موقع ومنتدبات ابو ريوف
عزيزي هنا مملكة أبو ريوف للابداع

يجب عليك التسجيل لتتمكن من المشاركه والمشاهده لاقسام الموقع والبث المباشر المدير العام أبو ريوف

المشرفون : محمد منسي - ملكة الحب
لكم منا أجمل تحيه


M E T O

موقع ومنتدبات ابو ريوف

كل مساهمه في هذا المنتدى بشكل أو بآخر هي تعبر في الواقع عن رأي صاحبها
 
الرئيسيةبوابة METOاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول
اهلا باصدقاء أبو ريوف بعد غياب اربع سنين اعود لمنتداكم الجميل لطالما علمت بأني هنا معكم استنشق عطراً يفوح من اقلامكم لكم مني كل الحب والتقدير أخوكم الصغير أبو ريوف

توقيت الرياض
المواضيع الأخيرة
» لماذا لا تتكرر ظاهرة أم كلثوم وعبد الوهاب؟
اليوم في 7:08 من طرف محمد منسى

» الوزير السبهان وحزب الشيطان
أمس في 19:30 من طرف ملكة الحب

» زلزال السادات
أمس في 14:59 من طرف محمد منسى

» لماذا الخطيب ؟
أمس في 7:07 من طرف محمد منسى

» اختفاء داعش وظهور الأخطر
أمس في 6:38 من طرف محمد منسى

»  قصص القرآن الكريم
السبت 18 نوفمبر 2017 - 18:26 من طرف ملكة الحب

» لسعودية تواجه إيران
السبت 18 نوفمبر 2017 - 16:49 من طرف ملكة الحب

» عرابى بشهادات معاصريه البريطانيين زعيم ثورة سوف يعيش لأجيال فى قلوب المصريين
السبت 18 نوفمبر 2017 - 10:12 من طرف محمد منسى

»  قطر.. وأزمة سد النهضة
السبت 18 نوفمبر 2017 - 8:43 من طرف محمد منسى

» يعقد أولى ندواته اليوم فى فرع زايد.. الخطيب يطالب الأعضاء بحضور تاريخى للانتخابات تحت شعار «صوتك بألف صوت».. عائلة التتش: بيبو امتداد للوالد والمايسترو ومرتجى وحمدى 000;
السبت 18 نوفمبر 2017 - 8:27 من طرف محمد منسى

»  تكفير شيرين عبد الوهاب!
السبت 18 نوفمبر 2017 - 8:02 من طرف محمد منسى

» سرابيل تقيكم الحرّ
الخميس 16 نوفمبر 2017 - 9:53 من طرف محمد منسى

» دعاء القوة والثقة: اللهم لا مانع لما أعطيت
الخميس 16 نوفمبر 2017 - 9:22 من طرف محمد منسى

» اكتشاف نظام لغوي جديد في القرآن 1‏
الخميس 16 نوفمبر 2017 - 8:57 من طرف محمد منسى

» روائع الإعجاز البلاغي 2‏
الخميس 16 نوفمبر 2017 - 5:07 من طرف محمد منسى

» روائع الإعجاز البلاغي 1‏
الخميس 16 نوفمبر 2017 - 4:56 من طرف محمد منسى

» من بلاغة القرآن: عيسى عليه السلام ليس له قوم!
الخميس 16 نوفمبر 2017 - 4:47 من طرف محمد منسى

» عون: رئيس الوزراء محتجز فى السعودية..و الحريرى: أنا وأسرتى بخير وسنعود قريبا
الخميس 16 نوفمبر 2017 - 0:55 من طرف محمد منسى

» معبودة الجماهير
الخميس 16 نوفمبر 2017 - 0:45 من طرف محمد منسى

» عيون الأمريكان على الرئيس ..أسرار تنشر لأول مرة عن الغرف السرية وعملاء المخابرات المركزية فى قلب القاهرة
الأربعاء 15 نوفمبر 2017 - 20:54 من طرف محمد منسى

» ملابس فاضحة داخل جامعة القاهرة !
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 23:06 من طرف محمد منسى

» الجميع يردد ... سلامتك يا شادية
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 22:38 من طرف محمد منسى

» عن تهريب مخطوطات مسيحية قديمة من سوريا... لكن هل هي فعلاً أصلية؟
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 18:12 من طرف محمد منسى

» الأيام في الجاهلية أسماء
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 17:59 من طرف محمد منسى

» أسرار جمال لغتنا العربية، إحدى أبدع اللغات في العالم
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 17:50 من طرف محمد منسى

» «النقض» تجدد النزاع بين «رقية» و«هدى» حول وفاة عبد الناصر
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 9:28 من طرف محمد منسى

» حزب الله إلى أين؟
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 9:10 من طرف محمد منسى

» جمال عبدالناصر.. حلم أمة
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 8:57 من طرف محمد منسى

» استفزاز السعودية !
الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 8:30 من طرف محمد منسى

»  ثقافة فريدة خالدة بتوقيع زكريا والتونسي وكوكب الشرق
الإثنين 13 نوفمبر 2017 - 20:11 من طرف محمد منسى

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
محمد منسى - 17610
 
ملكة الحب - 1121
 
ابو ريوف METO - 324
 
جلالة الملكه - 171
 
باكى - 67
 
الحربي - 36
 
صلاح اليب2 - 35
 
زهرالورد - 30
 
اكينو ملوال - 29
 
رشيد سويدة - 29
 

شاطر | 
 

 لماذا اجتمعت الأمة على تولي أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه رئاسة الدولة؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملكة الحب
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى


عدد الرسائل : 1121
العمر : 31
تاريخ التسجيل : 19/06/2009

مُساهمةموضوع: لماذا اجتمعت الأمة على تولي أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه رئاسة الدولة؟   الإثنين 11 سبتمبر 2017 - 10:54



لماذا اجتمعت الأمة





على تولي أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه رئاسة الدولة؟










بعد أن بايَع أهل الحل والعقد وأهل الشورى في الدولة الإسلامية أبا بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه رئيسًا لدولة المسلمين، في سقيفة بني ساعدة، لم يكتفِ عمر بن الخطاب رضي الله عنه بذلك؛ لِما يمتلك من حكمة رجل السياسة والرأي، فجمع الناس في اليوم الثاني وأعلن البيعة لأبي بكر رضي الله عنه أميرًا للمؤمنين ورئيسًا للدولة الإسلامية وَفْق المصطلحات السياسية المعاصرة، فبايعه الناس جميعًا ولم يتخلَّفْ إلا مَن كان له عذر، وهم قلة يُعَدون على أصابع اليد، وقد بايعوا فيما بعد.



لقد كان في أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه من المواصفات ما لم يكن في غيره، بحيث اجتمعت عليه الأمة بهذا الشكل، فلم يكن الأمر بالهيِّن؛ فالناس تنتخب خليفة لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وليس رئيسًا فحسب.


لقد كان الناس من المهاجرين والأنصار وغيرهم بالأمس القريب تحت إمرة رسول الله محمد صلَّى الله عليه وسلَّم، بما كان فيه من مواصفات هائلة، بل خارقة، أكرمه الله سبحانه وتعالى بها من الوجوه كافة، فأي شخص في نظر الناس لا يمثل في القيمة والمكانة شيئًا أمام رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وليس من السهل تجاوزُ هذا الشعور لدى الناس، ولكن رغم كل ذلك فقد قبِلوا بأبي بكر رضي الله عنه رئيسًا لهم؛ لأنهم يعرفون قبل غيرهم بما كان يمتاز أبو بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه عن بقية الصحابة، فضلًا عن بقية الناس؛ فقد تحلى أبو بكر بامتيازات نادرة وفريدة لا تتوفر في غيره، تؤهله لرئاسة الدولة، ومنها:
1- أنَّ أبا بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه أول من أسلم[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] مع رسول الله محمد صلَّى الله عليه وسلَّم من الرجال؛ لأنه في الأصل كان صديقه في الجاهلية، وكاتم سرِّه؛ فكان أولَ مَن فُوتح من الرجال؛ فأسلَمَ في الحال، والسابقة لها قيمتها واعتبارها في العمل السياسي، وتعبِّرُ عن مدى إخلاص المرء لقضيته، وحجم إيمانه بها، والاستعداد للتضحية في سبيلها.


يقول عمرو بن عَبَسَةَ السلمي رضي الله عنه في معرِضِ حديثه عندما عرض عليه رسول الله محمد صلَّى الله عليه وسلَّم الإسلام في مكة: "قلتُ له: فمن معك على هذا؟ قال: ((حرٌّ وعبدٌ))، قال: ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به، فقلت: إني مُتبعك"[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].


2- تبنَّى القضيةَ التي آمن بها وعاهَد رسول الله محمدًا صلَّى الله عليه وسلَّم عليها، وهي الإسلام، وكان مِن أول الدعاة والعاملين لها؛ فأسلم على يده نخبةٌ من الرجال والنساء ممن قدموا للإسلام جهودًا وخدمات متميزةً وكبيرة، وكان ممن أسلَم بدعوة أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه من الصحابة رضي الله عنهم[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]:
• عثمان بن عفان رضي الله عنه.

• الزبير بن العوام رضي الله عنه.

• عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه.

• سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.

• طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه.

• أبو عُبَيدةَ عامر بن الجراح رضي الله عنه.

• الأرقم بن أبي الأرقم رضي الله عنه.

• عثمان بن مظعون رضي الله عنه.

• مصعب بن عمير رضي الله عنه.

• سعيد بن زيد رضي الله عنه.

• عبيدة بن الحارث رضي الله عنه.

• أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها.

• عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها.

• فاطمة بنت الخطاب رضي الله عنها.




3- ولم يكُنِ اهتمامُه رضي الله عنه بالنُّخَب من أجل دعوتهم للإسلام ليقوَى عودُه وتقوم دولته، بل كانت عينُه على فقراء المسلمين من المستضعفين ممن يعذِّبهم المشركون شتى أنواع التعذيب والتنكيل، فكان وهو التاجر الميسور الحال يشتريهم رضي الله عنه؛ ليُعتقَهم في سبيل الله سبحانه وتعالى، ومنهم بلال بن رباح رضي الله عنه، وعامر بن فُهَيرة رضي الله عنه، والنهدية، وابنتها، وزنيرة، وأم عبيس، وأمة بني المؤمل رضي الله عنهن.



4- كان أبو بكر رضي الله عنه قد عُرف عند قريش والعرب بأخلاقه الفاضلة في الجاهلية قبل أن يُسلِم، وكانوا هم يكنُّون له كل الاحترام، ويقدرونه، ويعترفون بفضله في هذا المجال؛ فعن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: "فلما ابتُلِيَ المسلمون، خرج أبو بكر مهاجرًا قِبَل الحبشة، حتى إذا بلغ بَرْكَ الغِماد لقيه ابن الدُّغنة، وهو سيد القارة، فقال: أين تريد يا أبا بكر؟ فقال أبو بكر: أخرَجَني قومي، فأنا أريد أن أسيح في الأرض، فأعبد ربي، قال ابن الدغنة: إن مثلك لا يَخرج ولا يُخرج؛ فإنك تَكسِب المعدوم، وتصل الرحم، وتحمل الكَلَّ، وتَقري الضيف، وتُعين على نوائب الحق، وأنا لك جار؛ فارجع فاعبد ربك ببلادك، فارتحل ابن الدغنة، فرجع مع أبي بكر، فطاف في أشراف كفار قريش، فقال لهم: إن أبا بكر لا يخرُجُ مثلُه ولا يُخرَج، أتُخرجون رجلًا يَكسِب المعدوم، ويصل الرحم، ويحمل الكَلَّ، ويَقري الضيف، ويعين على نوائب الحق؟! فأنفَذَت قريش جوار ابن الدغنة وآمنوا أبا بكر"[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].


5- قدَّم ماله كله مرارًا في سبيل الله سبحانه وتعالى، في سبيل قضيته، وكان يقدم المال في الأوقات العَصِيبة والحرجة، ويضَعه تحت تصرُّف رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما نفعني مال قط ما نفعني مالُ أبي بكر))، فبكى أبو بكر رضي الله عنه، وقال: ما أنا ومالي إلا لكَ[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].


وقد أثنى اللهُ جل جلاله على هذه الخَصْلة في أبي بكر رضي الله عنه، بقوله تعالى: ﴿ وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى * إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى ﴾ [الليل: 17 - 21].


فأبو بكرٍ رضي الله عنه هو الأتقى بعد رسول الله محمد صلَّى الله عليه وسلَّم بنص القرآن، ووعده ربُّه بالجنة، وتجنيبه النار، وأكد القرآن أن إنفاقه كان ابتغاء وجه الله تعالى، وأن الله سوف يرضيه في الآخرة، فأي فضلٍ بعد هذا؟


وفي ذلك يقول رسول الله محمد صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما لأحدٍ عندنا يدٌ إلا وقد كافَيْناه، ما خلا أبا بكرٍ؛ فإن له عندنا يدًا يكافئه الله به يوم القيامة))[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].


ولم يسبقه أحد من المسلمين في الإنفاق في سبيل الله تعالى؛ فلقد حاول عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن ينافس أبا بكر رضي الله عنه في الإنفاق فلم يستطِعْ؛ فعن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: أمَرنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يومًا أن نتصدق، فوافق ذلك مالًا عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر، إن سبقتُه يومًا، فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما أبقيتَ لأهلك؟))، فقلت: مِثلَه، وأتى أبو بكر بكل ما عنده، فقال: ((يا أبا بكر، ما أبقيتَ لأهلك؟))، فقال: أبقيت لهم الله ورسوله، فقلت: لا أسابقك إلى شيء أبدًا[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].


6- أبو بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه كان رفيق الدرب، وكاتم السر، وصاحب المسيرة، وشريك المشقَّة والتعب والمعاناة، بالنسبة لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فلقد شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، لم يتخلَّفْ عن موقف، وبخاصة الشديدة منها؛ كغزوة بَدْر وأُحُد والحديبية والخندق وحُنين وغيرها، وكان رضي الله عنه قريبًا من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ يخشى عليه، ويحرُسُه، ويحرص عليه أكثرَ مِن نفسه.


ولعل أهمَّ شيء اختص به رضي الله عنه هو مرافقة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في هجرته من مكة إلى المدينة؛ فقد كان الصاحبَ الأمين والصَّدِيق الوفي، والأخ الحاني، والحبيب الرقيق العطوف، في الغار وفي الطريق، وقد وثَّق القرآنُ الكريم هذه الرفقة المباركة والصحبة المشرفة بقول الله تعالى: ﴿ إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 40].
وإنَّ صاحبه في الآية هو أبو بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه بإجماع الأمة.
 


7- كان أبو بكرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنه أحبَّ الناس لرسول الله محمد صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فعن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] رضي الله عنه: أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بعَثه على جيش ذات السلاسل، فأتيته، فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: ((عائشة))، فقلت: من الرجال؟ فقال: ((أبوها))، قلت: ثم من؟ قال: ((ثم عمر بن الخطاب))، فعَدَّ رجالًا[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].


وكان له رضي الله عنه مكانة خاصة جدًّا عند رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ يقول صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إن مِن أمنِّ الناس عليَّ في صحبته وماله أبا بكرٍ، ولو كنتُ متخذًا خليلًا غير ربي، لاتخذتُ أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقيَنَّ في المسجد بابٌ إلا سُدَّ، إلا بابَ أبي بكر)) [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].


وهذه المكانة الخاصة لم يكُنْ ليتعداها أحدٌ، ولو كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ فعن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: كنت جالسًا عند النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، إذ أقبل أبو بكر آخذًا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فقال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أما صاحبُكم فقد غامَرَ))، فسلَّم وقال: إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء، فأسرعت إليه ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي فأبى علَيَّ، فأقبلت إليك، فقال: ((يغفِرُ الله لك يا أبا بكر!)) ثلاثًا، ثم إن عمر ندم، فأتى منزل أبي بكر، فسأل: أثمَّ أبو بكر؟ فقالوا: لا، فأتى إلى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فسلَّم، فجعل وجه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يتمعَّر، حتى أشفَق أبو بكر، فجثا على ركبتيه، فقال: يا رسول الله، واللهِ أنا كنتُ أظلَمَ، مرتين، فقال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إن الله بعثني إليكم فقلتم: كذبتَ، وقال أبو بكرٍ: صدَق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركو لي صاحبي)) مرتين، فما أوذي بعدها[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].
 


وهذه المكانةُ المرموقة اجتماعيًّا وسياسيًّا وعَاها المجتمع المسلم في الدولة الإسلامية؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: كنا في زمن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم لا نعدِلُ بأبي بكر أحدًا، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي صلَّى الله عليه وسلَّم لا نفاضلُ بينهم[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].


عن محمد ابن الحنفية، قال: قلت لأبي: أي الناس خيرٌ بعد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟ قال: "أبو بكر"، قلت: ثم من؟ قال: "ثم عمر"، وخشيتُ أن يقول: عثمان، قلت: ثم أنت؟ قال: "ما أنا إلا رجلٌ مِن المسلِمين"[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].


8- كان أبو بكرٍ رضي الله عنه الرجل الثاني الذي يخوِّلُه رسول الله محمد صلَّى الله عليه وسلَّم بعده في حياته، فكان بمثابة الوزير الأول أو النائب عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فعن جبير بن مطعم رضي الله عنه: أن امرأةً أتَتْ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فكلَّمَتْه في شيء، فأمرها بأمر، فقالت: أرأيت يا رسول الله إن لم أجدك؟ قال: ((إن لم تجديني، فأْتِي أبا بكرٍ))[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].


والأهم من أمور الدنيا أمور الدين، ولعل أهمَّ ما في الدين الإسلامي بعد التوحيد الصلاة؛ فكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قد أمَر أن يُصلي أبو بكر رضي الله عنه بالناس عند مرضه صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فعن أبي موسى الأشعري، قال: مرِض النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فاشتد مرضه، فقال: ((مُرُوا أبا بكر فليصلِّ بالناس))، قالت عائشة: إنه رجل رقيق، إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس، قال: ((مُروا أبا بكر فليصلِّ بالناس))، فعادَتْ، فقال: ((مُري أبا بكر فليصلِّ بالناس؛ فإنكنَّ صواحبُ يوسفَ))، فأتاه الرسول، فصلى بالناس في حياة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].


كما بعثه رسول الله محمد صلَّى الله عليه وسلَّم في السنة التاسعة من الهجرة ليحج بالناس؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن أبا بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه بعثه في الحجة التي أمَّره النبي صلَّى الله عليه وسلَّم عليها قبل حجة الوداع يوم النحر في رهط يؤذن في الناس: لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].


فبِناءً على هذا، فإنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قد ارتضى أن يكون أبو بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه أميرًا للمؤمنين في شؤون دينهم في حياته صلَّى الله عليه وسلَّم.


9- هو رضي الله عنه الذي حصل على مرتبة (صِدِّيق)، بنص القرآن والسنَّة؛ فالقرآن الكريم يقول: ﴿ وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ [الزمر: 33].


قال المفسِّرون: إن الذي جاء بالصِّدق هو رسول الله محمد صلَّى الله عليه وسلَّم، والذي صدَّق به هو أبو بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].


أما في السنة، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم صعِد أُحُدًا، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، فرجف بهم، فقال: ((اثبُتْ أُحُدُ؛ فإنما عليك نبيٌّ، وصِدِّيق، وشهيدان))[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، فالنبي هو محمد صلَّى الله عليه وسلَّم، والصِّدِّيق هو أبو بكرٍ، والشهيدانِ كانا عمرَ بن الخطاب وعثمانَ بن عفان رضي الله عنهما.


وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما أُسريَ بالنبي صلَّى الله عليه وسلَّم إلى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] أصبح يتحدث الناس بذلك، فارتدَّ ناسٌ ممن كان آمنوا به وصدقوه، وسعَوْا بذلك إلى أبي بكر رضي الله عنه، فقالوا: هل لك إلى صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس؟! قال: أوَقال ذلك؟ قالوا: نعم، قال: لئن كان قال ذلك لقد صدق، قالوا: أوَتصدِّقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يُصبِحَ؟! قال: نعم؛ إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك؛ أُصدِّقه بخبر السماء في غدوة أو روحة؛ فلذلك سُمِّي أبو بكرٍ: الصِّدِّيقَ[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].


والصِّدِّيقيَّةُ منزلةٌ أدنى من النبوة، وأعلى من الشَّهادة والصلاح؛ لهذا فهي تأتي في الترتيب الثاني بعد النبوة، وهو أمرٌ مهم في رئاسة الناس وسياستهم؛ يقول تعالى: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ﴾ [النساء: 69].


وهنا أستدلُّ بهذه الآية على أحقية أبي بكر رضي الله عنه تحديدًا - وليس غيره - في رئاسة الدولة الإسلامية؛ لأنه (صدِّيق)، وقلنا: إنَّ الصِّدِّيق في المنزلة تأتي بعد النبي رضي الله عنه، ولما كان النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قد توفي، فيُصدَّر للرئاسة مَن كان بدرجة صِدِّيق، ولما لم يكن بين مواطني الدولة الإسلامية بمرتبة صِدِّيق غيره رضي الله عنه، أصبح لازمًا في هذه الحالة أن يكون أبو بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه خليفةً لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.


10- الخبرة السياسية التي اكتسبها من فترة مرافقته لرسول الله محمد صلَّى الله عليه وسلَّم، التي دامت ثلاث عشرة سنة في مكة، ثم تلتها عَشْر سنوات في المدينة، تضاف لها سنوات الصداقة التي بينهما قبل الإسلام، هذه السنوات الطويلة مَنحَتْ أبا بكر رضي الله عنه الفرصة الكافية لتعلُّم المزيد من التفاصيل المتعلقة بالسياسة، وبالحياة الاجتماعية بشكل عام، وأسس إدارة الصراع مع الآخرين، ومهارات إدارة الأزمات وغيرها.



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] وأهل العلم متنازعون في أولِ مَن أسلم؛ فمنهم مَن قال: أبو بكر أول مَن أسلم، فهو أسبق إسلامًا من عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه، وهو رأي ابن عباس رضي الله عنهما، وإبراهيم النَّخَعي رحمه الله، قال الشيخ الألباني رحمه الله في صحيح السيرة النبوية: (وهذا هو المشهور عن جمهور أهل السنَّة)، وقيل: إن عليًّا رضي الله عنه أسلم قبله، لكنَّ عليًّا كان صغيرًا، وإسلام الصبيِّ فيه نزاع بين العلماء، ومنهم من قال: زيدُ بن حارثة رضي الله عنه، ولا خلاف في أن إسلام أبي بكر رضي الله عنه أكملُ وأنفع؛ فيكون هو أكملَ سبقًا بالاتفاق.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] صحيح مسلم - كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب إسلام عمرو بن عَبَسَةَ، (جزء من الحديث).
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام، السهيلي، ج2، ص 294 - 297.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] صحيح البخاري - كتاب الحوالات - باب جوار أبي بكر في عهد النبي صلَّى الله عليه وسلَّم.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] صحيح ابن حبان - كتاب إخباره صلَّى الله عليه وسلَّم عن مناقب الصحابة - ذكر البيان بأن المصطفى صلَّى الله عليه وسلَّم ما انتفع بمال.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] سنن الترمذي، الجامع الصحيح - الذبائح - أبواب المناقب عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب الزكاة -.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] صحيح البخاري - كتاب المناقب - باب قول النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: "لو كنت".
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] صحيح البخاري - كتاب المناقب - باب قول النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: "سُدُّوا الأبواب".
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] صحيح البخاري - كتاب المناقب - باب قول النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: "لو كنت".
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] صحيح البخاري - كتاب المناقب - باب مناقب عثمان بن عفان أبي عمرو القرشي رضي الله عنه.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] صحيح البخاري - كتاب المناقب - باب قول النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: "لو كنت".
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] صحيح البخاري - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة - باب الأحكام التي تعرف بالدلائل.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] صحيح البخاري - كتاب الأذان - أبواب صلاة الجماعة والإمامة - باب: أهل العلم والفضل أحق بالإمامة.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] صحيح البخاري - كتاب المغازي - باب حج أبي بكر بالناس في سنة تسع.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] ورد ذلك في تفسير سورة الزمر في كل من تفسير: جامع البيان في تأويل القرآن لابن جرير الطبري، وتفسير النسفي، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي، والدر المنثور للسيوطي، ومعالم التنزيل تفسير البغوي، وتفسير القدير الجامع للشوكاني، والجواهر الحسان في تفسير القرآن للثعالبي، والكشف والبيان للنيسابوري، وأيسر التفاسير لكلام العلي الكبير لأبي بكر الجزائري، وتفسير اللباب لابن عادل الحنبلي، والتحرير والتنوير للشيخ محمد الطاهر بن عاشور.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] صحيح البخاري - كتاب المناقب - باب قول النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: "لو كنت".
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] المستدرك على الصحيحين للحاكم، كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنه، أبو بكر بن أبي قحافة رضي الله عنهما.


"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لماذا اجتمعت الأمة على تولي أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه رئاسة الدولة؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع ومنتدبات ابو ريوف  :: المنــتديــات العامه :: منتدى الركن الاســـــــلامي-
انتقل الى: