موقع ومنتدبات ابو ريوف
عزيزي هنا مملكة أبو ريوف للابداع

يجب عليك التسجيل لتتمكن من المشاركه والمشاهده لاقسام الموقع والبث المباشر المدير العام أبو ريوف

المشرفون : محمد منسي - ملكة الحب
لكم منا أجمل تحيه


M E T O

موقع ومنتدبات ابو ريوف

كل مساهمه في هذا المنتدى بشكل أو بآخر هي تعبر في الواقع عن رأي صاحبها
 
الرئيسيةبوابة METOاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول
اهلا باصدقاء أبو ريوف بعد غياب اربع سنين اعود لمنتداكم الجميل لطالما علمت بأني هنا معكم استنشق عطراً يفوح من اقلامكم لكم مني كل الحب والتقدير أخوكم الصغير أبو ريوف

توقيت الرياض
المواضيع الأخيرة
» معاناة المرأة المطلقة وأولادها
اليوم في 15:26 من طرف محمد منسى

» رواية "ماركيز دي ساد"
أمس في 19:48 من طرف محمد منسى

» ملحمة "الحرافيش" رائعة نجيب محفوظ الحائز على جائزة نوبل عام "1988"
أمس في 19:28 من طرف محمد منسى

» الياقوت.. رمز الوفاء والولاء للرجل.. ورمز الحب والرومانسية للمرأة
أمس في 19:22 من طرف محمد منسى

» اللؤلؤ ... من قلب المحار إلى جسد المرأة
أمس في 19:05 من طرف محمد منسى

»  التوباز.. يرمز للسعادة والإخلاص في الصداقة.. ويجدد روح الشباب
أمس في 19:01 من طرف محمد منسى

»  نصرة القدس .. كيف تكون ترجمة لمطالب الملايين؟!
أمس في 9:35 من طرف محمد منسى

»  قرار نقل سفارة أمريكا فى ميزان القانون الدولى تهويد القدس باطل طبقا لقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن
أمس في 9:27 من طرف محمد منسى

»  قرار نقل سفارة أمريكا فى ميزان القانون الدولى تهويد القدس باطل طبقا لقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن
أمس في 9:25 من طرف محمد منسى

» واشنطن :الصاروخ الذى أطلقه الحوثيون على السعودية «إيرانى»
أمس في 9:17 من طرف محمد منسى

» صرخة أنثى ترفض العيش في عتمة القيد الشاعرة سعاد الصباح.. صرخة أنثى ترفض العيش
الخميس 14 ديسمبر 2017 - 20:08 من طرف محمد منسى

» الشاعر العربي نزار قباني... شاعر الحب والمرأة...
الخميس 14 ديسمبر 2017 - 18:38 من طرف محمد منسى

» من أعلام الشعر والأدب.. أحمد شوقي
الخميس 14 ديسمبر 2017 - 18:17 من طرف محمد منسى

» شاعرة فلسطين فدوى طوقان..
الخميس 14 ديسمبر 2017 - 16:00 من طرف محمد منسى

» الجاسوسة الراقصة "ماتا هاري" - ليست إلا شيطاناً في جسد امرأة!!
الخميس 14 ديسمبر 2017 - 14:23 من طرف محمد منسى

» تاريخ القدس الشريف
الخميس 14 ديسمبر 2017 - 9:13 من طرف محمد منسى

» صفـــح
الخميس 14 ديسمبر 2017 - 9:03 من طرف محمد منسى

» ذكـــرى
الخميس 14 ديسمبر 2017 - 8:57 من طرف محمد منسى

» حـــب
الخميس 14 ديسمبر 2017 - 8:53 من طرف محمد منسى

» القدس عاصمة فلسطين رغم الغطرسة الأمريكية
الخميس 14 ديسمبر 2017 - 8:11 من طرف محمد منسى

» لثقافة في مصر
الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 21:03 من طرف محمد منسى

» أمثال مصرية
الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 20:56 من طرف محمد منسى

» أمثال سعودية
الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 20:28 من طرف محمد منسى

» فى حب شادية
الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 8:45 من طرف محمد منسى

» السعودية وإحياء التراث
الأربعاء 13 ديسمبر 2017 - 8:23 من طرف محمد منسى

»  كليلة ودمنة
الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 - 15:32 من طرف محمد منسى

»  المجتمع المصرى فى أدب نجيب محفوظ
الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 - 9:02 من طرف محمد منسى

» السعودية توافق على إصدار تراخيص لدور السينما القطاع السينمائى يساهم بأكثر من 90 مليار ريال ويوفر 30 ألف
الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 - 8:55 من طرف محمد منسى

» «السماء لم تقع على الأرض» .. رد واشنطن على الغضب الدولى!
الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 - 8:43 من طرف محمد منسى

»  الفرعون المصرى «صلاح» أفضل لاعب بإفريقيا
الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 - 8:26 من طرف محمد منسى

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
محمد منسى - 17777
 
ملكة الحب - 1128
 
ابو ريوف METO - 324
 
جلالة الملكه - 171
 
باكى - 67
 
الحربي - 36
 
صلاح اليب2 - 35
 
زهرالورد - 30
 
اكينو ملوال - 29
 
رشيد سويدة - 29
 

شاطر | 
 

 تفسير الجلالين للقرآن الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3 ... 11 ... 21  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17777
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الجلالين للقرآن الكريم   الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 19:55

. ( ليس البرَّ أن تولوا وجوهكم ) في الصلاة ( قبل المشرق والمغرب ) نزل رداً على اليهود والنصارى حيث زعموا ذلك ( ولكن البرَّ ) أي ذا البر وقرئ بفتح الباء أي البار ( من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب ) أي الكتب ( والنبيين وآتى المال على ) مع ( حبه ) له ( ذوي القربى ) القرابة ( واليتامى والمساكين وابن السبيل ) المسافر ( والسائلين ) الطالبين ( وفي ) فك ( الرقاب ) المكاتبين والأسرى ( وأقام الصلاة وآتى الزكاة ) المفروضة وما قبله في التطوع ( والموفون بعهدهم إذا عاهدوا ) الله أو الناس ( والصابرين ) نصب على المدح ( في البأساء ) شدة الفقر ( والضراء ) المرض ( وحين البأس ) وقت شدة القتال في سبيل الله ( أولئك ) الموصوفون بما ذكر ( الذين صدقوا ) في إيمانهم أو ادعاء البر ( وأولئك هم المتقون ) الله
178. ( يا أيها الذين آمنوا كتب ) فرض ( عليكم القصاص ) المماثلة ( في القتلى ) وصفاً وفعلاً ( الحُرُّ ) يقتل ( بالحر ) ولا يقتل بالعبد ( والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ) وبينت السنة أن الذكر يقتل بها وأنه تعتبر المماثلة في الدين فلا يُقتَل مسلمٌ ولو عبدا بكافر ولو حرا ( فمن عفي له ) من القاتلين ( من ) دم ( أخيه ) المقتول ( شيء ) بأن ترك القصاص منه ، وتنكير شيء يفيد سقوط القصاص بالعفو عن بعضه ومن بعض الورثة ، وفي ذكر أخيه تعطف داع إلى العفو وإيذان بأن القتل لا يقطع أخوة الإيمان ومن مبتدأ شرطية أو موصولة والخبر ( فاتباع ) أي فعلى العافي اتباع للقاتل ( بالمعروف ) بأن يطالبه بالدية بلا عنف ، وترتيب الاتباع على العفو يفيد أن الواجب أحدهما وهو أحد قولي الشافعي والثاني الواجب القصاص والدية بدل عنه فلو عفا ولم يسمها فلا شيء ورجح ( و ) على القاتل ( أداء ) الدية ( إليه ) أي العافي وهو الوارث ( بإحسان ) بلا مطل ولا نجس ( ذلك ) الحكم المذكور من جواز القصاص والعفو عنه على الدية ( تخفيف ) تسهيل ( من ربكم ) عليكم ( ورحمة ) بكم حيث وسع في ذلك ولم يحتم واحدا منهما كما حتم على اليهود القصاص وعلى النصارى الدية ( فمن اعتدى ) ظلم القاتل بأن قتله ( بعد ذلك ) أي العفو ( فله عذاب أليم ) مؤلم في الآخرة بالنار أو في الدنيا بالقتل
179. ( ولكم في القصاص حياة ) أي بقاء عظيم ( يا أولي الألباب ) ذوي العقول لأن القاتل إذا علم أنه يقتل ارتدع فأحيا نفسه ومن أراد قتله فشرع ( لعلكم تتقون ) القتل مخافة القود
180. ( كُتب ) فرض ( عليكم إذا حضر أحدَكم الموتُ ) أي أسبابه ( إن ترك خيراً ) مالا ( الوصيَّة ) مرفوع بكتب ومتعلق بإذا إن كانت ظرفية ودال على جوابها إن كانت شرطية وجواب إن أي فليوص ( للوالدين والأقربين بالمعروف ) بالعدل بأن لا يزيد على الثلث ولا يفضل الغني ( حقاً ) مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله ( على المتقين ) الله. وهذا منسوخ بآية الميراث وبحديث: « لا وصية لوارث » رواه الترمذي
181. ( فمن بدّله ) أي الإيصاء من شاهد ووصي ( بعد ما سمعه ) علمه ( فإنما إثمه ) أي الإيصاء المبدل ( على الذين يبدلونه ) فيه إقامة الظاهر مقام المضمر ( إن الله سميع ) لقول الموصي ( عليم ) بفعل الوصي فمجاز عليه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17777
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الجلالين للقرآن الكريم   الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 19:57

. ( فمن خاف من مُوصٍ ) مخففا ومثقلا ( جَنَفا ) ميلا عن الحق خطأ ( أو إثما ) بأن تعمد ذلك بالزيادة على الثلث أو تخصيص غني مثلا ( فأصلح بينهم ) بين الموصي والموصى له بالأمر بالعدل ( فلا إثم عليه ) في ذلك ( إن الله غفور رحيم )
183. ( يا أيها الذين آمنوا كُتب ) فرض ( عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ) من الأمم ( لعلكم تتقون ) المعاصي فإنه يكسر الشهوة التي هي مبدؤها
184. ( أياماً ) نصب بالصيام أو يصوموا مقدرا ( معدودات ) أي قلائل أو مؤقتات بعدد معلوم وهي رمضان كما سيأتي ، وقلّله تسهيلا على المكلفين ( فمن كان منكم ) حين شهوده ( مريضاً أو على سفر ) أي مسافر سفر القصر وأجهده الصوم في الحالين فأفطر ( فعدة ) فعليه عدة ما أفطر ( من أيام أخر ) يصومها بدله يصومها بدله ( وعلى الذين ) لا ( يطيقونه ) لكبر أو مرض لا يرجى بُرْؤه ( فدية ) هي ( طعام مسكين ) أي قدر ما يأكله في يومه وهو مُدٌّ من غالب قوت البلد لكل يوم ، وفي قراءة بإضافة فدية وهي للبيان وقيل لا غير مقدرة وكانوا مخيرين في صدر الإسلام بين الصوم والفدية ثم نسخ بتعيين الصوم بقوله من شهد منكم الشهر فليصمه ، قال ابن عباس: إلا الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفا على الولد فإنها باقية بلا نسخ في حقهما ( فمن تطوع خيرا ) بالزيادة على القدر المذكور في الفدية ( فهو ) أي التطوع ( خير له ، وأن تصوموا ) مبتدأ خبره ( خير لكم ) من الإفطار والفدية ( إن كنتم تعلمون ) أنه خير لكم فافعلوه
185. تلك الأيام ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر ، منه ( هدى ) حال هاديا من الضلالة ( للناس وبينات ) آيات واضحات ( من الهدى ) مما يهدي إلى الحق من الأحكام ( و ) من ( الفرقان ) بما يفرق بين الحق والباطل ( فمن شهد ) حضر ( منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) تقدم مثله وكرر لئلا يتوهم نسخه بتعميم من شهد ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) ولذا أباح لكم الفطر في المرض والسفر ولكون ذلك في معنى العلة أيضا للأمر بالصوم عطف عليه ( ولتكْمِلوا ) بالتخفيف والتشديد ( العدة ) أي عدة صوم رمضان ( ولتكبروا الله ) عند إكمالها ( على ما هداكم ) أرشدكم لمعالم دينه ( ولعلكم تشكرون ) الله على ذلك
186. وسأل جماعة النبي صلى الله عليه وسلم: أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه ، فنزل: ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب ) منهم بعلمي فأخبرهم بذلك ( أجيب دعوة الداع إذا دعان ) بإنالته ما سأل ( فليستجيبوا لي ) دعائي بالطاعة ( وليؤمنوا ) يداوموا على الإيمان ( بي لعلهم يرشدون ) يهتدون


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17777
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الجلالين للقرآن الكريم   الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 19:58

. ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث ) بمعنى الإفضاء ( إلى نسائكم ) بالجماع ، نزل نسخا لما كان في صدر الإسلام على تحريمه وتحريم الأكل والشرب بعد العشاء ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) كناية عن تعانقهما أو احتياج كل منهما إلى صاحبه ( علم الله أنكم كنتم تختانون ) تخونون ( أنفسكم ) بالجماع ليلة الصيام ، وقع ذلك لعمر وغيره واعتذروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ( فتاب عليكم ) قبل توبتكم ( وعفا عنكم فالآن ) إذ أحل لكم ( باشروهن ) جامعوهن. ( وابتغوا ) اطلبوا ( ما كتب الله لكم ) أي أباحه من الجماع أو قدَّره من الولد ( وكلوا واشربوا ) الليل كله ( حتى يتبين ) يظهر ( لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) أي الصادق بيان للخيط الأبيض وبيان الأسود محذوف أي من الليل شبه ما يبدو من البياض وما يمتد معه من الغبش بخيطين أبيض وأسود في الامتداد ( ثم أتموا الصيام ) من الفجر ( إلى الليل ) أي إلى دخوله بغروب الشمس ( ولا تباشروهن ) أي نساءكم ( وأنتم عاكفون ) مقيمون بنية الاعتكاف ( في المساجد ) متعلق بعاكفون ، نهي لمن كان يخرج وهو معتكف فيجامع امرأته ويعود ( تلك ) الأحكام المذكورة ( حدود الله ) حدها لعباده ليقفوا عندها ( فلا تقربوها ) أبلغ من لا تعتدوها المعبر به في آية أخرى ( كذلك ) كما بين لكم ما ذكر ( يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون ) محارمه
188. ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم ) أي يأكل بعضكم مال بعض ( بالباطل ) الحرام شرعا كالسرقة والغصب ولا ( و ) لا ( تدلوا ) تلقوا ( بها ) أي بحكومتها أو بالأموال رشوة ( إلى الحكام لتأكلوا ) بالتحاكم ( فريقا ) طائفة ( من أموال الناس ) متلبسين ( بالإثم وأنتم تعلمون ) أنكم مبطلون
189. ( يسألونك ) يا محمد ( عن الأهلة ) جمع هلال ، لم تبدو دقيقة ثم تزيد حتى تمتلئ نورا ثم تعود كما بدت ولا تكون على حالة واحدة كالشمس ( قل ) لهم ( هي مواقيت ) جمع ميقات ( للناس ) يعلمون بها أوقات زرعهم ومتاجرهم وعدد نسائهم وصيامهم وإفطارهم ( والحج ) عطف على الناس أي يعلم بها وقته فلو استمرت على حالة لم يعرف ذلك ( وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ) في الإحرام بأن تنقبوا فيها نقبا تدخلون منه وتخرجون وتتركوا الباب وكانوا يفعلون ذلك ويزعمونه برا ( ولكن البر ) أي ذا البر ( من اتقى ) الله بترك مخالفته ( وأتوا البيوت من أبوابها ) في الإحرام ( واتقوا الله لعلكم تفلحون ) تفوزون
190. ولما صُدَّ صلى الله عليه وسلم عن البيت عام الحديبية وصالح الكفار على أن يعود العام القابل ويخلوا له مكة ثلاثة أيام وتجهز لعمرة القضاء وخافوا أن لا تفي قريش ويقاتلوهم وكره المسلمون قتالهم في الحرم والإحرام والشهر الحرام نزل ( وقاتلوا في سبيل الله ) أي لإعلاء دينه ( الذين يقاتلونكم ) الكفار ( ولا تعتدوا ) عليهم بالابتداء بالقتال ( إن الله لا يحب المعتدين ) المتجاوزين ما حد لهم ، وهذا منسوخ بآية براءة أوبقوله:


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17777
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الجلالين للقرآن الكريم   الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 20:00

. ( واقتلوهم حيث ثقفتموهم ) وجدتموهم ( وأخرجوهم من حيث أخرجوكم ) أي من مكة وقد فعل بهم ذلك عام الفتح ( والفتنة ) الشرك منهم ( أشد ) أعظم ( من القتل ) لهم في الحرم أو الإحرام الذي استعظمتموه ( ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام ) أي في الحرم ( حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم ) فيه ( فاقتلوهم ) فيه ، وفي قراءة بلا ألف في الأفعال الثلاثة ( كذلك ) القتل والإخراج ( جزاء الكافرين )
192. ( فإن انتهوا ) عن الكفر وأسلموا ( فإن الله غفور ) لهم ( رحيم ) بهم
193. ( وقاتلوهم حتى لا تكون ) توجد ( فتنة ) شرك ( ويكون الدين ) العبادة ( لله ) وحده لا يعبد سواه ( فإن انتهوا ) عن الشرك فلا تعتدوا عليهم دل على هذا ( فلا عدوان ) اعتداء بقتل أو غيره ( إلا على الظالمين ) ومن انتهى فليس بظالم فلا عدوان عليه
194. ( الشهر الحرام ) المحرم مقابل ( بالشهر الحرام ) فكما قاتلوكم فيه فاقتلوهم في مثله رد لاستعظام المسلمين ذلك ( والحُرُمات ) جمع حُرمة ما يجب احترامه ( قصاص ) أي يقتص بمثلها إذا انتكهت ( فمن اعتدى عليكم ) بالقتال في الحرم أو الإحرام أو الشهر الحرام ( فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) سمى مقابلته اعتداء لشبهها بالمقابل به في الصورة ( واتقوا الله ) في الانتصار وترك الاعتداء ( واعلموا أن الله مع المتقين ) بالعون والنصر
195. ( وأنفقوا في سبيل الله ) طاعته بالجهاد وغيره ( ولا تلقوا بأيديكم ) أي أنفسكم والباء زائدة ( إلى التهلكة ) الهلاك بالإمساك عن النفقة في الجهاد أو تركه لأنه يقوي العدو عليكم ( وأحسنوا ) بالنفقة وغيرها ( إن الله يحب المحسنين ) أي يثيبهم
196. ( وأتموا الحج والعمرة لله ) أدوهما بحقوقهما ( فإن أُحصِرتم ) منعتم عن إتمامها بعدو ( فما استيسر ) تيسر ( من الهدي ) عليكم وهو شاة ( ولا تحلقوا رؤوسكم ) أي لا تتحللوا ( حتى يبلغ الهدي ) المذكور ( محله ) حيث يحل ذبحه وهو مكان الإحصار عند الشافعي فيذبح فيه بنية التحلل ويُفَرَّق على مساكينه ويحلق وبه يحصل التحلل ( فمن كان منكم مريضاً أو به أذىً من رأسه ) كقمل وصداع فحلق في الإحرام ( ففدية ) عليه ( من صيام ) الثلاثة أيام ( أو صدقة ) بثلاثة آصع من غالب قوت البلد على ستة مساكين ( أو نسك ) أي ذبح شاة وأو للتخيير وألحق به من حلق لغير عذر لأنه أولى بالكفارة ، وكذا من استمتع بغير الخلق كالطيب واللبس والدهن لعذر أو غيره ( فإذا أمنتم ) العدو بأن ذهب أو لم يكن ( فمن تمتع ) استمتع ( بالعمرة ) أي بسبب فراغه منها بمحظورات الإحرام ( إلى الحج ) أي إلى الإحرام به بأن يكون أحرم بها في أشهره ( فما استيسر ) تيسر ( من الهدي ) عليه وهو شاة يذبحها بعد الإحرام به والأفضل يوم النحر ( فمن لم يجد ) الهدي لفقده أو فقد ثمنه ( فصيام ) أي فعليه صيام ( ثلاثة أيام في الحج ) أي في حال الإحرام به فيجب حينئذ أن يحرم قبل السابع من ذي الحجة والأفضل قبل السادس لكراهة صوم يوم عرفة ولا يجوز صومها أيام التشريق على أصح قولي الشافعي ( وسبعة إذا رجعتم ) إلى وطنكم مكة أو غيرها وقيل إذا فرغتم من أعمال الحج وفيه التفات عن الغيبة ( تلك عشَرَة كاملة ) جملة تأكيد لما قبلها. ( ذلك ) الحكم المذكور من وجوب الهدي أو الصيام على من تمتع ( لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) بأن لم يكونوا على دون مرحلتين من الحرم عند الشافعي فإن كان فلا دمَ عليه ولا صيام وإن تمتع. وفي ذكر الأهل إشعار باشتراط الاستيطان ، فلو أقام قبل أشهر الحج ولم يستوطن أو تمتع فعليه ذلك وهو أحد وجهين عند الشافعي والثاني لا ، والأهل كناية عن النفس وألحق بالمتمتع فيما ذكر بالسنة القارن وهو من أحرم بالعمرة والحج معا أو يدخل الحج عليها قبل الطواف ( واتقوا الله ) فيما يأمركم به وينهاكم عنه ( واعلموا أن الله شديد العقاب ) لمن خالفه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17777
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الجلالين للقرآن الكريم   الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 20:06

. ( الحج ) وقته ( أشهر معلومات ) شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذي الحجة وقيل كله ( فمن فرض ) على نفسه ( فيهن الحج ) بالإحرام به ( فلا رفثٌ ) جماعٌ فيه ( ولا فسوقٌ ) معاصٍ ( ولا جدالَ ) خصامٌ ( في الحج ) وفي قراءة بفتح الأوَّلَين ، والمراد في الثلاثة النهي ( وما تفعلوا من خير ) كصدقة ( يعلمه الله ) فيجازيكم به ، ونزل في أهل اليمن وكانوا يحجون بلا زاد فيكونون كَلاً على الناس: ( وتزودوا ) ما يبلغكم لسفركم ( فإن خير الزاد التقوى ) ما يتقي به سؤال الناس وغيره ( واتقون يا أولي الألباب ) ذوي العقول
198. ( ليس عليكم جناح ) في ( أن تبتغوا ) تطلبوا ( فضلاً ) رزقا ( من ربكم ) بالتجارة في الحج نزل رداً لكراهتهم ذلك ( فإذا أفضتم ) دفعتم ( من عرفات ) بعد الوقوف بها ( فاذكروا الله ) بعد المبيت بمزدلفة بالتلبية والتهليل والدعاء ( عند المشعر الحرام ) هو جبل في آخر المزدلفة يقال له قُزَح وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم وقف به يذكر الله ويدعو حتى أسفر جدّا. رواه مسلم ( واذكروه كما هداكم ) لمعالم دينه ومناسك حجه والكاف للتعليل ( وإن ) مخففة ( كنتم من قبله ) قبل هداه ( لمن الضالين )
199. ( ثم أفيضوا ) يا قريش ( من حيث أفاض الناس ) أي من عرفة بأن تقفوا بها معهم وكانوا يقفون بالمزدلفة ترفعا عن الوقوف معهم وثم للترتيب في الذكر ( واستغفروا الله ) من ذنوبكم ( إن الله غفور ) للمؤمنين ( رحيم ) بهم
200. ( فإذا قضيتم ) أديتم ( مناسككم ) عبادات حجكم بأن رميتم جمرة العقبة وطفتم واستقررتم بمنى ( فاذكروا الله ) بالتكبير والثناء ( كذكركم آباءكم ) كما كنتم تذكرونهم عند فراغ حجكم بالمفاخرة ( أو أشدَ ذكراً ) من ذكركم إياهم ، ونصب أشدَ على الحال من ذكر المنصوب باذكروا إذ لو تأخر عنه لكان صفة له ( فمن الناس من يقول ربنا آتنا ) نصيباً ( في الدنيا ) فيؤتاه فيها ( وما له في الآخرة من خلاق ) نصيب
201. ( ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة ) نعمة ( وفي الآخرة حسنة ) هي الجنة ( وقنا عذاب النار ) بعدم دخولها وهذا بيان لما كان عليه المشركون ولحال المؤمنين والقصد به الحث على طلب خير الدارين كما وعد بالثواب عليه بقوله:
202. ( أولئك لهم نصيب ) ثواب ( مـ ) ن أجل ( ما كسبوا ) عملوا من الحج والدعاء ( والله سريع الحساب ) يحاسب الخلق كلهم في قدر نصف نهار من أيام الدنيا لحديثٍ بذلك


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17777
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الجلالين للقرآن الكريم   الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 20:08

3. ( واذكروا الله ) بالتكبير عند رمي الجمرات ( في أيام معدودات ) أي أيام التشريق الثلاثة ( فمن تعجل ) أي استعجل بالنفر من مِنى ( في يومين ) أي في ثاني أيام التشريق بعد رمي جماره ( فلا إثم عليه ) بالتعجيل ( ومن تأخر ) بها حتى بات ليلة الثالث ورمى جماره ( فلا إثم عليه ) بذلك أي هم مخيرون في ذلك ونفي الإثم ( لمن اتقى ) الله في حجه لأنه الحاج في الحقيقة ( واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون ) في الآخرة فيجازيكم بأعمالكم
204. ( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ) ولا يعجبك في الآخرة لمخالفته لاعتقاده ( ويشهد الله على ما في قلبه ) أنه موافق لقوله ( وهو ألد الخصام ) شديد الخصومة لك ولأتباعك لعداوته لك وهو الأخنس بن شريق كان منافقاً حلوَ الكلام للنبي صلى الله عليه وسلم يحلف أنه مؤمن ومحب له فيدنى مجلسَه فأكذبه الله في ذلك ومرَّ بزرعٍ وحُمُرٍ لبعض المسلمين فأحرقه وعقرها ليلاً كما قال تعالى:
205. ( وإذا تولى ) انصرف عنك ( سعى ) مشى ( في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل ) من جملة الفساد ( والله لا يحب الفساد ) أي لا يرضى به
206. ( وإذا قيل له اتق الله ) في فعلك ( أخذته العزة ) حملته الأنفة والحمية على العمل ( بالإثم ) الذي أمر باتقائه ( فحسبه ) كافيه ( جهنم ولبئس المهاد ) الفراش هي
207. ( ومن الناس من يشري ) يبيع ( نفسه ) أي يبذلها في طاعة الله ( ابتغاء ) طلب ( مرضات الله ) رضاه ، وهو صهيب لما آذاه المشركون هاجر إلى المدينة وترك لهم ماله ( والله رؤوف بالعباد ) حيث أرشدهم لما فيه رضاه
208. ونزل في عبد الله بن سلام وأصحابه لما عظَّموا السبت وكرهوا الإبل بعد الإسلام ( يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السَّلم ) بفتح السين وكسرها الإسلام ( كافة ) حال من السلم أي في جميع شرائعه ( ولا تتبعوا خطوات ) طرق ( الشيطان ) أي تزيينه بالتفريق ( إنه لكم عدو مبين ) بين العداوة
209. ( فإن زللتم ) ملتم عن الدخول في جميعه ( من بعد ما جاءتكم البينات ) الحجج الظاهرة على أنه حق ( فاعلموا أن الله عزيز ) لا يعجزه شيء عن انتقامه منكم ( حكيم ) في صنعه
210. ( هل ) ما ( ينظرون ) ينتظر التاركون الدخول فيه الدخول فيه ( إلا أن يأتيهم الله ) أي أمره كقوله أو يأتي أمر ربك أي عذابه ( في ظلل ) جمع ظلة ( من الغمام ) السحاب ( والملائكة وقضي الأمر ) تم أمر هلاكهم ( وإلى الله تَرجِع الأمور ) بالبناء للمفعول والفاعل في الآخرة فيجازي كلا بعمله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17777
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الجلالين للقرآن الكريم   الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 20:10

. ( سل ) يا محمد ( بني إسرائيل ) تبكيتاً ( كم آتيناهم ) كم استفهامية معلقة سل عن المفعول الثاني وهي ثاني مفعول آتينا ومميزها ( من آية بينة ) ظاهرة كفلق البحر وإنزال المن والسلوى فبدلوها كفرا ( ومن يبدل نعمة الله ) أي ما أنعم به عليه من الآيات لأنها سبب الهداية ( من بعد ما جاءته ) كفراً ( فإن الله شديد العقاب ) له
212. ( زُين للذين كفروا ) من أهل مكة ( الحياة الدنيا ) بالتمويه فأحبوها ( و ) هم ( يسخرون من الذين آمنوا ) لفقرهم كبلال وعمار وصهيب أي يستهزئون بهم ويتعالون عليهم بالمال ( والذين اتقوا ) الشرك وهم هؤلاء ( فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب ) أي رزقاً واسعاً في الآخرة أو الدنيا بأن يملك المسخور منهم أموال الساخرين ورقابهم
213. ( كان الناس أمة واحدة ) على الإيمان فاختلفوا بأن آمن بعض وكفر بعض ( فبعث الله النبيين ) إليهم ( مبشرين ) من آمن بالجنة ( ومنذرين ) من كفر بالنار ( وأنزل معهم الكتاب ) بمعنى الكتب ( بالحق ) متعلق بأنزل ( ليحكم ) به ( بين الناس فيما اختلفوا فيه ) من الدين ( وما اختلف فيه ) أي الدين ( إلا الذين أوتوه ) أي الكتاب فآمن بعض وكفر بعض ( من بعد ما جاءتهم البينات ) الحجج الظاهرة على التوحيد ، ومِن متعلقة بـ اختلف وهي وما بعدها مقدم على الاستثناء في المعنى ( بغياً ) من الكافرين ( بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من ) للبيان ( الحق بإذنه ) بإرادته ( والله يهدي من يشاء ) هدايته ( إلى صراط مستقيم ) طريق الحق
214. ونزل في جهد أصاب المسلمين ( أم ) بل أ ( حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما ) لم ( يأتكم مثل ) شبه ما أتى ( الذين خلوا من قبلكم ) من المؤمنين من المِحَن فتصبروا كما صبروا ( مستهم ) جملة مستأنفة مبينة ما قبلها ( البأساء ) شدة الفقر ( والضراء ) المرض ( وزُلزلوا ) أزعجوا بأنواع البلاء ( حتى يقولَ ) بالنصب والرفع أي قال ( الرسول والذين آمنوا معه ) استبطاء للنصر لتناهي الشدة عليهم ( متى ) يأتي ( نصر الله ) الذي وُعِدناه فأُجيبوا من قبل الله ( ألا إن نصر الله قريب ) إتيانه
215. ( يسألونك ) يا محمد ( ماذا ينفقون ) أي الذي ينفقونه ، والسائل عمرو بن الجموح وكان شيخا ذا مال فسأل صلى الله عليه وسلم عما ينفق وعلى من ينفق ( قل ) لهم ( ما أنفقتم من خير ) بيانٌ لما شامل للقليل والكثير وفيه بيان المنفق الذي هو أحد شقي السؤال وأجاب عن المصرف الذي هو الشق الآخر بقوله: ( فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل ) أي هم أولى به ( وما تفعلوا من خير ) إنفاق أو غيره ( فإن الله به عليم ) فمجاز عليه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17777
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الجلالين للقرآن الكريم   الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 20:11

. ( كتب ) فرض ( عليكم القتال ) للكفار ( وهو كره ) مكروه ( لكم ) طبعا لمشقته ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ) لميل النفس إلى الشهوات الموجبة ونفورها عن التكليفات الموجبة لسعادتها فلعل لكم في القتال وإن كرهتموه خيراً لأن فيه إما الظفر والغنيمة أو الشهادة والأجر وفي تركه وإن أحببتموه شرا لأن فيه الذل والفقر وحرمان الأجر ( والله يعلم ) ما هو خير لكم ( وأنتم لا تعلمون ) ذلك فبادروا إلى ما يأمركم به
217. وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم أول سراياه وعليها عبد الله بن جحش فقاتلوا المشركين وقتلوا ابن الحضرمي آخر يوم من جمادى الآخرة والتبس عليهم برجب فعيرهم الكفار باستحلاله فنزل: ( يسألونك عن الشهر الحرام ) المُحرَّم ( قتال فيه ) بدل اشتمال ( قل ) لهم ( قتال فيه كبير ) عظيم وزرا مبتدأ وخبر ( وصد ) مبتدأ منع للناس ( عن سبيل الله ) دينه ( وكفر به ) بالله ( و ) صد عن ( المسجد الحرام ) أي مكة ( وإخراج أهله منه ) وهم النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون وخبر المبتدأ ( أكبر ) أعظم وزرا ( عند الله ) من القتال فيه ( والفتنة ) الشرك منكم ( أكبر من القتل ) لكم فيه ( ولا يزالون ) أي الكفار ( يقاتلونكم ) أيها المؤمنون ( حتى ) كي ( يردوكم عن دينكم ) إلى الكفر ( إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت ) بطلت ( أعمالهم ) الصالحة ( في الدنيا والآخرة ) فلا اعتداد بها ولا ثواب عليها والتقيد بالموت عليه يفيد أنه لو رجع إلى الإسلام لم يبطل عمله فيثاب عليه ولا يعيده كالحج مثلا وعليه الشافعي ( وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون )
218. ولما ظن السرية أنهم إن سلموا من الإثم فلا يحصل لهم أجر نزل ( إن الذين آمنوا والذين هاجروا ) فارقوا أوطانهم ( وجاهدوا في سبيل الله ) لإعلاء دينه ( أولئك يرجون رحمة الله ) ثوابه ( والله غفور ) للمؤمنين ( رحيم ) بهم
219. ( يسألونك عن الخمر والميسر ) القمار ما حكمهما ( قل ) لهم ( فيهما ) أي في تعاطيهما ( إثم كبير ) عظيم ، وفي قراءة بالمثلثة { كثير } لما يحصل بسببهما من المخاصمة والمشاتمة وقول الفحش ( ومنافع للناس ) باللذة والفرح في الخمر وإصابة المال بلا كد في الميسر ( وإثمهما ) أي ما ينشأ عنهم من المفاسد ( أكبر ) أعظم ( من نفعهما ) ولما نزلت شربها قوم وامتنع عنها آخرون إلى أن حرمتها آية المائدة ( ويسألونك ماذا ينفقون ) أي ما قدره ( قل ) أنفقوا ( العفوَ ) أي الفاضل عن الحاجة ولا تنفقوا ما تحتاجون إليه وتضيعوا أنفسكم ، وفي قراءة بالرفع بتقدير هو ( كذلك ) أي كما بين لكم ما ذكر ( يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون )


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17777
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الجلالين للقرآن الكريم   الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 20:13

. ( في ) أمر ( الدنيا والآخرة ) فتأخذون بالأصلح لكم فيهما ( ويسألونك عن اليتامى ) وما يلقونه من الحرج في شأنهم فإن واكلوهم يأثموا وإن عزلوا ما لهم من أموالهم وصنعوا لهم طعاما وحدهم فحرج ( قل إصلاح لهم ) في أموالهم بتنميتها ومداخلتكم ( خير ) من ترك ذلك ( وإن تخالطوهم ) أي تخلطوا نفقتكم بنقتهم ( فإخوانكم ) أي فهم إخوانكم في الدين ومن شأن الأخ أن يخالط أخاه أي فلكم ذلك ( والله يعلم المفسد ) لأموالهم بمخالطته ( من المصلح ) بها فيجازي كلا منهما ( ولو شاء الله لأعنتكم ) لضيق عليكم بتحريم المخالطة ( إن الله عزيز ) غالب على أمره ( حكيم ) في صنعه
221. ( ولا تَنكِحوا ) تتزوجوا أيها المسلمون ( المشركات ) أي الكافرات ( حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ) حرة لأن سبب نزولها العيب على من تزوج أمة وترغيبه في نكاح حرة مشركة ( ولو أعجبتكم ) لجمالها ومالها وهذا مخصوص بغير الكتابيات بآية { والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب } ( ولا تُنكِحوا ) تُزوِّجوا ( المشركين ) أي الكفار المؤمنات ( حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم ) لماله وجماله ( أولئك ) أي أهل الشرك ( يدعون إلى النار ) بدعائهم إلى العمل الموجب لها فلا تليق مناكحتهم ( والله يدعو ) على لسان رسله ( إلى الجنة والمغفرة ) أي العمل الموجب لهما ( بإذنه ) بإرادته فتجب إجابته بتزويج أوليائه ( ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون ) يتعظون
222. ( ويسألونك عن المحيض ) أي الحيض أو مكانه ماذا يفعل بالنساء فيه ( قل هو أذى ) قذر أو محله ( فاعتزلوا النساء ) اتركوا وطأهن ( في المحيض ) أي وقته أو مكانه ( ولا تقربوهن ) بالجماع ( حتى يطَّهَّرن ) بسكون الطاء وتشديدها والهاء وفيه إدغام التاء في الأصل في الطاء أي يغتسلن بعد انقطاعه ( فإذا تطهرن فأتوهن ) بالجماع ( من حيث أمركم الله ) بتجنبه في الحيض وهو القبل ولا تعدوه إلى غيره ( إن الله يحب ) يثيب ويكرم ( التوابين ) من الذنوب ( ويحب المتطهرين ) من الأقذار
223. ( نساؤكم حرث لكم ) أي محل زرعكم الولد ( فأتوا حرثكم ) أي محله وهو القبل ( أنَّى ) كيف ( شئتم ) من قيام وقعود واضطجاع وإقبال وإدبار ونزل ردا لقول اليهود: من أتى امرأته في قبلها أي من جهة دبرها جاء الولد أحول ( وقدموا لأنفسكم ) العمل الصالح كالتسمية عند الجماع ( واتقوا الله ) في أمره ونهيه ( واعلموا أنكم ملاقوه ) بالبعث فيجازيكم بأعمالكم ( وبشر المؤمنين ) الذين اتقوه بالجنة
224. ( ولا تجعلوا الله ) أي الحلف به ( عرضة ) علة مانعة ( لأيمانكم ) أي نصباً لها بأن تكثروا الحلف به ( أن ) لا ( تبروا وتتقوا ) فتكره اليمين على ذلك ويسن فيه الحنث ويكفِّر بخلافها على فعل البر ونحوه فهي طاعة ( وتصلحوا بين الناس ) المعنى لا تمتنعوا من فعل ما ذكر من البر ونحوه إذا حلفتم عليه بل ائتوه وكفروا لأن سبب نزولها الامتناع من ذلك ( والله سميع ) لأقوالكم ( عليم ) بأحوالكم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17777
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الجلالين للقرآن الكريم   الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 20:15

. ( لا يؤاخذكم الله باللغو ) الكائن ( في أيمانكم ) وهو ما يسبق إليه اللسان من غير قصد الحلف نحو والله ، وبلى والله ، فلا إثم عليه ولا كفارة ( ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ) أي قصدته من الإيمان إذا حنثتم ( والله غفور ) لما كان من اللغو ( حليم ) بتأخير العقوبة عن مستحقها
226. ( للذين يؤلون من نسائهم ) أي يحلفون أن لا يجامعوهن ( تربُّص ) انتظار ( أربعة أشهر فإن فاؤوا ) رجعوا فيها أو بعدها عن اليمين إلى الوطء ( فإن الله غفور ) لهم ما أتوه من ضرر المرأة بالحلف ( رحيم ) بهم
227. ( وإن عزموا الطلاق ) أي عليه بأن لم يفيئوا فليوقِعوه ( فإن الله سميع ) لقولهم ( عليم ) بعزمهم المعنى ليس لهم بعد تربص ما ذكر إلا الفيئة أو الطلاق
228. ( والمطلقات يتربصن ) أي لينتظرن ( بأنفسهن ) عن النكاح ( ثلاثة قروء ) تمضي من حين الطلاق ، جمع قَرْء بفتح القاف وهو الطهر أو الحيض قولان وهذا في المدخول بهن أما غيرهن فلا عدة عليهن لقوله { فما لكم عليهن من عدة } وفي غير الآيسة والصغيرة فعدتهن ثلاثة أشهر والحوامل فعدتهن أن يضعن حملهن كما في سورة الطلاق والإماء فعدتهن قَرءان بالسنة ( ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ) من الولد والحيض ( إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن ) أزواجهن ( أحق بردهن ) بمراجعتهن ولو أَبَين ( في ذلك ) أي في زمن التربص ( إن أرادوا إصلاحا ) بينهما لا إضرار المرأة ، وهو تحريض على قصده لا شرط لجواز الرجعة وهذا في الطلاق وأحق لا تفضيل فيه إذ لا حق لغيرهم من نكاحهن في العدة ( ولهن ) على الأزواج ( مثل الذي ) لهم ( عليهن ) من الحقوق ( بالمعروف ) شرعا من حسن العشرة وترك الإضرار ونحو ذلك ( وللرجال عليهن درجة ) فضيلة في الحق من وجوب طاعتهن لهم لما ساقوه من المهر والإنفاق ( والله عزيز ) في ملكه ( حكيم ) فيما دبره لخلقه
229. ( الطلاق ) أي التطليق الذي يراجع بعده ( مرتان ) أي اثنتان ( فإمساك ) أي فعليكم إمساكهن بعده بأن تراجعوهن ( بمعروف ) من غير ضرار ( أو تسريح ) أي إرسال لهن ( بإحسان ولا يحل لكم ) أيها الأزواج ( أن تأخذوا مما آتيتموهن ) من المهور ( شيئا ) إذا طلقتموهن ( إلا أن يخافا ) أي الزوجان ( أ ) ن ( لا يقيما حدود الله ) أي أن لا يأتيا بما حده لهما من الحقوق وفي قراءة { يُخافا } بالبناء للمفعول فأن لا يقيما بدل اشتمال من الضمير فيه وقرئ بالفوقانية في الفعلين ( فإن خفتم أ ) ن ( لا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما ) ( فيما افتدت به ) نفسهما من المال ليطلقها أي لا حرج على الزوج في أخذه ولا الزوجة في بذله ( تلك ) الأحكام المذكورة ( حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون )
230. ( فإن طلقها ) الزوج بعد الثنتين ( فلا تحل له من بعد ) أي بعد الطلقة الثالثة ( حتى تنكح ) تتزوج ( زوجا غيره ) ويطأَها كما في الحديث رواه الشيخان ( فإن طلقها ) أي الزوج الثاني ( فلا جناح عليهما ) أي الزوجة والزوج الأول ( أن يتراجعا ) إلى النكاح بعد انقضاء العدة ( إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك ) المذكورات ( حدود الله يبينها لقوم يعلمون ) يتدبرون


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17777
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الجلالين للقرآن الكريم   الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 20:18

. ( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن ) قاربن انقضاء عدتهن ( فأمسكوهن ) بأن تراجعوهن ( بمعروف ) من غير ضرر ( أو سرحوهن بمعروف ) اتركوهن حتى تنتهي عدتهن ( ولا تمسكوهن ) بالرجعة ( ضراراً ) مفعول لأجله ( لتعتدوا ) عليهن بالإلجاء إلى الافتداء والتطليق وتطويل الحبس ( ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ) بتعريضها إلى عذاب الله ( ولا تتخذوا آيات الله هزواً ) مهزوءاً بها بمخالفتها ( واذكروا نعمة الله عليكم ) بالإسلام ( وما أنزل عليكم من الكتاب ) القرآن ( والحكمة ) ما فيه من الأحكام ( يعظكم به ) بأن تشكروها بالعمل به ( واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم ) ولا يخفى عليه شيء
232. ( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن ) انقضت عدتهن ( فلا تعضُلوهن ) خطاب للأولياء أي تمنعوهن من ( أن ينكحن أزواجهن ) المطلقين لهن لأن سبب نزولها أن أخت معقل بن يسار طلقها زوجها فأراد أن يراجعها فمنعها معقل بن يسار كما رواه الحاكم ( إذا تراضوا ) أي الأزواج والنساء ( بينهم بالمعروف ) شرعا ( ذلك ) النهي عن العضل ( يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر ) لأنه المنتفع به ( ذلكم ) أي ترك العضل ( أزكى ) خير ( لكم وأطهر ) لكم ولهم لما يخشى على الزوجين من الريبة بسبب العلاقة بينهما ( والله يعلم ) ما فيه المصلحة ( وأنتم لا تعلمون ) ذلك فاتبعوا أوامره
233. ( والوالدات يرضعن ) أي ليرضعن ( أولادهن حولين ) عامين ( كاملين ) صفة مؤكدة ، ذلك ( لمن أراد أن يتم الرضاعة ) ولا زيادة عليه ( وعلى المولود له ) أي الأب ( رزقهن ) إطعام الوالدات ( وكسوتهن ) على الإرضاع إذا كن مطلقات ( بالمعروف ) بقدر طاقته ( لا تكلف نفس إلا وسعها ) طاقتها ( لا تضار والدة بولدها ) أي بسببه بأن تكره على إرضاعه إذا امتنعت ( ولا ) يضار ( مولود له بولده ) أي بسببه بأن يكلف فوق طاقته وإضافة الولد إلى كل منهما في الموضعين للاستعطاف ( وعلى الوارث ) أي وارث الأب وهو الصبي أي على وَلِّيه في ماله ( مثل ذلك ) الذي على الأب للوالدة من الرزق والكسوة ( فإن أرادا ) أي الوالدان ( فصالا ) فطاما له قبل الحولين صادرا ( عن تراض ) اتفاق ( منهما وتشاور ) بينهما لتظهر مصلحة الصبي فيه ( فلا جناح عليهما ) في ذلك ( وإن أردتم ) خطاب للآباء ( أن تسترضعوا أولادكم ) مراضع غير الوالدات ( فلا جناح عليكم ) فيه ( إذا سلمتم ) إليهن ( ما آتيتم ) أي أردتم إيتاءه لهن من الأجرة ( بالمعروف ) بالجميل كطيب النفس ( واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير ) لا يخفى عليه شيء منه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17777
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الجلالين للقرآن الكريم   الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 20:19

4. ( والذين يتوفون ) يموتون ( منكم ويذرون ) يتركون ( أزواجاً يتربصن ) أي ليتربصن ( بأنفسهن ) بعدهم عن النكاح ( أربعة أشهر وعشرا ) من الليالي وهذا في غير الحوامل وأما الحوامل فعدتهن أن يضعن حملهن بآية الطلاق والأمة على النصف من ذلك بالسنة ( فإذا بلغن أجلهن ) انقضت مدة تربصهن ( فلا جناح عليكم ) أيها الأولياء ( فيما فعلن في أنفسهن ) من التزين والتعرض للخطاب ( بالمعروف ) شرعا ( والله بما تعملون خبير ) عالم بباطنه كظاهره
235. ( ولا جناح عليكم فيما عرَّضتم ) لوحتم ( به من خطبة النساء ) المتوفى عنهن أزواجهن في العدة كقول الإنسان مثلا: إنك لجميلة ، ومن يجد مثلك ، ورب راغب فيك ( أو أكننتم ) أضمرتم ( في أنفسكم ) من قصد نكاحهن ( علم الله أنكم ستذكرونهن ) بالخطبة ولا تصبرون عنهن فأباح لكم التعريض ( ولكن لا تواعدوهن سرا ) أي نكاحا ( إلا ) لكن ( أن تقولوا قولا معروفا ) أي ما عرف شرعا من التعريض فلكم ذلك ( ولا تعزموا عقدة النكاح ) أي على عقده ( حتى يبلغ الكتاب ) أي المكتوب من العدة ( أجله ) بأن تنتهي ( واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم ) من العزم وغيره ( فاحذروه ) أن يعاقبكم إذا عزمتم ( واعلموا أن الله غفور ) لمن يحذره ( حليم ) بتأخير العقوبة عن مستحقها
236. ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تَمَسوهن ) وفي قراءة { تُماسُّوهنَّ } أي تجامعوهن ( أو ) لم ( تفرضوا لهن فريضة ) مهرا ، وما مصدرية ظرفية أي لا تبعة عليكم237. ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ) يجب لهن ويرجع لكم النصف ( إلا ) لكن ( أن يعفون ) أي الزوجات فيتركنه ( أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) وهو الزوج فيترك لها الكل ، وعن ابن عباس: الولي إذا كانت محجورة فلا حرج في ذلك ( وأن تعفوا ) مبتدأ خبره ( أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم ) أي أن يتفضل بعضكم على بعض ( إن الله بما تعملون بصير ) فيجازيكم به


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17777
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الجلالين للقرآن الكريم   الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 20:20

238. ( حافظوا على الصلوات ) الخمس بأدائها في أوقاتها ( والصلاة الوسطى ) هي العصر أو الصبح أو الظهر أو غيرها أقوال وأفردها بالذكر لفضلها ( وقوموا لله ) في الصلاة ( قانتين ) قيل مطيعين لقوله صلى الله عليه وسلم: « كل قنوت في القرآن فهو طاعة » رواه أحمد وغيره ، وقيل ساكتين لحديث زيد بن أرقم: كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام ، رواه الشيخان
239. ( فإن خفتم ) من عدو أو سيل أو سبع ( فرجالاً ) جمع راجل أي مشاة صلوا ( أو ركبانا ) جمع راكب أي كيف أمكن مستقبلي القبلة أو غيرها ويومئ بالركوع والسجود ( فإذا أمنتم ) من الخوف ( فاذكروا الله ) أي صلوا ( كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون ) قبل تعليمه من فرائضها وحقوقها والكاف بمعنى مثل وما مصدرية أو موصولة
240. ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً ) فليوصوا ( وصيةً ) وفي قراءة بالرفع أي عليهم ( لأزواجهم ) وليعطوهن ( متاعاً ) ما يتمتعن به من النفقة والكسوة ( إلى ) تمام ( الحول ) من موتهم الواجب عليهن تربصه ( غير إخراج ) حال أي غير مخرجات من مسكنهن ( فإن خرجن ) بأنفسهن ( فلا جناح عليكم ) يا أولياء الميت ( في ما فعلن في أنفسهن من معروف ) شرعا كالتزين وترك الإحداد وقطع النفقة عنها ( والله عزيز ) في ملكه ( حكيم ) في صنعه ، والوصية المذكورة منسوخة بآية الميراث وتربص الحول بآية أربعة أشهرٍ وعشراً السابقة المتأخرة في النزول ، والسُكنى ثابتة لها عند الشافعي رحمه الله
241. ( وللمطلقات متاع ) يعطينه ( بالمعروف ) بقدر الإمكان ( حقا ) نصب بفعله المقدر ( على المتقين ) الله تعالى كرره ليعم الممسوسة أيضا إذ الآية السابقة في غيرها
242. ( كذلك ) كما يبين لكم ما ذكر ( يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون ) تتدبرون
243. ( ألم تر ) استفهام تعجب وتشويق إلى استماع ما بعده أي ينته علمك ( إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف ) أربعة أوثمانية أو عشرة أو ثلاثون أو أربعون أو سبعون ألفا ( حذر الموت ) مفعول له وهم قوم من بني إسرائيل وقع الطاعون ببلادهم ففروا ( فقال لهم الله موتوا ) فماتوا ( ثم أحياهم ) بعد ثمانية أيام أو أكثر بدعاء نبيهم حِزْقيل بكسر المهملة والقاف وسكون الزاي [ وهو نبي الله ذي الكفل ] فعاشوا دهرا عليهم أثر الموت لا يلبسون ثوبا إلا عاد كالكفن واستمرت في أسباطهم ( إن الله لذو فضل على الناس ) ومنه إحياء هؤلاء ( ولكن أكثر الناس ) وهم الكفار ( لا يشكرون ) والقصد من ذكر خبر هؤلاء تشجيع المؤمنين على القتال ولذا عطف عليه
244. ( وقاتلوا في سبيل الله ) أي لإعلاء دينه ( واعلموا أن الله سميع ) لأقوالكم ( عليم ) بأحوالكم فمجازيكم
245. ( من ذا الذي يقرض الله ) بإنفاق ماله في سبيل الله ( قرضاً حسناً ) بأن ينفقه لله عز وجل عن طيب قلب ( فيضاعفَه ) وفي قراءة { فيضعِّفه } بالتشديد ( له أضعافا كثيرة ) من عشر إلى أكثر من سبعمائة كما سيأتي ( والله يقبض ) يمسك الرزق عمن يشاء ابتلاء ( ويبسط ) يوسعه لمن يشاء امتحانا ( وإليه ترجعون ) في الآخرة بالبعث فيجازيكم بأعمالكم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17777
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الجلالين للقرآن الكريم   الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 20:21

. ( ألم تر إلى الملأ ) الجماعة ( من بني إسرائيل من بعد ) موت ( موسى ) أي إلى قصتهم وخبرهم ( إذ قالوا لنبي لهم ) هو شمويل ( ابعث ) أقم ( لنا ملِكا نقاتل ) معه ( في سبيل الله ) تنتظم به كلمتنا ونرجع إليه ( قال ) النبي لهم ( هل عسيتم ) بالفتح والكسر ( إن كتب عليكم القتال أ ) ن ( لا تقاتلوا ) خبر عسى والاستفهام لتقرير التوقيع بها ( قالوا وما لنا أ ) ن ( لا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا ) بسببهم وقتلهم وقد فعل بهم ذلك قوم جالوت أي لا مانع منه مع وجود مقتضيه ، قال تعالى: ( فلما كتب عليهم القتال تولوا ) عنه وجبنوا ( إلا قليلا منهم ) وهم الذين عبروا النهر مع طالوت كما سيأتي ( والله عليم بالظالمين ) فمجازيهم وسأل النبيُّ إرسالَ ملكٍ فأجابه إلى إرسال طالوت
247. ( وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملِكاً قالوا أنى ) كيف ( يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ) لأنه ليس من سبط المملكة ولا النبوة وكان دباغا أو راعيا ( ولم يؤت سعة من المال ) يستعين بها على إقامة الملك ( قال ) النبي لهم ( إن الله اصطفاه ) اختاره للملك ( عليكم وزاده بسطة ) سعة ( في العلم والجسم ) وكان أعلم بني إسرائيل يومئذ وأجملهم وأتمهم خلقا ( والله يؤتي ملكه من يشاء ) إيتاءه لا اعتراض عليه ( والله واسع ) فضله ( عليم ) بمن هو أهل له
248. ( وقال لهم نبيهم ) لما طلبوا منه آية على ملكه ( إن آية مُلْكِه أن يأتيكم التابوت ) الصندوق كان فيه صور الأنبياء أنزله الله على آدم واستمر إليهم فغلبهم العمالقة عليه وأخذوه وكانوا يستفتحون به على عدوهم ويقدمونه في القتال ويسكنون إليه كما قال تعالى ( فيه سكينة ) طمأنينة لقلوبكم ( من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون ) وهي نعلا موسى وعصاه وعمامة هارون وقفيز من المن الذي كان ينزل عليهم ورضاض من الألواح ( تحمله الملائكة ) حال من فاعل يأتيكم ( إن في ذلك لآية لكم ) على ملكه ( إن كنتم مؤمنين ) فحملته الملائكة بين السماء والأرض وهم ينظرون إليه حتى وضعته عند طالوت فأقروا بملكه وتسارعوا إلى الجهاد فاختار من شبابهم سبعين ألفا


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17777
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الجلالين للقرآن الكريم   الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 20:23

. ( فلما فصل ) خرج ( طالوت بالجنود ) من بيت المقدس وكان الحر شديدا وطلبوا منه الماء ( قال إن الله مبتليكم ) مختبركم ( بنهَر ) ليظهر المطيع منكم والعاصي وهو بين الأردن وفلسطين ( فمن شرب منه ) أي من ماءه ( فليس مني ) أي من أتباعي ( ومن لم يطعمه ) يذقه ( فإنه مني إلا من اغترف غُرفة ) بالفتح والضم ( بيده ) فاكتفى بها ولم يزد عليها فإنه مني ( فشربوا منه ) فلما وافوه بكثرة ( إلا قليلاً منهم ) فاقتصروا على الغرفة روي أنها كفتهم لشربهم ودوابهم وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً ( فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه ) وهم الذين اقتصروا على الغرفة ( قالوا ) أي الذين شربوا ( لا طاقة ) قوة ( لنا اليوم بجالوت وجنوده ) أي بقتالهم وجبنوا ولم يجاوزوه ( قال الذين يظنون ) يوقنون ( أنهم ملاقوا الله ) بالبعث وهم الذين جاوزوه ( كم ) خبرية بمعنى كثير ( من فئة ) جماعة ( قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ) بإرادته ( والله مع الصابرين ) بالعون والنصر
250. ( ولما برزوا لجالوت وجنوده ) أي ظهروا لقتالهم وتصافوا ( قالوا ربنا أفرغ ) أصبب ( علينا صبرا وثبت أقدامنا ) بتقوية قلوبنا على الجهاد ( وانصرنا على القوم الكافرين )
251. ( فهزموهم ) كسروهم ( بإذن الله ) بإرادته ( وقتل داود ) وكان في عسكر طالوت ( جالوت وآتاه ) أي داود ( الله الملك ) في بني إسرائيل ( والحكمة ) النبوة بعد موت شمويل وطالوت ولم يجتمعا لأحد قبله ( وعلمه مما يشاء ) كصنعة الدروع ومنطق الطير ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ) بدل بعض من الناس ( ببعض لفسدت الأرض ) بغلبة المشركين وقتل المسلمين وتخريب المساجد ( ولكن الله ذو فضل على العالمين ) فدفع بعضهم ببعض
252. ( تلك ) هذه الآيات ( آيات الله نتلوها ) نقصها ( عليك ) يا محمد ( بالحق ) بالصدق ( وإنك لمن المرسلين ) التأكيد بإن وغيرها رداً لقول الكفار له لست مرسلا


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17777
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الجلالين للقرآن الكريم   الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 20:25

. ( تلك ) مبتدأ ( الرسل ) صفة أو خبر ( فضلنا بعضهم على بعض ) بتخصيصه بمنقبة ليست بغيره ( منهم من كلم اللهُ ) كموسى ( ورفع بعضهم ) أي محمداً صلى الله عليه وسلم ( درجات ) على غيره بعموم الدعوة وختْم النبوة وتفضيل أمته على سائر الأمم والمعجزات المتكاثرة والخصائص العديدة ( وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه ) قويناه ( بروح القُدُس ) جبريل يسير معه حيث سار ( ولو شاء الله ) لهدى الناس جميعا ( ما اقتتل الذين من بعدهم ) بعد الرسل أي أممهم ( من بعد ما جاءتهم البينات ) لاختلافهم وتضليل بعضهم بعضا ( ولكن اختلفوا ) لمشيئته ذلك ( فمنهم من آمن ) ثبت على إيمانه ( ومنهم من كفر ) كالنصارى بعد المسيح ( ولو شاء الله ما اقتتلوا ) تأكيد ( ولكن الله يفعل ما يريد ) من توفيق من شاء وخذلان من شاء
254. ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم ) زكاته ( من قبل أن يأتي يوم لا بيعَ ) فداء ( فيه ولا خُلَّةَ ) صداقة تنفع ( ولا شفاعةَ ) بغير إذنه وهو يوم القيامة ، وفي قراءة برفع الثلاثة ( والكافرون ) بالله أو بما فرض عليهم ( هم الظالمون ) لوضعهم أمر الله في غير محله
255. ( الله لا إله ) أي لا معبود بحق في الوجود ( إلا هو الحي ) الدائم بالبقاء ( القيوم ) المبالغ في القيام بتدبير خلقه ( لا تأخذه سِنةٌ ) نعاس ( ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض ) ملكا وخلقا وعبيدا ( من ذا الذي ) أي لا أحد ( يشفع عنده إلا بإذنه ) له فيها ( يعلم ما بين أيديهم ) أي الخلق ( وما خلفهم ) أي من أمر الدنيا والآخرة ( ولا يحيطون بشيء من علمه ) أي لا يعلمون شيئا من معلوماته ( إلا بما شاء ) أن يعلمهم به منها بإخبار الرسل ( وسع كرسيه السماواتِ والأرضَ ) قيل أحاط علمه بهما وقيل الكرسي نفسه مشتمل عليهما لعظمته ، لحديث: « ما السماوات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس » . ( ولا يؤوده ) يثقله ( حفظهما ) أي السماوات والأرض ( وهو العلي ) فوق خلقه بالقهر ( العظيم ) الكبير
256. ( لا إكراه في الدين ) على الدخول فيه ( قد تبين الرشد من الغي ) أي ظهر بالآيات البينات أن الإيمان رشد والكفر غي نزلت فيمن كان له من الأنصار أولاد أراد أن يكرههم على الإسلام ( فمن يكفر بالطاغوت ) الشيطان أو الأصنام وهو يطلق على المفرد والجمع ( ويؤمن بالله فقد استمسك ) تمسك ( بالعروة الوثقى ) بالعقد المحكم ( لا انفصام ) انقطاع ( لها والله سميع ) بما يقال ( عليم ) بما يفعل


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17777
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الجلالين للقرآن الكريم   الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 20:26

. ( الله ولي ) ناصر ( الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات ) الكفر ( إلى النور ) الإيمان ( والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ) ذكر الإخراج إما في مقابلة قوله { يخرجهم من الظلمات } أو في كل من أمن بالنبي قبل بعثته من اليهود ثم كفر به ( أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون )
258. ( ألم تر إلى الذي حاجَّ ) جادل ( إبراهيم في ربه ) لـ ( أن آتاه الله الملك ) أي حمله بطره بنعمة الله على ذلك وهو نمرود ( إذ ) بدل من حاجَّ ( قال إبراهيم ) لما قال له من ربك الذي تدعونا إليه ، ( ربيَّ الذي يحيي ويميت ) أي يخلق الحياة والموت في الأجساد ( قال ) هو ( أنا أحيي وأميت ) بالقتل والعفو عنه ودعا برجلين فقتل أحدهما وترك الآخر ، فلما رآه غبياً ( قال إبراهيم ) منتقلا إلى حجة أوضح منها ( فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها ) أنت ( من المغرب فبهت الذي كفر ) تحير ودهش ( والله لا يهدي القوم الظالمين ) بالكفر إلى محجة الاحتجاج
259. ( أو ) رأيت ( كالذي ) الكاف زائدة ( مر على قرية ) هي بيت المقدس راكبا على حمار ومعه سلة تين وقدح عصير وهو عزير ( وهي خاوية ) ساقطة ( على عروشها ) سقوطها لما خربها بُخْتُنَصَّر ( قال أنى ) كيف ( يحيي هذه الله بعد موتها ) استعظاماً لقدرته تعالى ( فأماته الله ) وألبثه ( مائة عام ثم بعثه ) أحياه ليريه كيفية ذلك ( قال ) تعالى له ( كم لبثت ) مكثت هنا ( قال لبثت يوماً أو بعض يوم ) لأنه نام أول النهار فقبض وأُحيي عند الغروب فظن أنه يوم النوم ( قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك ) التين ( وشرابك ) العصير ( لم يتسنَّه ) لم يتغير مع طول الزمان ، والهاء قيل أصل من سانهت وقيل للسكت من سانيت وفي قراءة بحذفها ( وانظر إلى حمارك ) كيف هو فرآه ميتا وعظامه بيض تلوح! فعلنا ذلك لتعلم ( ولنجعلك آية ) على البعث ( للناس وانظر إلى العظام ) من حمارك ( كيف نُنشزها ) نحييها بضم النون وقرئ بفتحها من أنشز ونشز لغتان وفي قراءة { ننشرها } بالراء نحركها ونرفعها ( ثم نكسوها لحماً ) فنظر إليها وقد تركبت وكسيت لحما ونفخ فيه الروح ونهق ( فلما تبين له ) ذلك بالمشاهدة ( قال أعلم ) علم مشاهدة ( أن الله على كل شيء قدير ) وفي قراءة { اعْلَمْ } أمر من الله له


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17777
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الجلالين للقرآن الكريم   الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 20:30

. ( و ) اذكر ( إذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال ) تعالى له ( أولم تؤمن ) بقدرتي على الإحياء ، سأله مع علمه بإيمانه بذلك ليجيبه بما أجاب فيعلم السامعون غرضه ( قال بلى ) آمنت ( ولكن ) سألتك ( ليطمئن ) يسكن ( قلبي ) بالمعاينة المضمومة إلى الاستدلال ( قال فخذ أربعة من الطير فصِرهن إليك ) بكسر الصاد وضمها ، أملهن إليك وقطعهن واخلط لحمهن وريشهن ( ثم اجعل على كل جبل ) من جبال أرضك ( منهن جزءاً ثم ادعهن ) إليك ( يأتينك سعيا ) سريعا ( واعلم أن الله عزيز ) لا يعجزه شيء ( حكيم ) في صنعه فأخذ طاووسا ونسرا وغرابا وديكا وفعل بهن ما ذكر وأمسك رؤوسهن عنده ودعاهن فتطايرت الأجزاء إلى بعضها حتى تكاملت ثم أقبلت إلى رؤوسها
261. ( مثل ) صفة نفقات ( الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ) أي طاعته ( كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة ) فكذلك نفقاتهم تضاعفت لسبعمائة ضعف ( والله يضاعف ) أكثر من ذلك ( لمن يشاء والله واسع ) فضله ( عليم ) بمن يستحق المضاعفة
262. ( الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منَّا ) على المنفق عليه بقولهم مثلا: قد أحسنت إليه وجبرت حاله ( ولا أذى ) له بذكر ذلك إلى من لا يحب وقوفه عليه ونحوه ( لهم أجرهم ) ثواب إنفاقهم ( عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) في الآخرة
263. ( قول معروف ) كلام حسن ورد على السائل جميل ( ومغفرة ) له في إلحاحه ( خير من صدقة يتبعها أذى ) بالمن وتعيير له بالسؤال ( والله غني ) عن صدقة العباد ( حليم ) بتأخير العقوبة عن المان والمؤذي
264. ( يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم ) أي أجورها ( بالمن والأذى ) إبطالاً ( كالذي ) أي كإبطال نفقة الذي ( ينفق ماله رئاء الناس ) مرائياً لهم ( ولا يؤمن بالله واليوم الآخر ) هو المنافق ( فمثله كمثل صفوان ) حجر أملس ( عليه تراب فأصابه وابل ) مطر شديد ( فتركه صلداً ) صلباً أملس لا شيء عليه ( لا يقدرون ) استئناف لبيان مثل المنافق المنفق رئاء الناس وجمع الضمير باعتبار معنى الذي ( على شيء مما كسبوا ) عملوا أي لا يجدون له ثوابا في الآخرة كما لا يوجد على الصفوان شيء من التراب الذي كان عليه لإذهاب المطر له ( والله لا يهدي القوم الكافرين )


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17777
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الجلالين للقرآن الكريم   الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 20:31

. ( ومثل ) نفقات ( الذين ينفقون أموالهم ابتغاء ) طلب ( مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم ) أي تحقيقا للثواب عليه بخلاف المنافقين الذين لا يرجونه لإنكارهم له ومن ابتدائية ( كمثل جنة ) بستان ( برُبوة ) بضم الراء وفتحها مكان مرتفع مستو ( أصابها وابل ) [ مطر غزير ] ( فآتت ) أعطت ( أكْلها ) بضم الكاف وسكونها ثمرها ( ضعفين ) مثلي ما يثمر غيرها ( فإن لم يصبها وابل فطلٌّ ) مطر خفيف يصيبها ويكفيها لارتفاعها ، المعنى: تثمر وتزكو كثر المطر أم قل فكذلك نفقات من ذكر تزكو عند الله كثرت أم قلت ( والله بما تعملون بصير ) فيجازيكم به
266. ( أيود ) أيحب ( أحدكم أن تكون له جنة ) بستان ( من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها ) ثمر ( من كل الثمرات و ) قد ( أصابه الكبر ) فضعف من الكبر عن الكسب ( وله ذرية ضعفاء ) أولاد صغار لا يقدرون عليه ( فأصابها إعصار ) ريح شديدة ( فيه نار فاحترقت ) ففقدها أحوج ما كان إليها وبقي هو وأولاده عجزة متحيرين لا حيلة لهم وهذا تمثيل لنفقة المرائي والمان في ذهابها وعدم نفعها أحوج ما يكون إليها في الآخرة والاستفهام بمعنى النفي ، وعن ابن عباس هو الرجل عمل بالطاعات ثم بعث له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أحرق أعماله ( كذلك ) كما بين ما ذكر ( يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون ) فتعتبرون
267. ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا ) أي زكوا ( من طيبات ) جياد ( ما كسبتم ) من المال ( ومـ ) ـن طيبات ( ما أخرجنا لكم من الأرض ) من الحبوب والثمار ( ولا تيمموا ) تقصدوا ( الخبيث ) الرديء ( منه ) أي المذكور ( تنفقونـ ) ـه في الزكاة ، حال من ضمير تيمموا ( ولستم بآخذيه ) أي الخبيث لو أعطيتموه في حقوقكم ( إلا أن تغمضوا فيه ) بالتساهل وغض البصر فكيف تؤدون منه حق الله ( واعلموا أن الله غني ) عن نفقاتكم ( حميد ) محمود على كل حال
268. ( الشيطان يعدكم الفقر ) يخوفكم به إن تصدقتم فتمسكوا ( ويأمركم بالفحشاء ) البخل ومنع الزكاة ( والله يعدكم ) على الإنفاق ( مغفرة منه ) لذنوبكم ( وفضلا ) رزقا خلفا منه ( والله واسع ) فضله ( عليم ) بالمنفق
269. ( يؤتي الحكمة ) أي العلم النافع المؤدي إلى العمل ( من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ) لمصيره إلى السعادة الأبدية ( وما يذَّكر ) فيه إدغام التاء في الأصل في الذال يتعظ ( إلا أولوا الألباب ) أصحاب العقول


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17777
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الجلالين للقرآن الكريم   الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 20:32

. ( وما أنفقتم من نفقة ) أديتم من زكاة أو صدقة ( أو نذرتم من نذر ) فوفيتم به ( فإن الله يعلمه ) فيجازيكم عليه ( وما للظالمين ) بمنع الزكاة والنذر أو بوضع الإنفاق في غير محله من معاصي الله ( من أنصار ) مانعين لهم من عذابه
271. ( إن تبدوا ) تظهروا ( الصدقات ) أي النوافل ( فنعمَّا هي ) أي نعم شيئا إبداؤها ( وإن تخفوها ) تسروها ( وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ) من إبدائها وإيتائها الأغنياء أما صدقة الفرض فالأفضل إظهارها ليقتدى به ولئلا يتهم وإيتاؤها الفقراء متعين ( ويُكَفِّرْ ) بالياء والنون مجزوما بالعطف على محل فهو ومرفوعا على الاستئناف ( عنكم من ) بعض ( سيئاتكم والله بما تعملون خبير ) عالم بباطنه كظاهره لا يخفى عليه شيء منه
272. ولما منع صلى الله عليه وسلم من التصدق على المشركين ليسلموا نزل: ( ليس عليك هداهم ) أي الناس إلى الدخول في الإسلام إنما عليك البلاغ ( ولكن الله يهدي من يشاء ) هدايته إلى الدخول فيه ( وما تنفقوا من خير ) مال ( فلأنفسكم ) لأن ثوابه لها ( وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله ) أي ثوابه لا غيره من أعراض الدنيا خبر بمعنى النهي ( وما تنفقوا من خير يوف إليكم ) جزاؤه ( وأنتم لا تظلمون ) تنقصون منه شيئا والجملتان تأكيد للأولى
273. ( للفقراء ) خبر مبتدأ محذوف أي الصدقات ( الذين أحصروا في سبيل الله ) أي حبسوا أنفسهم على الجهاد ، نزلت في أهل الصفة وهم أربعمائة من المهاجرين أرصدوا لتعلم القرآن والخروج مع السرايا ( لا يستطيعون ضربا ) سفراً ( في الأرض ) للتجارة والمعاش لشغلهم عنه بالجهاد ( يحسبهم الجاهل ) بحالهم ( أغنياء من التعفف ) أي لتعففهم عن السؤال وتركه ( تعرفهم ) يا مخاطب ( بسيماهم ) علامتهم من التواضع وأثر الجهد ( لا يسألون الناس ) شيئاً فيلحفون ( إلحافا ) أي لا سؤال لهم أصلا فلا يقع منهم إلحاف وهو الإلحاح ( وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم ) فمجاز عليه
274. ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون )


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17777
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الجلالين للقرآن الكريم   الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 20:34

. ( الذين يأكلون الربا ) أي يأخذونه وهو الزيادة في المعاملة بالنقود والمطعومات في القدر أو الأجل ( لا يقومون ) من قبورهم ( إلا ) قياما ( كما يقوم الذي يتخبطه ) يصرعه ( الشيطان من المَسِّ ) الجنون ، متعلق بيقومون ( ذلك ) الذي نزل بهم ( بأنهم ) بسبب أنهم ( قالوا إنما البيع مثل الربا ) في الجواز وهذا من عكس التشبيه مبالغة فقال تعالى ردا عليهم ( وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه ) بلغه ( موعظة ) وعظ ( من ربه فانتهى ) عن أكله ( فله ما سلف ) قبل النهي أي لا يسترد منه ( وأمره ) في العفو عنه ( إلى الله ومن عاد ) إلى أكله مشبها له بالبيع في الحل ( فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون )
276. ( يمحق الله الربا ) ينقصه ويذهب بركته ( ويربي الصدقات ) يزيدها وينميها ويضاعف ثوابها ( والله لا يحب كل كفار ) بتحليل الربا ( أثيم ) فاجر بأكله أي يعاقبه
277. ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون )
278. ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ) اتركوا ( ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين ) صادقين في إيمانكم فإن من شأن المؤمن امتثال أمر الله تعالى ، نزلت لما طالب بعض الصحابة بعد النهي بربا كان لهم من قبل
279. ( فإن لم تفعلوا ) ما أمرتم به ( فأذنوا ) اعلموا ( بحرب من الله ورسوله ) لكم فيه تهديد شديد لهم ولما نزلت قالوا لا يد لنا بحربه ( وإن تبتم ) رجعتم عنه ( فلكم رؤوس ) أصول ( أموالكم لا تَظلِمون ) بزيادة ( ولا تُظلَمون ) بنقص
280. ( وإن كان ) وقع غريم ( ذو عسرة فنَظِرة ) له أي عليكم تأخيره ( إلى ميسَرة ) بفتح السين وضمها أي وقت يسر ( وأن تصَّدقوا ) بالتشديد على إدغام التاء في الأصل في الصاد وبالتخفيف على حذفها أي تتصدقوا على المعسر بالإبراء ( خير لكم إن كنتم تعلمون ) أنه خير فافعلوه وفي الحديث « من أنظر معسراً أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله » رواه مسلم
281. ( واتقوا يوما تُرجَعون ) بالبناء للمفعول تردون وللفاعل تسيرون ( فيه إلى الله ) هو يوم القيامة ( ثم توفى ) فيه ( كل نفس ) جزاء ( ما كسبت ) عملت من خير وشر ( وهم لا يظلمون ) بنقص حسنة أو زيادة سيئة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17777
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الجلالين للقرآن الكريم   الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 20:35

. ( يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم ) تعاملتم ( بدين ) كسلم وقرض ( إلى أجل مسمى ) معلوم ( فاكتبوه ) استيثاقا ودفعا للنزاع ( وليكتب ) كتاب الدين ( بينكم كاتب بالعدل ) بالحق في كتابته لا يزيد في المال والأجل ولا ينقص ( ولا يأب ) يمتنع ( كاتب ) من ( أن يكتب ) إذ دعي إليها ( كما علمه الله ) أي فضله بالكتابة فلا يبخل بها ، والكاف متعلقة بيأب ( فليكتب ) تأكيد ( وليُملل ) يمل الكاتب ( الذي عليه الحق ) الدين لأنه المشهود عليه فيقر ليعلم ما عليه ( وليتق الله ربه ) في إملائه ( ولا يبخس ) ينقص ( منه ) أي الحق ( شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيها ) مبذراً ( أو ضعيفا ) عن الإملاء لصغر أو كبر ( أو لا يستطيع أن يمل هو ) لخرس أو جهل باللغة أو نحو ذلك ( فليملل وليه ) متولي أمره من والد ووصي وقيم ومترجم ( بالعدل واستشهدوا ) أشهدوا على الدين ( شهيدين ) شاهدين ( من رجالكم ) أي بالغي المسلمين الأحرار ( فإن لم يكونا ) أي الشهيدان ( رجلين فرجل وامرأتان ) يشهدون ( ممن ترضون من الشهداء ) لدينه وعدالته وتعدد النساء لأجل ( أن تضل ) تنسى ( إحداهما ) الشهادة لنقص عقلهن وضبطهن ( فتذكِّر ) بالتخفيف والتشديد ( إحداهما ) الذاكرة ( الأخرى ) الناسية ، وجملة الإذكار محل العلة أي لتذكر إن ضلت ودخلت على الضلال لأنه سببه وفي قراءة بكسر { إن } شرطية ورفع تذكر استئناف جوابه ( ولا يأب الشهداء إذا ما ) زائدة ( دعوا ) إلى تحمل الشهادة وأدائها ( ولا تسأموا ) تملوا من ( أن تكتبوه ) أي ما شهدتم عليه من الحق لكثرة وقوع ذلك ( صغيرا ) كان ( أو كبيرا ) قليلا أو كثيرا ( إلى أجله ) وقت حلوله حال من الهاء في تكتبوه ( ذلكم ) أي الكتب ( أقسط ) أعدل ( عند الله وأقوم للشهادة ) أي أعون على إقامتها لأنه يذكرها ( وأدنى ) أقرب إلى ( أ ) ن ( لا ترتابوا ) تشكوا في قدر الحق والأجل ( إلا أن تكون ) تقع ( تجارةٌ حاضرةٌ ) وفي قراءة بالنصب فتكون ناقصة واسمها ضمير التجارة ( تديرونها بينكم ) أي تقبضونها ولا أجل فيها ( فليس عليكم جناح ) في ( أ ) ن ( لا تكتبوها ) والمراد بها المتجر فيه ( وأشهدوا إذا تبايعتم ) عليه فإنه أدفع للاختلاف وهذا وما قبله أمر ندب ( ولا يضار كاتب ولا شهيد ) صاحب الحق ومن عليه بتحريف أو امتناع من الشهادة أو الكتابة ولا يضرهما صاحب الحق بتكليفهما ما لا يليق في الكتابة والشهادة ( وإن تفعلوا ) ما نهيتم عنه ( فإنه فسوق ) خروج عن الطاعة لا حق ( بكم واتقوا الله ) في أمره ونهيه ( ويعلمكم الله ) مصالح أموركم حال مقدرة أو مستأنف ( والله بكل شيء عليم )


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17777
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الجلالين للقرآن الكريم   الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 20:36

. ( وإن كنتم على سفر ) أي مسافرين وتداينتم ( ولم تجدوا كاتبا فرُهُنٌ ) وفي قراءة { فرِهان } جمع رَهْن ( مقبوضة ) تستوثقون بها ، وبينت السنة جواز الرهن في الحضر ووجود الكاتب فالتقيد بما ذكر لأن التوثيق فيه أشد وأفاد قوله مقبوضة اشتراط القبض في الرهن والاكتفاء به من المرتهن ووكيله ( فإن أمن بعضكم بعضا ) أي الدائن المدين على حقه فلم يرتهن ( فليؤد الذي اؤتمن ) أي المدين ( أمانته ) دينه ( وليتق الله ربه ) في أدائه ( ولا تكتموا الشهادة ) إذا دعيتم لإقامتها ( ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ) خص بالذكر لأنه محل الشهادة ولأنه إذا أثم تبعه غيره فيعاقب عليه معاقبة الآثمين ( والله بما تعملون عليم ) لا يخفى عليه شيء منه
284. ( لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ) تظهروا ( ما في أنفسكم ) من السوء والعزم عليه ( أو تخفوه ) تسروه ( يحاسبكم ) يخبركم ( به الله ) يوم القيامة ( فيغفر لمن يشاء ) المغفرة له ( ويعذب من يشاء ) تعذيبه والفعلان بالجزم عطف على جواب الشرط والرفع أي فهو ( والله على كل شيء قدير ) ومنه محاسبتكم وجزاؤكم
285. ( آمن ) صدق ( الرسول ) محمد صلى الله عليه وسلم ( بما أنزل إليه من ربه ) من القرآن ( والمؤمنون ) عطف عليه ( كلٌ ) تنوينه عوض عن المضاف إليه ( آمن بالله وملائكته وكتبه ) بالجمع والإفراد ( ورسله ) يقولون ( لا نفرق بين أحد من رسله ) فنؤمن ببعض ونكفر ببعض كما فعل اليهود والنصارى ( وقالوا سمعنا ) أي ما أمرنا به سماع قبول ( وأطعنا ) نسألك ( غفرانك ربنا وإليك المصير ) المرجع بالبعث ، ولما نزلت الآية التي قبلها شكا المؤمنون من الوسوسة وشق عليهم المحاسبة بها فنزل:
286. ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) أي ما تسعه قدرتها ( لها ما كسبت ) من الخير أي ثوابه ( وعليها ما اكتسبت ) من الشر أي وزره ولا يؤاخذ أحد بذنب أحد ولا بما لم يكسبه مما وسوست به نفسه ، قولوا ( ربنا لا تؤاخذنا ) بالعقاب ( إن نسينا أو أخطأنا ) تركنا الصواب لا عن عمد كما آخذت به من قبلنا وقد رفع الله ذلك عن هذه الأمة كما ورد في الحديث فسؤاله اعتراف بنعمة الله ( ربنا ولا تحمل علينا إصرا ) أمرا يثقل علينا حمله ( كما حملته على الذين من قبلنا ) أي بني إسرائيل من قتل النفس في التوبة وإخراج ربع المال في الزكاة وقرض موضع النجاسة ( ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة ) قوة ( لنا به ) من التكاليف والبلاء ( واعف عنا ) امح ذنوبنا ( واغفر لنا وارحمنا ) في الرحمة زيادة على المغفرة ( أنت مولانا ) سيدنا ومتولي أمورنا ( فانصرنا على القوم الكافرين ) بإقامة الحجة والغلبة في قتالهم فإن من شأن المولى أن ينصر مواليه على الأعداء ، وفي الحديث « لما نزلت هذا الآية فقرأها صلى الله عليه وسلم قيل له عقب كل كلمة قد فعلت » .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17777
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الجلالين للقرآن الكريم   الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 20:37

3. سورة آل عمران [ مدنية وآياتها 199 أو 200 آية ، نزلت بعد الأنفال ]
1. ( الم ) الله أعلم بمراده بذلك
2. ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم )
3. ( نزَّل عليك ) يا محمد ( الكتاب ) القرآن ملتبسا ( بالحق ) بالصدق في أخباره ( مصدقا لما بين يديه ) قبله من الكتب ( وأنزل التوراة والإنجيل )
4. ( من قبل ) أي قبل تنزيله ( هدى ) حال بمعنى هادين من الضلالة ( للناس ) ممن تبعهما ، وعبّر فيهما بأنزل وفي القرآن بنزّل المقتضي للتكرير لأنهما أنزلا دفعة واحدة بخلافه ( وأنزل الفرقان ) بمعنى الكتب الفارقة بين الحق والباطل وذكره بعد ذكر الثلاثة ليعم ما عداها ( إن الذين كفروا بآيات الله ) القرآن وغيره ( لهم عذاب شديد والله عزيز ) غالب على أمره فلا يمنعه شيء من إنجاز وعده ووعيده ( ذو انتقام ) عقوبة شديدة ممن عصاه لا يقدر على مثلها أحد
5. ( إن الله لا يخفى عليه شيء ) كائن ( في الأرض ولا في السماء ) لعلمه بما يقع في العالم من كلي وجزئي وخصهما بالذكر لأن الحس لا يتجاوزهما
6. ( هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء ) من ذكورة وأنوثة وبياض وسواد وغير ذلك ( لا إله إلا هو العزيز ) في ملكه ( الحكيم ) في صنعه
7. ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات ) واضحات الدلالة ( هن أم الكتاب ) أصله المعتمد عليه في الأحكام ( وأخر متشابهات ) لا تفهم معانيها كأوائل السور وجعله كله محكما في قوله { أحكمت آياته } بمعنى أيه ليس فيه عيب ، ومتشابها في قوله { كتابا متشابها } بمعنى أنه يشبه بعضه بعضا في الحسن والصدق ( فأما الذين في قلوبهم زيغ ) ميل عن الحق ( فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء ) طلب ( الفتنة ) لجهالهم بوقوعهم في الشبهات واللبس ( وابتغاء تأويله ) تفسيره ( وما يعلم تأويله ) تفسيره ( إلا الله ) وحده ( والراسخون ) الثابتون المتمكنون ( في العلم ) مبتدأ خبره ( يقولون آمنا به ) أي بالمتشابه أنه من عند الله ولا نعلم معناه ( كل ) من المحكم والمتشابه ( من عند ربنا وما يذَّكر ) بإدغام التاء في الأصل في الذال أي يتعظ ( إلا أولوا الألباب ) أصحاب العقول ويقولون أيضا إذا رأوا من يتبعه:
8. ( ربنا لا تزغ قلوبنا ) تملها عن الحق بابتغاء تأويله الذي لا يليق بنا كما أزغت قلوب أولئك ( بعد إذ هديتنا ) أرشدتنا إليه ( وهب لنا من لدنك ) من عندك ( رحمة ) تثبيتا ( إنك أنت الوهاب )
9. يا ( ربنا إنك جامع الناس ) تجمعهم ( ليوم ) أي في يوم ( لا ريب ) لا شك ( فيه ) هو يوم القيامة فتجازيهم بأعمالهم كما وعدت بذلك ( إن الله لا يخلف الميعاد ) موعده بالبعث فيه التفات عن الخطاب ويحتمل أن يكون من كلامه تعالى والغرض من الدعاء بذلك بيان أن همهم أمر الآخرة ولذلك سألوا الثبات على الهداية لينالوا ثوابها ، روى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت: « تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: { هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات } إلى آخرها ، وقال فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم » وروى الطبراني في الكبير عن أبي موسى الأشعري أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: « ما أخاف على أمتي إلا ثلاث خلال وذكر منها أن يفتح لهم الكتاب فيأخذه المؤمن يبتغي تأويله وليس يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلى أولوا الألباب » الحديث


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 17777
العمر : 38
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير الجلالين للقرآن الكريم   الخميس 5 أكتوبر 2017 - 16:25

( إن الذين كفروا لن تغني ) تدفع ( عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله ) أي عذابه ( شيئا وأولئك هم وَقود النار ) بفتح الواو ما توقد به
11. دأبهم ( كدأب ) كعادة ( آل فرعون والذين من قبلهم ) من الأمم كعاد وثمود ( كذبوا بآياتنا فأخذهم الله ) أهلكهم ( بذنوبهم ) والجملة مفسرة لما قبلها ( والله شديد العقاب ) ونزل لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم اليهود بالإسلام بعد مرجعه من بدر فقالوا له لا يغرنك أنك قتلت نفرا من قريش أغمارا لا يعرفون القتال:
12. ( قل ) يا محمد ( للذين كفروا ) من اليهود ( ستغلبون ) بالتاء والياء في الدنيا بالقتل والأسر وضرب الجزية وقد وقع ذلك ( وتحشرون ) بالوجهين في الآخرة ( إلى جهنم ) فتدخلونها ( وبئس المهاد ) الفراش هي
13. ( قد كان لكم آية ) عبرة وذكر الفعل للفصل ( في فئتين ) فرقتين ( التقتا ) يوم بدر للقتال ( فئة تقاتل في سبيل الله ) أي طاعته وهم النبي وأصحابه وكانوا ثلثمائة وثلاثة عشر رجلا معهم فرسان وست أدرع وثمانية سيوف وأكثرهم رجال ( وأخرى كافرة يرونهم ) أي الكفار ( مثليهم ) أي المسلمين أي أكثر منهم وكانوا نحو ألف ( رأي العين ) أي رؤية ظاهرة معاينة وقد نصرهم الله مع قلتهم ( والله يؤيد ) يقوي ( بنصره من يشاء إن في ذلك ) المذكور ( لعبرة لأولي الأبصار ) لذوي البصائر أفلا تعتبرون بذلك فتؤمنوا
14. ( زين للناس حب الشهوات ) ما تشتهيه النفس وتدعو إليه ، زينها الله ابتلاء أو الشيطان ( من النساء والبنين والقناطير ) الأموال الكثيرة ( المقنطرة ) المجمعة ( من الذهب والفضة والخيل المسومة ) الحسان ( والأنعام ) أي الإبل والبقر والغنم ( والحرث ) الزرع ( ذلك ) المذكور ( متاع الحياة الدنيا ) يتمتع به فيها ثم يفنى ( والله عنده حسن المآب ) المرجع وهو الجنة فينبغي الرغبة فيه دون غيره
15. ( قل ) يا محمد لقومك ( أؤنبئكم ) أخبركم ( بخير من ذلكم ) المذكور من الشهوات استفهام تقرير ( للذين اتقوا ) الشرك ( عند ربهم ) خبر مبتدؤه ( جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين ) أي مقدرين الخلود ( فيها ) إذا دخلوها ( وأزواج مطهرة ) من الحيض وغيره مما يستقذر ( ورِضوان ) بكسر أوله وضمه لغتان أي رضاً كثيراً ( من الله والله بصير ) عالم ( بالعباد ) فيجازي كلا منهم بعمله


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
 
تفسير الجلالين للقرآن الكريم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 21انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3 ... 11 ... 21  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع ومنتدبات ابو ريوف  :: المنــتديــات العامه :: منتدى الركن الاســـــــلامي :: تفــير القرآن الكريم-
انتقل الى: