الطاعة ، كما في الحديث اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون .

وفي هذا أظهر الدلالة على أن أسماء الرب تعالى مشتقة من أوصاف ومعان قامت به ، وأن كل اسم يناسب ما ذكر معه ، واقترن به ، من فعله وأمره ، والله الموفق للصواب .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17610
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: » مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين    السبت 13 مايو 2017 - 6:10

لتكليم غير التكليم الأول الذي أرسله به إلى فرعون ، وفي هذا التكليم الثاني سأل النظر لا في الأول ، وفيه أعطي الألواح ، وكان عن مواعدة من الله له ، والتكليم الأول لم يكن عن مواعدة ، وفيه قال الله له ياموسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي أي بتكليمي لك بإجماع السلف .

وقد أخبر سبحانه في كتابه أنه ناداه وناجاه ، فالنداء من بعد ، والنجاء من قرب ، تقول العرب : إذا كبرت الحلقة فهو نداء ، أو نجاء ، وقال له أبوه آدم في محاجته : أنت موسى الذي اصطفاك الله بكلامه ، وخط لك التوراة بيده ؟ ، وكذلك يقول له أهل [ ص: 62 ] الموقف إذا طلبوا منه الشفاعة إلى ربه ، وكذلك في حديث الإسراء في رؤية موسى في السماء السادسة أو السابعة على اختلاف الرواية ، قال : وذلك بتفضيله بكلام الله ، ولو كان التكليم الذي حصل له من جنس ما حصل لغيره من الأنبياء لم يكن لهذا التخصيص له في هذه الأحاديث معنى ، ولا كان يسمى كليم الرحمن وقال تعالى وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء ففرق بين تكليم الوحي ، والتكليم بإرسال الرسول ، والتكليم من وراء حجاب .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17610
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: » مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين    السبت 13 مايو 2017 - 6:12

فصل : في مراتب الهداية الخاصة والعامة ، وهي عشر مراتب :

في مراتب الهداية الخاصة والعامة ، وهي عشر مراتب :

المرتبة الأولى : مرتبة تكليم الله عز وجل لعبده يقظة بلا واسطة ، بل منه إليه ، وهذه أعلى مراتبها ، كما كلم موسى بن عمران ، صلوات الله وسلامه على نبينا وعليه ، قال الله تعالى وكلم الله موسى تكليما فذكر في أول الآية وحيه إلى نوح والنبيين من بعده ، ثم خص موسى من بينهم بالإخبار بأنه كلمه ، وهذا يدل على أن التكليم الذي حصل له أخص من مطلق الوحي الذي ذكر في أول الآية ، ثم أكده بالمصدر الحقيقي الذي هو مصدر كلم وهو التكليم رفعا لما يتوهمه المعطلة والجهمية والمعتزلة وغيرهم [ ص: 61 ] من أنه إلهام ، أو إشارة ، أو تعريف للمعنى النفسي بشيء غير التكليم ، فأكده بالمصدر المفيد تحقيق النسبة ورفع توهم المجاز ، قال الفراء : العرب تسمي ما يوصل إلى الإنسان كلاما بأي طريق وصل ، ولكن لا تحققه بالمصدر ، فإذا حققته بالمصدر لم يكن إلا حقيقة الكلام ، كالإرادة ، يقال : فلان أراد إرادة ، يريدون حقيقة الإرادة ، ويقال : أراد الجدار ، ولا يقال : إرادة ، لأنه مجاز غير حقيقة ، هذا كلامه ، وقال تعالى ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك وهذا التكليم غير التكليم الأول الذي أرسله به إلى فرعون ، وفي هذا التكليم الثاني سأل النظر لا في الأول ، وفيه أعطي الألواح ، وكان عن مواعدة من الله له ، والتكليم الأول لم يكن عن مواعدة ، وفيه قال الله له ياموسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي أي بتكليمي لك بإجماع السلف .

وقد أخبر سبحانه في كتابه أنه ناداه وناجاه ، فالنداء من بعد ، والنجاء من قرب ، تقول العرب : إذا كبرت الحلقة فهو نداء ، أو نجاء ، وقال له أبوه آدم في محاجته : أنت موسى الذي اصطفاك الله بكلامه ، وخط لك التوراة بيده ؟ ، وكذلك يقول له أهل [ ص: 62 ] الموقف إذا طلبوا منه الشفاعة إلى ربه ، وكذلك في حديث الإسراء في رؤية موسى في السماء السادسة أو السابعة على اختلاف الرواية ، قال : وذلك بتفضيله بكلام الله ، ولو كان التكليم الذي حصل له من جنس ما حصل لغيره من الأنبياء لم يكن لهذا التخصيص له في هذه الأحاديث معنى ، ولا كان يسمى كليم الرحمن وقال تعالى وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء ففرق بين تكليم الوحي ، والتكليم بإرسال الرسول ، والتكليم من وراء حجاب .


[rtl] جميع حقوق النشر محفوظة 1998-2017 © [/rtl]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17610
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: » مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين    السبت 13 مايو 2017 - 6:14

، وقال تعالى ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك وهذا التكليم غير التكليم الأول الذي أرسله به إلى فرعون ، وفي هذا التكليم الثاني سأل النظر لا في الأول ، وفيه أعطي الألواح ، وكان عن مواعدة من الله له ، والتكليم الأول لم يكن عن مواعدة ، وفيه قال الله له ياموسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي أي بتكليمي لك بإجماع السلف .

وقد أخبر سبحانه في كتابه أنه ناداه وناجاه ، فالنداء من بعد ، والنجاء من قرب ، تقول العرب : إذا كبرت الحلقة فهو نداء ، أو نجاء ، وقال له أبوه آدم في محاجته : أنت موسى الذي اصطفاك الله بكلامه ، وخط لك التوراة بيده ؟ ، وكذلك يقول له أهل [ ص: 62 ] الموقف إذا طلبوا منه الشفاعة إلى ربه ، وكذلك في حديث الإسراء في رؤية موسى في السماء السادسة أو السابعة على اختلاف الرواية ، قال : وذلك بتفضيله بكلام الله ، ولو كان التكليم الذي حصل له من جنس ما حصل لغيره من الأنبياء لم يكن لهذا التخصيص له في هذه الأحاديث معنى ، ولا كان يسمى كليم الرحمن وقال تعالى وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء ففرق بين تكليم الوحي ، والتكليم بإرسال الرسول ، والتكليم من وراء حجاب .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17610
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: » مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين    السبت 13 مايو 2017 - 6:15

صل المرتبة الثانية مرتبة الوحي المختص بالأنبياء

قال الله تعالى إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وقال وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب الآية ، فجعل الوحي في هذه الآية قسما من أقسام التكليم ، وجعله في آية النساء قسيما للتكليم ، وذلك باعتبارين ، فإنه قسيم التكليم الخاص الذي هو بلا واسطة ، وقسم من التكليم العام الذي هو إيصال المعنى بطرق متعددة .

والوحي في اللغة هو الإعلام السريع الخفي ، ويقال في فعله : وحى ، وأوحى ، [ ص: 63 ] قال رؤبة :



وحى لها القرار فاستقرت
. وهو أقسام ، كما سنذكره .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
 
» مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع ومنتدبات ابو ريوف  :: المنــتديــات العامه :: منتدى الركن الاســـــــلامي-
انتقل الى: