موقع ومنتدبات ابو ريوف
عزيزي هنا مملكة أبو ريوف للابداع

يجب عليك التسجيل لتتمكن من المشاركه والمشاهده لاقسام الموقع والبث المباشر المدير العام أبو ريوف

المشرفون : محمد منسي - ملكة الحب
لكم منا أجمل تحيه


M E T O

موقع ومنتدبات ابو ريوف

كل مساهمه في هذا المنتدى بشكل أو بآخر هي تعبر في الواقع عن رأي صاحبها
 
الرئيسيةبوابة METOاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول
اهلا باصدقاء أبو ريوف بعد غياب اربع سنين اعود لمنتداكم الجميل لطالما علمت بأني هنا معكم استنشق عطراً يفوح من اقلامكم لكم مني كل الحب والتقدير أخوكم الصغير أبو ريوف

توقيت الرياض
المواضيع الأخيرة
» على اسم مصر ا
اليوم في 16:06 من طرف محمد منسى

» على اسم مصر ا
اليوم في 16:06 من طرف محمد منسى

» على اسم مصر ا
اليوم في 16:06 من طرف محمد منسى

» على اسم مصر ا
اليوم في 16:05 من طرف محمد منسى

» على اسم مصر ا
اليوم في 16:05 من طرف محمد منسى

» على اسم مصر ا
اليوم في 16:05 من طرف محمد منسى

» قصة شاعر
اليوم في 11:01 من طرف محمد منسى

» خلق الجان وقصة الشيطان‏
اليوم في 10:33 من طرف محمد منسى

» ‏وفاة آدم ووصيته إلى ابنه شيث
اليوم في 10:24 من طرف محمد منسى

» ذكر بناء قبة الزمان‏
اليوم في 10:22 من طرف محمد منسى

» ما جاء في سبع أرضين‏
اليوم في 10:13 من طرف محمد منسى

» ‏اللوح المحفوظ
اليوم في 10:10 من طرف محمد منسى

» قصة مدين قوم شعيب عليه السلام‏
اليوم في 10:05 من طرف محمد منسى

» مع المربع الذهبى «الحلقة الأولى»
الإثنين 16 أبريل 2018 - 2:28 من طرف محمد منسى

» النساء السعوديات : سنبقى (صداع مزمن)
الأحد 15 أبريل 2018 - 12:42 من طرف محمد منسى

» شاهد رحلة الإسراء والمعراج والشجرة الملعونة ووصف الدجال
الخميس 12 أبريل 2018 - 10:55 من طرف محمد منسى

» خطة أساليب شياطين الجن – ابناء و احفاد الملعون الرجيم : ابليس المارد العدو الخفي الملعون
الأربعاء 11 أبريل 2018 - 18:50 من طرف محمد منسى

» وإن إلياس لمن المرسلين
الأربعاء 11 أبريل 2018 - 15:28 من طرف محمد منسى

» وإن إلياس لمن المرسلين
الأربعاء 11 أبريل 2018 - 15:26 من طرف محمد منسى

» وإن إلياس لمن المرسلين
الأربعاء 11 أبريل 2018 - 15:26 من طرف محمد منسى

» وإن إلياس لمن المرسلين
الأربعاء 11 أبريل 2018 - 15:26 من طرف محمد منسى

» وإن إلياس لمن المرسلين
الأربعاء 11 أبريل 2018 - 15:25 من طرف محمد منسى

» وإن إلياس لمن المرسلين
الأربعاء 11 أبريل 2018 - 15:25 من طرف محمد منسى

» وإن إلياس لمن المرسلين
الأربعاء 11 أبريل 2018 - 15:25 من طرف محمد منسى

» وإن إلياس لمن المرسلين
الأربعاء 11 أبريل 2018 - 15:24 من طرف محمد منسى

» وإن إلياس لمن المرسلين
الأربعاء 11 أبريل 2018 - 15:24 من طرف محمد منسى

» تفسير {ومن الناس من يعبد الله على حرف}
الأربعاء 11 أبريل 2018 - 15:21 من طرف محمد منسى

» مصرُ
الأربعاء 11 أبريل 2018 - 11:53 من طرف محمد منسى

» مصرُ
الأربعاء 11 أبريل 2018 - 11:53 من طرف محمد منسى

» مصرُ
الأربعاء 11 أبريل 2018 - 11:53 من طرف محمد منسى

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
محمد منسى - 18474
 
ملكة الحب - 1136
 
ابو ريوف METO - 324
 
جلالة الملكه - 180
 
باكى - 67
 
الحربي - 36
 
صلاح اليب2 - 35
 
زهرالورد - 30
 
اكينو ملوال - 29
 
رشيد سويدة - 29
 

شاطر | 
 

 سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 18474
العمر : 39
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي   السبت 30 ديسمبر 2017 - 21:51

أبو عبيدة بن الجراح

أبو عبيدة بن الجراح عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان القرشي الفهري المكي أحد السابقين الأولين ومن عزم الصديق على توليته الخلافة وأشار به يوم السقيفة لكمال أهليته عند أبي بكر يجتمع في النسب هو والنبي في فهر شهد له النبي  بالجنة وسماه أمين الأمة ومناقبه شهيرة جمة روى أحاديث معدودة وغزا غزوات مشهودة حدث عنه العرباض بن سارية وجابر بن عبد الله وأبو أمامة الباهلي وسمرة بن جندب وأسلم مولى عمر وعبد الرحمن بن غنم وآخرون

له في صحيح مسلم حديث واحد وله في جامع أبي عيسى حديث وفي مسند بقي له خمسة عشر حديثا الرواية عنه

أخبرنا أبو المعالي محمد بن عبد السلام التميمي قراءة عليه في سنة أربع وتسعين وست مئة أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد البزاز أنبأنا تميم بن أبي سعيد أبو القاسم المعري في رجب سنة تسع وعشرين وخمس مئة بهراة أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنبأنا أبو عمرو بن حمدان أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي حدثنا عبد الله بن معاوية القرشي حدثنا حماد ابن سلمة عن خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن عبد الله بن سراقة عن أبي عبيدة بن الجراح سمعت رسول الله  وهو يقول إنه لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر قومه الدجال وإني أنذركموه ( فوصفه لنا رسول الله  وقال ( لعله سيدركه بعض من رآني أو سمع كلامي ) قالوا يا رسول الله صلى الله عليك وسلم كيف قلوبنا يومئذ أمثلها اليوم قال ( أو خير ) أخرجه الترمذي عن عبد الله الجمحي فوافقناه بعلو وقال وفي الباب عن عبد الله بن بسر وغيره وهذا حديث حسن غريب من حديث أبي عبيدة رضي الله عنه

قال ابن سعد في الطبقات أخبرنا محمد بن عمر حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن مالك بن يخامر أنه وصف أبا عبيدة فقال كان رجلا نحيفا معروق الوجه خفيف اللحية طوالا أحنى أثرم الثنيتين وأخبرنا محمد بن عمر حدثنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال انطلق ابن مظعون وعبيدة بن الحارث وعبد الرحمن بن عوف وأبو سلمة ابن عبد الأسد وأبو عبيدة بن الجراح حتى أتوا رسول الله  فعرض عليهم الإسلام وأنبأهم بشرائعه فأسلموا في ساعة واحدة وذلك قبل دخول رسول الله  دار الارقم

وقد شهد أبو عبيدة بدرا فقتل يومئذ أباه وأبلى يوم أحد بلاء حسنا ونزع يومئذ الحلقتين اللتين دخلتا من المغفر في وجنة رسول الله  من ضربة أصابته فانقلعت ثنيتاه فحسن ثغره بذهابهما حتى قيل ما رؤى هتم قط أحسن من هتم أبي عبيدة

وقال أبو بكر الصديق وقت وفاة رسول الله  بسقيفة بني ساعدة قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين عمر وأبا عبيدة

قال الزبير بن بكار قد انقرض نسل أبي عبيدة وولد إخوته جميعا وكان ممن هاجر الى أرض الحبشة قاله ابن إسحاق والواقدي. قلت إن كان هاجر إليها فإنه لم يطل بها اللبث وكان أبو عبيدة معدودا فيمن جمع القرآن العظيم قال موسى بن عقبة في مغازيه: غزوة عمرو بن العاص هي عزوة ذات السلاسل من مشارف الشام فخاف عمرو من جانبه ذلك فاستمد رسول الله  فانتدب أبا بكر وعمر في سراة من المهاجرين فأمر نبي الله عليهم أبا عبيدة فلما قدموا على عمرو بن العاص قال أنا أميركم فقال المهاجرون بل أنت أمير أصحابك وأميرنا أبو عبيدة فقال عمرو إنما أنتم مدد أمددت بكم فلما رأى ذلك أبو عبيدة بن الجراح وكان رجلا حسن الخلق لين الشيمة متبعا لأمر رسول الله  وعهده فسلم الإمارة لعمرو

وثبت من وجوه عن أنس أن رسول الله  قال ( إن لكل أمة أمينا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح )

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الفقيه وغيره إجازة قالوا أخبرنا حنبل بن عبد الله أنبأنا هبة الله بن محمد أنبأنا أبو علي بن المذهب أخبرنا أبو بكر القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان عن شريح بن عبيد وراشد بن سعد وغيرهما قالوا لما بلغ عمر ابن الخطاب سرغ حدث أن بالشام وباء شديدا فقال إن أدركني أجلي وأبو عبيدة حي استخلفته فإن سألني الله عز وجل لم استخلفته على أمة محمد قلت إني سمعت رسول الله  يقول ( إن لكل أمة أمينا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ) قال فأنكر القوم ذلك وقالوا ما بال علياء قريش يعنون بني فهر ثم قال: وإن أدركني أجلي وقد توفي أبو عبيدة أستخلف معاذ بن جبل فإن سألني ربي قلت إني سمعت نبيك يقول ( انه يحشر يوم القيامة بين يدي العلماء برتوة )

وروى هشام بن عروة فيما نقله عنه ابن أبي الزناد أنه بلغه أن زيد بن عمرو كان بالشام فلما بلغه خبر رسول الله  أقبل يريده فقتله أهل ميفعة بالشام. وروى الواقدي أنه مات فدفن بأصل حراء وقال ابن إسحاق قتل ببلاد لخم

عبد العزيز بن المختار أنبأنا موسى بن عقبة أخبرني سالم سمع ابن عمر يحدث عن رسول الله  أنه لقي زيد بن عمرو أسفل بلدح قبل الوحي فقدم إلى زيد سفرة فيها لحم فأبى أن يأكل وقال لا آكل مما تذبحون على أنصابكم أنا لا آكل إلا مما ذكر اسم الله عليه أخرجه البخاري وزاد في آخره وكان يعيب على قريش ويقول الشاة خلقها الله وأنزل لها من السماء وأنبت لها من الأرض ثم تذبحونها على غير اسم الله

أبو أسامة وغيره قالا حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن عن أسامة بن زيد عن زيد بن حارثة قال خرجت مع رسول الله  وهو مردفي إلى نصب من الأنصاب فذبحنا له - ضمير له راجع إلى رسول الله  - شاة ووضعناها في التنور حتى إذا نضجت جعلناها في سفرتنا ثم أقبل رسول الله  يسير وهو مردفي في أيام الحر حتى إذا كنا بأعلى الوادي لقي زيد بن عمرو فحيى أحدهما الآخر فقال له النبي  مالي أرى قومك قد شنفوا لك أي أبغضوك قال أما والله إن ذلك مني لغير نائرة كانت مني إليهم ولكني أراهم على ضلالة فخرجت أبتغي الدين حتى قدمت على أحبار أيلة فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به فدللت على شيخ بالجزيرة فقدمت عليه فأخبرته فقال إن كل من رأيت في ضلالة إنك لتسأل عن دين هو دين الله وملائكته وقد خرج في أرضك نبي أو هو خارج ارجع إليه واتبعه فرجعت فلم أحس شيئا فأناخ رسول الله  البعير ثم قدمنا إليه السفرة فقال ما هذه قلنا شاة ذبحناها للنصب كذا قال فقال أني لا آكل مما ذبح لغير الله ثم تفرقا ومات زيد قبل المبعث فقال رسول الله  ( يأتي أمة وحده ) رواه إبراهيم الحربي في الغريب عن شيخين له عن أبي أسامة ثم قال في ذبحها على النصب وجهان إما أن زيدا فعله عن غير أمر النبي  إلا أنه كان معه فنسب ذلك إليه لأن زيدا لم يكن معه من العصمة والتوفيق ما أعطاه الله لنبيه وكيف يجوز ذلك وهو عليه السلام قد منع زيدا أن يمس صنما وما مسه هو قبل نبوته فكيف يرضى أن يذبح للصنم هذا محال الثاني أن يكون ذبح لله واتفق ذلك عند صنم كانوا يذبحون عنده قلت هذا حسن فإنما الأعمال بالنية أما زيد فأخذ بالظاهر وكان الباطن لله وربما سكت النبي  عن الإفصاح خوف الشر فإنا مع علمنا بكراهيته للأوثان نعلم أيضا أنه ما كان قبل النبوة مجاهرا بذمها بين قريش ولا معلنا بمقتها قبل المبعث والظاهر أن زيدا رحمه الله توفي قبل المبعث فقد نقل ابن إسحاق أن ورقة بن نوفل رثاه بأبيات وهي

رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنما * تجنبت تنورا من النار حاميا

بدينك ربا ليس رب كمثله * وتركك أوثان الطواغي كما هيا

وإدراكك الدين الذي قد طلبته * ولم تك عن توحيد ربك ساهيا

فأصبحت في دار كريم مقامها * تعلل فيها بالكرامة لاهيا

وقد تدرك الانسان رحمة ربه * ولو كان تحت الأرض سبعين واديا

نعم وعدّ عروة سعيد بن زيد في البدريين فقال قدم من الشام بعد بدر فكلم رسول الله  فضرب له بسهمه وأجره وكذلك قال موسى بن عقبة وابن إسحاق وامرأته هي ابنة عمه فاطمة أخت عمر بن الخطاب أسلم سعيد قبل دخول النبي  دار الارقم وأخرج البخاري من ثلاثة أوجه عن إسماعيل عن قيس بن أبي حازم قال قال سعيد بن زيد لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام وأخته ولو أن أحدا انقض بما صنعتم بعثمان لكان حقيقا وقد ذكرنا في إسلام عمر فصلا في المعنى وذكر ابن سعد في طبقاته عن الواقدي عن رجاله قالوا لما تحين رسول الله  وصول عير قريش من الشام بعث طلحة وسعيد بن زيد قبل خروجه من المدينة بعشر يتحسسان خبر العير فبلغا الحوراء فلم يزالا مقيمين هناك حتى مرت بهم العير فتساحلت فبلغ نبي الله الخبر قبل مجيئهما فندب أصحابه وخرج يطلب العير فتساحلت وساروا الليل والنهار ورجع طلحة وسعيد ليخبرا فوصلا المدينة يوم الوقعة فخرجا يؤمانه وضرب لهما رسول الله  بسهمهما وأجورهما. وشهد سعيد أحدا والخندق والحديبية والمشاهد وقد تقدمت عدة أحاديث في أنه من أهل الجنة وأنه من الشهداء قال عبد الله بن أحمد سألت أبي عن الشهادة لأبي بكر وعمر أنهما في الجنة فقال نعم أذهب إلى حديث سعيد بن زيد

هشام بن عروة عن أبيه أن أروى بنت أويس ادعت أن سعيد بن زيد أخذ شيئا من أرضها فخاصمته إلى مروان فقال سعيد أنا كنت آخذ من أرضها شيئا بعد الذي سمعت من رسول الله سمعته يقول ( من أخذ شيئا من الأرض طوقه إلى سبع أرضين ) قال مروان لا أسألك بينة بعد هذا فقال سعيد اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها وقتلها في أرضها فما ماتت حتى عميت وبينا هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت أخرجه مسلم وروى عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء بن عبد الرحمن نحوه عن أبيه وروى المغيرة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر نحوه وقال ابن أبي حازم في حديثه سألت أروى سعيدا أن يدعو لها وقالت قد ظلمتك فقال لا أرد على الله شيئا أعطانيه قلت لم يكن سعيدا متأخرا عن رتبة أهل الشورى في السابقة والجلالة وإنما تركه عمر رضي الله عنه لئلا يبقى له فيه شائبة حظ لأنه ختنه وابن عمه ولو ذكره في أهل الشورى لقال الرافضي حابى ابن عمه فأخرج منها ولده وعصبته فكذلك فليكن العمل لله

خالد الطحان عن عطاء بن السائب عن محارب بن دثار قال كتب معاوية إلى مروان والي المدينة ليبايع لابنه يزيد فقال رجل من جند الشام ما يحبسك قال حتى يجيء سعيد بن زيد فيبايع فإنه سيد أهل البلد وإذا بايع بايع الناس قال أفلا أذهب فآتيك به وذكر الحديث

أنبئنا وأخبرنا عن حنبل سماعا أنبأنا ابن الحصين أنبأنا ابن المذهب أنبأنا القطيعي حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن حصين ومنصور عن هلال بن يساف عن سعيد بن زيد وقال حصين عن ابن ظالم عن سعيد بن زيد أن النبي  قال ( اسكن حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد ) وعليه النبي وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وسعيد بن زيد

ابن سعد أنبأنا أبو ضمرة عن يحيى بن سعيد أخبرني نافع عن ابن عمر أنه استصرخ على سعيد بن زيد يوم الجمعة بعد ما ارتفع النهار فأتاه ابن عمر بالعقيق وترك الجمعة أخرجه البخاري وقال إسماعيل بن أمية عن نافع قال مات سعيد بن زيد وكان يذرب فقالت أم سعيد لعبد الله بن عمر أتحنطه بالمسك فقال وأي طيب أطيب من المسك فناولته مسكا

سليمان بن بلال حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن عن عائشة بنت سعد قالت مات سعيد بن زيد بالعقيق فغسله سعد بن أبي وقاص وكفنه وخرج معه. وروى غير واحد عن مالك قال مات سعيد بن زيد وسعد بن أبي وقاص بالعقيق. قال الواقدي توفي سعيد بن زيد سنة إحدى وخمسين وهو ابن بضع وسبعين سنة وقبر بالمدينة نزل في قبره سعد وابن عمر وكذا قال أبو عبيد ويحيى بن بكير وشهاب. قال الواقدي كان سعيد رجلا آدم طويلا أشعر وقد شذ الهيثم بن عدي فقال مات بالكوفة وقال عبيد الله بن سعد الزهري مات سنة اثنتين وخمسين رضي الله عنه.

فهذا ما تيسر من سيرة العشرة وهم أفضل قريش وأفضل السابقين المهاجرين وأفضل البدريين وأفضل أصحاب الشجرة وسادة هذه الأمة في الدنيا والآخرة فأبعد الله الرافضة ما أغواهم وأشد هواهم كيف اعترفوا بفضل واحد منهم وبخسوا التسعة حقهم وافتروا عليهم بأنهم كتموا النص في علي أنه الخليفة فوالله ما جرى من ذلك شيء وأنهم زوروا الأمر عنه بزعمهم وخالفوا نبيهم وبادروا إلى بيعة رجل من بني تيم يتجر ويتكسب لا لرغبة في أمواله ولا لرهبة من عشيرته ورجاله ويحك أيفعل هذا من له مسكة عقل ولو جاز هذا على واحد لما جاز على جماعة ولو جاز وقوعه من جماعة لاستحال وقوعه والحالة هذه من ألوف من سادة المهاجرين والأنصار وفرسان الأمة وأبطال الإسلام لكن لا حيلة في برء الرفض فإنه داء مزمن والهدى نور يقذفه الله في قلب من يشاء فلا قوة إلا بالله

حديث مشترك وهو منكر جدا رواه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري وقال أبو عمرو بن حمدان حدثنا الحسن بن سفيان في مسنده قالا حدثنا نصر بن علي حدثنا عبد المؤمن بن عباد العبدي حدثنا يزيد بن معن حدثني عبد الله بن شرحبيل عن رجل من قريش عن زيد بن أبي أوفى رضي الله عنه قال دخلت على رسول الله مسجد المدينة فجعل يقول أين فلان أين فلان فلم يزل يتفقدهم ويبعث إليهم حتى اجتمعوا فقال إني محدثكم بحديث فاحفظوه وعوه إن الله اصطفى من خلقه خلقا يدخلهم الجنة وإني مصطف منكم مؤاخ بينكم كما آخى الله بين الملائكة قم يا أبا بكر فقام فقال إن لك عندي يدا إن الله يجزيك بها فلو كنت متخذا خليلا لاتخذتك فأنت مني بمنزلة قميصي من جسدي ادن يا عمر فدنا فقال قد كنت شديد الشغب علينا فدعوت الله أن يعز بك الدين أو بأبي جهل ففعل الله بك ذلك وأنت معي في الجنة ثالث ثلاثة ثم آخى بينه وبين أبي بكر ثم دعا عثمان فلم يزل يدنيه حتى ألصق ركبته بركبته ثم نظر إلى السماء فسبح ثلاثا ثم قال إن لك شأنا في أهل السماء أنت ممن يرد علي الحوض وأوداجه تشخب فأقول من فعل بك هذا فتقول فلان ثم دعا عبد الرحمن بن عوف فقال ادن يا أمين الله والامين في السماء يسلطك الله على مالك بالحق أما إن لك عندي دعوة قد أخرتها قال خر لي يا رسول الله قال حملتني أمانة أكثر الله مالك وآخى بينه وبين عثمان ثم دعا طلحة والزبير فدنوا منه فقال أنتما حواري كحواري عيسى وأخى بينهما ثم دعا سعدا وعمارا فقال يا عمار تقتلك الفئة الباغية ثم آخى بينهما ثم دعا أبا الدرداء وسلمان فقال يا سلمان أنت منا أهل البيت وقد آتاك الله العلم الأول والعلم الآخر يا أبا الدرداء إن تنقدهم ينقدوك وإن تتركهم يتركوك وإن تهرب منهم يدركوك فأقرضهم عرضك ليوم فقرك ثم آخى بينهما ثم نظر إلى ابن عمر فقال الحمد لله الذي يهدي من الضلالة فقال علي يا رسول الله ذهب روحي وانقطع ظهري حين تركتني قال ما أخرتك إلا لنفسي وأنت عندي بمنزلة هارون من موسى ووارثي قال ما أرث منك قال كتاب الله وسنة نبيه وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة وتلا { إخوانا على سرر متقابلين } [1] زيد لا يعرف إلا في هذا الحديث الموضوع وقد رواه محمد بن جرير الطبري عن حسين الدارع عن عبد المؤمن فأسقط منه عن رجل وقال محمد بن الجهم السمري حدثنا عبد الرحيم بن واقد حدثنا شعيب بن يونس حدثنا موسى بن صهيب عن يحيى بن زكريا عن عبد الله بن شرحبيل عن رجل عن زيد ورواه مطين مختصرا حدثنا ثابت بن يعقوب حدثنا ثابت بن حماد النصري عن موسى بن صهيب عن عبادة بن نسي عن عبد الله بن أبي أوفى وقال الحسن بن علي الحلواني حدثنا شبابة بن سوار حدثنا أبو عبد الله الباهلي يقال اسمه جعفر بن مرزوق عن غياث بن شقير عن عبد الرحمن ابن سابط عن سعيد بن عامر الجمحي قال رسول الله  ذات يوم يا أبا بكر تعال ويا عمر تعال وذكر حديث المؤاخاة إلا أنه خالف في أسماء الاخوان وزاد ونقص منهم. تفرد به شبابة ولا يصح والمحفوظ أنه آخى بين المهاجرين والأنصار ليحصل بذلك مؤازرة ومعاونة لهؤلاء بهؤلاء

لسعيد بن زيد ثمانية وأربعون حديثا اتفقا له على حديثين وانفرد البخاري بثالث

السابقون الأولون هم خديجة بنت خويلد وعلي بن أبي طالب وأبو بكر الصديق وزيد ابن حارثة النبوي ثم عثمان والزبير وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله وعبد الرحمن بن عوف ثم أبو عبيدة بن الجراح وأبو سلمة بن عبد الأسد والأرقم بن أبي الأرقم بن أسد بن عبد الله بن عمر المخزوميان وعثمان بن مظعون الجمحي وعبيدة بن الحارث بن المطلب المطلبي وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي وأسماء بنت الصديق وخباب بن الارت الخزاعي حليف بني زهرة وعمير بن أبي وقاص أخو سعد وعبد الله بن مسعود الهذلي من حلفاء بني زهرة ومسعود بن ربيعة القارىء من البدريين وسليط بن عمرو بن عبد شمس العامري وعياش بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي وامرأته أسماء بنت سلامة التميمية وخنيس بن حذافة السهمي وعامر بن ربيعة العنزي حليف آل الخطاب وعبد الله بن جحش ابن رئاب الأسدي حليف بني أمية وجعفر بن أبي طالب الهاشمي وامرأته أسماء بنت عميس وحاطب بن الحارث الجمحي وامرأته فاطمة بنت المجلل العامرية وأخوه خطاب وامرأته فكيهة بنت يسار وأخوهما معمر ابن الحارث والسائب ولد عثمان بن مظعون والمطلب بن أزهر بن عبد عوف الزهري وامرأته رملة بنت أبي عوف السهمية والنحام نعيم بن عبد الله العدوي وعامر بن فهيرة مولى الصديق وخالد بن سعيد بن العاص بن أمية وامرأته أميمة بنت خلف الخزاعية وحاطب بن عمرو العامري وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة العبشمي وواقد بن عبد الله بن عبد مناف التميمي اليربوعي حليف بني عدي وخالد وعامر وعاقل وإياس بنو البكير بن عبد ياليل الليثي حلفاء بني عدي وعمار بن ياسر بن عامر العنسي بنون حليف بني مخزوم وصهيب بن سنان بن مالك النمري الرومي المنشأ وولاؤه لعبد الله بن جدعان وأبو ذر جندب بن جنادة الغفاري وأبو نجيح عمرو بن عبسة السلمي البجلي لكنهما رجعا إلى بلادهما فهؤلاء الخمسون من السابقين الأولين وبعدهم أسلم أسد الله حمزة ابن عبد المطلب والفاروق عمر بن الخطاب عز الدين رضي الله عنهم أجمعين






عدل سابقا من قبل محمد منسى في السبت 30 ديسمبر 2017 - 22:40 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 18474
العمر : 39
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي   السبت 30 ديسمبر 2017 - 21:56

طلحة بن عبيد الله

طلحة بن عبيد الله ابن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي التيمي المكي أبو محمد

أحد العشرة المشهود لهم بالجنة له عدة أحاديث عن النبي  وله في مسند بقي بن مخلد بالمكرر ثمانية وثلاثون حديثا له حديثان متفق عليهما وانفرد له البخاري بحديثين ومسلم بثلاثة أحاديث

حدث عنه بنوه يحيى وموسى وعيسى والسائب بن يزيد ومالك بن أوس بن الحدثان وأبو عثمان النهدي وقيس بن أبي حازم ومالك بن أبي عامر الأصبحي والأحنف بن قيس التميمي وأبو سلمة بن عبدالرحمن وآخرون

قال أبو عبد الله بن مندة كان رجلا آدم كثير الشعر ليس بالجعد القطط ولا بالسبط حسن الوجه إذا مشى أسرع ولا يغير شعره وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي عن عبد العزيز بن عمران حدثني إسحاق بن يحيى حدثني موسى بن طلحة قال كان أبي أبيض يضرب إلى الحمرة مربوعا إلى القصر هو أقرب رحب الصدر بعيد ما بين المنكبين ضخم القدمين إذا التفت التفت جميعا قلت كان ممن سبق إلى الإسلام وأوذي في الله ثم هاجر فاتفق أنه غاب عن وقعة بدر في تجارة له بالشام وتألم لغيبته فضرب له رسول الله  بسهمه وأجره

قال أبو القاسم بن عساكر الحافظ في ترجمته كان مع عمر لما قدم الجابية وجعله على المهاجرين وقال غيره كانت يده شلاء مما وقى بها رسول الله  يوم أحد الصلت بن دينار عن أبي نضرة عن جابر قال قال رسول الله  ( من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله ) أخبرنيه الأبرقوهي أنبأنا ابن ابي الجود أنبأنا ابن الطلابة أنبأنا عبد العزيز الأنماطي أنبأنا أبو طاهر المخلص حدثنا البغوي حدثنا داود بن رشيد حدثنا مكي حدثنا الصلت وفي الجامع أبي عيسى بإسناد حسن أن رسول الله  قال يوم أحد ( أوجب طلحة )

قال ابن أبي خالد عن قيس قال رأيت يد طلحة التي وقى بها النبي  يوم أحد شلاء أخرجه البخاري

وأخرج النسائي من حديث يحيى بن أيوب وآخر عن عمارة بن غزية عن أبي الزبير عن جابر قال لما كان يوم أحد وولى الناس كان رسول الله  في ناحية في اثني عشر رجلا منهم طلحة فأدركهم المشركون فقال النبي  من للقوم قال طلحة أنا قال كما أنت فقال رجل أنا قال أنت فقاتل حتى قتل ثم ( التفت ) فإذا المشركون فقال من لهم قال طلحة أنا قال كما أنت فقال رجل من الأنصار أنا قال أنت فقاتل حتى قتل فلم يزل كذلك حتى بقي مع نبي الله طلحة فقال من للقوم قال طلحة أنا فقاتل طلحة قتال الأحد عشر حتى قطعت أصابعه فقال حس فقال رسول الله  ( لو قلت باسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون ) ثم رد الله المشركين. رواته ثقات

أخبرنا أبو المعالي بن أبي عصرون الشافعي انبأنا عبد المعز بن محمد في كتابه أنبأنا تميم بن أبي سعيد أنبأنا محمد بن عبد الرحمن أنبأنا محمد ابن أحمد أنبأنا أحمد بن علي التميمي حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي وعبد الأعلى قال حدثنا المعتمر سمعت أبي حدثنا أبو عثمان قال لم يبق مع رسول الله  في تلك الأيام التي كان يقاتل بها رسول الله غير طلحة وسعد عن حديثهما أخرجه الشيخان عن المقدمي وبه إلى التميمي حدثنا أبو كريب حدثنا يونس بن بكير عن طلحة بن يحيى عن موسى وعيسى ابني طلحة عن أبيهما أن أصحاب رسول الله  قالوا لأعرابي جاء يسأله عمن قضى نحبه من هو وكانوا لا يجترؤون على مسألته  يوقرونه ويهابونه فسأله الأعرابي فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه ثم إني اطلعت من باب المسجد وعلي ثياب خضر فلما رآني رسول الله  قال ( أين السائل عمن قضى نحبه ) قال الأعرابي أنا قال ( هذا ممن قضى نحبه ) وأخرجه الطيالسي في مسنده من حديث معاوية قال سمعت رسول الله  يقول ( طلحة ممن قضى نحبه )

وفي صحيح مسلم ( من حديث أبي هريرة أن رسول الله  كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله ( إهدأ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد )

سويد بن سعيد حدثنا صالح بن موسى عن معاوية بن اسحاق عن عائشة بنت طلحة عن عائشة قال رسول الله  ( من سره أن ينظر إلى رجل يمشي على الأرض قد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة )

قال الترمذي حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو عبد الرحمن نضر بن منصور حدثنا عقبة بن علقمة اليشكري سمعت عليا يوم الجمل يقول سمعت من في رسول الله  يقول ( طلحة والزبير جاراي في الجنة ) وهكذا رواه ابن زيدان البجلي وأبو بكر الجارودي عن الأشج وشذ أبو يعلي الموصلي فقال عن نضر عن أبيه عن عقبة

دحيم حدثنا محمد بن طلحة عن موسى بن محمد عن أبيه عن سلمة ابن الأكوع قال ابتاع طلحة بئرا بناحية الجبل ونحر جزورا فأطعم الناس فقال رسول الله  ( أنت طلحة الفياض )

سليمان بن أيوب بن عيسى بن موسى بن طلحة حدثني أبي عن جدي عن موسى بن طلحة عن أبيه قال لما كان يوم أحد سماه النبي  طلحة الخير وفي غزوة ( ذي ) العشيرة طلحة الفياض ويوم خيبر طلحة الجود. إسناده لين

قال مجالد عن الشعبي عن قبيصة بن جابر قال صحبت طلحة فما رأيت أعطى لجزيل مال من غير مسألة منه

أبو إسماعيل الترمذي حدثنا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى حدثني أبي عن جدي عن موسى عن أبيه أنه أتاه مال من حضرموت سبع مئة ألف فبات ليلته يتململ فقالت له زوجته مالك قال تفكرت منذ الليلة فقلت ما ظن رجل بربه يبيت وهذا المال في بيته قالت فأين أنت عن بعض أخلائك فإذا اصبحت فادع بجفان وقصاع فقسمه فقال لها رحمك الله إنك موفقة بنت موفق وهي أم كلثوم بنت الصديق فلما أصبح دعا بجفان فقسمها بين المهاجرين والأنصار فبعث إلى علي منها بجفنة فقالت له زوجته أبا محمد أما كان لنا في هذا المال من نصيب قال فأين كنت منذ اليوم فشأنك بما بقي قالت فكانت صرة فيها نحو ألف درهم

أخبرنا المسلم بن علان وجماعة كتابة قالوا أنبأنا عمر بن محمد أنبأنا هبة الله بن الحصين أنبأنا ابن غيلان أنبأنا أبو بكر الشافعي حدثنا إبراهيم الحربي حدثنا عبد الله بن عمر حدثنا محمد بن يعلي حدثنا الحسن بن دينار عن علي بن زيد قال جاء أعرابي إلى طلحة يسأله فتقرب إليه برحم فقال إن هذه لرحم ما سألني بها أحد قبلك إن لي أرضا قد أعطاني بها عثمان ثلاث مئة ألف فاقبضها وإن شئت بعتها من عثمان ودفعت إليك الثمن فقال الثمن فأعطاه

الكديمي حدثنا الأصمعي حدثنا ابن عمران قاضي المدينة أن طلحة فدى عشرة من أسارى بدر بماله وسئل مرة برحم فقال قد بعت لي حائطا بسبع مئة ألف وأنا فيه بالخيار فإن شئت خذه وإن شئت ثمنه. إسناده منقطع مع ضعف الكديمي

قال ابن سعد أنبأنا سعيد بن منصور حدثنا صالح بن موسى عن معاوية ابن إسحاق عن عائشة وأم إسحاق بنتي طلحة قالتا جرح أبونا يوم أحد أربعا وعشرين جراحة وقع منها في رأسه شجة مربعة وقطع نساه يعني العرق وشلت أصبعه وكان سائر الجراح في جسده وغلبه الغشي ورسول الله  مكسورة رباعيته مشجوج في وجهه قد علاه الغشي وطلحة محتمله يرجع به القهقرى كلما أدركه أحد من المشركين قاتل دونه حتى أسنده إلى الشعب

ابن عيينة عن طلحة بن يحيى حدثتني جدتي سعدى بنت عوف المرية قالت دخلت على طلحة يوما وهو خاثر فقلت ما لك لعل رابك من أهلك شيء قال لا والله ونعم حليلة المسلم أنت ولكن مال عندي قد غمني فقلت ما يغمك عليك بقومك قال يا غلام ادع لي قومي فقسمه فيهم فسألت الخازن كم أعطى قال أربع مئة ألف

هشام وعوف عن الحسن البصري ان طلحة بن عبد الله باع ارضا له بسبع مئة الف فبات أرقا من مخافة ذلك المال حتى أصبح ففرقه محمد بن سعد حدثنا محمد بن عمر حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه قال كان طلحة يغل بالعراق أربع مئة ألف ويغل بالسراة عشرة آلاف دينار أو ( أقل أو ) أكثر ( وبالأعراض له غلات ) وكان لا يدع أحدا من بني تيم عائلا إلا كفاه وقضى دينه ولقد كان يرسل إلى عائشة ( إذا جاءت غلته ) كل سنة بعشرة آلاف ولقد قضى عن فلان التيمي ثلاثين ألفا

قال الزبير بن بكار حدثني عثمان بن عبد الرحمن أن طلحة بن عبيد الله قضى عن عبيد الله بن معمر وعبد الله بن عامر بن كريز ثمانين الف درهم

قال الحميدي حدثنا ابن عيينة حدثنا عمرو بن دينار أخبرني مولى لطلحة قال كانت غلة طلحة كل يوم ألف واف قال الواقدي حدثنا اسحاق بن يحيى عن موسى بن طلحة أن معاوية سأله كم ترك أبو محمد من العين قال ترك ألفي ألف درهم ومئتي ألف درهم ومن الذهب مئتي ألف دينار فقال معاوية عاش حميدا سخيا شريفا وقتل فقيدا رحمه الله وأنشد الرياشي لرجل من قريش

أيا سائلي عن خيار العباد * صادفت ذا العلم والخبرة

خيار العباد جميعا قريش * وخير قريش ذوو الهجرة

وخير ذوي الهجرة السابقون * ثمانية وحدهم نصره

علي وعثمان ثم الزبير * وطلحة وإثنان من زهرة

وبران قد جاورا أحمدا * وجاور قبرههما قبره

فمن كان بعدهم فاخرا * فلا يذكرن بعدهم فخره

يحيى بن معين حدثنا هشام بن يوسف عن عبد الله بن مصعب أخبرني موسى بن عقبة سمعت علقمة بن وقاص الليثي قال لما خرج طلحة والزبير وعائشة للطلب بدم عثمان عرجوا عن منصرفهم بذات عرق فاستصغروا عروة بن الزبير وأبا بكر بن عبد الرحمن فردوهما قال ورأيت طلحة وأحب المجالس إليه أخلاها وهو ضارب بلحيته على زوره فقلت يا أبا محمد إني أراك وأحب المجالس إليك أخلاها إن كنت تكره هذا الأمر فدعه فقال يا علقمة لا تلمني كنا أمس يدا واحدة على من سوانا فأصبحنا اليوم جبلين من حديد يزحف أحدنا إلى صاحبه ولكنه كان مني شيء في أمر عثمان مما لا أرى كفارته إلا سفك دمي وطلب دمه

قلت الذي كان منه في حق عثمان تمغفل وتأليب فعله باجتهاد ثم تغير عندما شاهد مصرع عثمان فندم على ترك نصرته رضي الله عنهما وكان طلحة أول من بايع عليا أرهقه قتلة عثمان وأحضروه حتى بايع

قال البخاري حدثنا موسى بن أعين حدثنا أبو عوانة عن حصين في حديث عمرو بن جاوان قال التقى القوم يوم الجمل فقام كعب بن سور معه المصحف فنشره بين الفريقين وناشدهم الله والإسلام في دمائهم فما زال حتى قتل وكان طلحة من أول قتيل وذهب الزبير ليلحق ببنيه فقتل

يحيى القطان عن عوف حدثني أبو رجاء قال رأيت طلحة على دابته وهو يقول أيها الناس أنصتوا فجعلوا يركبونه ولا ينصتون فقال أف فراش النار وذباب طمع


قال ابن سعد أخبرني من سمع إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر قال قال طلحة إنا داهنا في أمر عثمان فلا نجد اليوم أمثل من أن نبذل دماءنا فيه اللهم خذ لعثمان مني اليوم حتى ترضى

وكيع حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في ركبته فما زال ينسح حتى مات. رواه جماعة عنه ولفظ عبد الحميد بن صالح عنه هذا أعان على عثمان ولا أطلب بثأري بعد اليوم قلت قاتل طلحة في الوزر بمنزلة قاتل علي



هشيم عن مجالد عن الشعبي قال رأى علي طلحة في واد ملقى فنزل فمسح التراب عن وجهه وقال عزيز علي أبا محمد بأن أراك مجدلا في الأودية تحت نجوم السماء إلى الله أشكو عجري وبجري قال الأصمعي معناه سرائري وأحزاني التي تموج في جوفي

عبد الله بن إدريس عن ليث عن طلحة بن مصرف أن عليا انتهى إلى طلحة وقد مات فنزل عن دابته وأجلسه ومسح الغبار عن وجهه ولحيته وهو يترحم عليه وقال ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة. مرسل

وروى زيد بن أبي انيسة عن محمد بن عبد الله من الأنصار عن أبيه أن عليا قال بشروا قاتل طلحة بالنار

أخبرنا ابن أبي عصرون عن أبي روح انبأنا تميم حدثنا أبو سعد أنبأنا ابن حمدان أنبأنا أبو يعلي حدثنا عمرو الناقد حدثنا الخضر بن محمد الحراني حدثنا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن مالك بن أبي عامر قال جاء رجل إلى طلحة فقال أرأيتك هذا اليماني هو أعلم بحديث رسول الله منكم يعني أبا هريرة نسمع منه اشياء لا نسمعها منكم قال أما أن قد سمع من رسول الله ما لم نسمع فلا أشك وسأخبرك إنا كنا أهل بيوت وكنا إنما نأتي رسول الله غدوة وعشية وكان مسكينا لا مال له إنما هو على باب رسول الله فلا أشك أنه قد سمع ما لم نسمع وهل تجد أحدا فيه خير يقول على رسول الله  ما لم يقل

وروى مجالد عن الشعبي عن جابر أنه سمع عمر يقول لطلحة ما لي أراك شعثت واغبررت مذ توفي رسول الله  لعله أن ما بك إمارة ابن عمك يعني أبا بكر قال معاذ الله إني سمعته يقول ( إني لاعلم كلمة لا يقولها رجل يحضره الموت إلا وجد روحه لها روحا حين تخرج من جسده وكانت له نورا يوم القيامة ) فلم أسأل رسول الله  عنها ولم يخبرن بها فذاك الذي دخلني قال عمر فأنا أعلمها قال فلله الحمد فما هي قال الكلمة التي قالها لعمه قال صدقت

أبو معاوية وغيره حدثنا أبو مالك الاشجعي عن أبي حبيبة مولى لطلحة قال دخلت على علي مع عمران بن طلحة بعد وقعة الجمل فرحب به وأدناه ثم قال إني لأرجو أن يجعلني الله أباك ممن قال فيهم " ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين " الحجر 15 فقال رجلان جالسان أحدهما الحارث الأعور: الله أعدل من ذلك أن يقبلهم ويكونوا إخواننا في الجنة قال قوما أبعد أرض وأسحقها فمن هو إذا لم أكن أنا وطلحة يا ابن أخي إذا كانت لك حاجة فائتنا

وعن أبي هريرة قال رسول الله  ( لقد رأيتني يوم أحد وما قربي أحد غير جبريل عن يميني وطلحة عن يساري ) فقيل في ذلك

وطلحة يوم الشعب آسى محمدا * لدى ساعة ضاقت عليه وسدت

وقاه بكفيه الرماح فقطعت * أصابعه تحت الرماح فشلت

وكان إمام الناس بعد محمد * أقر رحا الإسلام حتى استقرت

وعن طلحة قال عقرت يوم أحد في جميع جسدي حتى في ذكري

قال ابن سعد حدثنا محمد بن عمر حدثني اسحاق بن يحيى عن جدته سعدى بنت عوف قالت قتل طلحة وفي يد خازنه ألف ألف درهم ومئتا ألف درهم وقومت أصوله وعقاره ثلاثين ألف ألف درهم

أعجب ما مر بي قول ابن الجوزي في كلام له على حديث قال وقد خلف طلحة ثلاث مئة حمل من الذهب وروى سعيد بن عامر الضبعي عن المثنى بن سعيد قال أتى رجل عائشة بنت طلحة فقال رأيت طلحة في المنام فقال قل لعائشة تحولني من هذا المكان فإن النز قد آذاني فركبت في حشمها فضربوا عليه بناء واستثاروه قال فلم يتغير منه إلا شعيرات في إحدى شقي لحيته أو قال رأسه وكان بينهما بضع وثلاثون سنة

وحكى المسعودي أن عائشة بنته هي التي رأت المنام وكان قتله في سنة ست وثلاثين في جمادي الآخرة وقيل في رجب وهو ابن ثنتين وستين سنة أو نحوها وقبره بظاهر البصرة

قال يحيى بن بكير وخليفة بن خياط وأبو نصر الكلاباذي إن الذي قتل طلحة مروان بن الحكم.

ولطلحة أولاد نجباء أفضلهم محمد السجاد كان شابا خيرا عابدا قانتا لله ولد في حياة النبي  قتل يوم الجمل أيضا فحزن عليه علي وقال صرعه بره بأبيه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 18474
العمر : 39
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي   السبت 30 ديسمبر 2017 - 22:04

الزبير بن العوام

الزبير بن العوام ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب حواري رسول الله  وابن عمته صفية بنت عد المطلب وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الستة أهل الشورى وأول من سل سيفه في سبيل الله

أبو عبد الله رضي الله عنه أسلم وهو حدث له ست عشرة سنة وروى الليث عن أبي الأسود عن عروة قال أسلم الزبير ابن ثمان سنين ونفحت نفحة من الشيطان أن رسول الله أخذ بأعلى مكة فخرج الزبير وهو غلام ابن اثنتي عشرة سنة بيده السيف فمن رآه عجب وقال الغلام معه السيف حتى أتى النبي  فقال ما لك يا زبير فأخبره وقال أتيت أضرب بسيفي من أخذك

وقد ورد أن الزبير كان رجلا طويلا إذا ركب خطت رجلاه الأرض وكان خفيف اللحية والعارضين روى أحاديث يسيرة

حدث عنه بنوه عبد الله ومصعب وعروة وجعفر ومالك بن أوس بن الحدثان والأحنف بن قيس وعبد الله بن عامر بن كريز ومسلم بن جندب وأبو حكيم مولاه وآخرون اتفقا له على حديثين وانفرد له البخاري بأربعة أحاديث ومسلم بحديث

أخبرنا المسلم بن محمد وجماعة إذنا قالوا أنبأنا حنبل أنبأنا ابن الحصين حدثنا ابن المذهب أنبأنا أبو بكر القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ( ح ) وأنبأنا محمد بن عبد السلام أنبأنا عبد المعز بن محمد أنبأنا تميم أنبأنا أبو سعد الطبيب أنبأنا أبو عمرو الحيري أنبأنا أبو يعلي حدثنا زهير قالا حدثنا عبد الرحمن حدثنا شعبة عن جامع بن شداد عن عامر ولفظ أبي يعلي سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال قلت لابي مالك لا تحدث عن رسول الله  كما يحدث عنه فلان وفلان قال ما فارقته منذ أسلمت ولكن سمعت منه كلمة سمعته يقول ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) لم يقل أبو يعلى متعمدا

أخبرنا أبو سعيد سنقر بن عبد الله الحلبي أنبأنا عبد اللطيف بن يوسف أنبأنا عبد الحق اليوسفي أنبأنا علي بن محمد أنبأنا علي بن أحمد المقرىء حدثنا عبد الباقي بن قانع حدثنا أحمد بن علي بن مسلم حدثنا أبو الوليد ( ح ) وحدثنا بشر حدثنا عمرو بن حكام قالا حدثنا شعبة عن جامع بن شداد عن عامر بن عبد الله عن أبيه قال قلت لابي مالك لا تحدث عن رسول الله  كما يحدث ابن مسعود قال أما إني لم أفارقه منذ أسلمت ولكن سمعته يقول ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) رواه خالد بن عبد الله الطحان عن بيان بن بشر عن وبرة عن عامر ابن عبد الله نحوه أخرج طريق شعبة البخاري وأبو داود والنسائي والقزويني

قال إسحاق بن يحيى عن موسى بن طلحة قال كان علي والزبير وطلحة وسعد عذار عام واحد يعني ولدوا في سنة. وقال المدائني كان طلحة والزبير وعلي أترابا. وقال يتيم عروة: هاجر الزبير وهو ابن ثمان عشرة سنة وكان عمه يعلقه ويدخن عليه وهو يقول لا أرجع إلى الكفر أبدا

قال عروة جاء الزبير بسيفه فقال النبي  ما لك قال أخبرت أنك أخذت قال فكنت صانعا ماذا قال كنت أضرب به من أخذك فدعا له ولسيفه

وروى هشام عن أبيه عروة أن الزبير كان طويلا تخط رجلاه الأرض إذا ركب الدابة أشعر وكانت أمه صفية تضربه ضربا شديدا وهو يتيم فقيل لها قتلته أهلكته قالت

إنما أضربه لكي يدب * ويجر الجيش ذا الجلب

قال وكسر يد غلام ذات يوم فجيء بالغلام إلى صفية فقيل لها ذلك فقالت

كيف وجدت وبرا * أأقطا أم تمرا

أم مشمعلا صقرا

قال ابن إسحاق وأسلم على ما بلغني على يد أبي بكر الزبير وعثمان وطلحة وعبد الرحمن وسعد وعن عمر بن مصعب بن الزبير قال قاتل الزبير مع نبي الله وله سبع عشرة

أسد بن موسى حدثنا جامع أبو سلمة عن إسماعيل بن أبي خالد عن البهي قال كان يوم بدر مع رسول الله  فارسان الزبير على فرس على الميمنة والمقداد بن الأسود على فرس على الميسرة. وقال هشام بن عروة عن أبيه قال كانت على الزبير يوم بدر عمامة صفراء فنزل جبريل على سيماء الزبير الزبير بن بكار عن عقبة بن مكرم حدثنا مصعب بن سلام عن سعد ابن طريف عن أبي جعفر الباقر قال كانت على الزبير يوم بدر عمامة صفراء فنزلت الملائكة كذلك

وفيه يقول عامر بن صالح بن عبد الله بن الزبير

جدي ابن عمة أحمد ووزيره * عند البلاء وفارس الشقراء

وغداة بدر كان أول فارس * شهد الوغى في اللامة الصفراء

نزلت بسيماه الملائك نصرة * بالحوض يوم تألب الاعداء

وهو ممن هاجر إلى الحبشة فيما نقله موسى بن عقبة وابن إسحاق ولم يطول الاقامة بها

أبو معاوية عن هشام عن أبيه قالت عائشة يا ابن أختي كان أبواك يعني الزبير وأبا بكر من " الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح " آل عمران 172 لما انصرف المشركون من أحد وأصاب النبي  أصحابه ما أصابهم خاف أن يرجعوا فقال من ينتدب لهؤلاء في آثارهم حتى يعلموا أن بنا قوة فانتدب أبو بكر والزبير في سبعين فخرجوا في آثار المشركين فسمعوا بهم فانصرفوا قال تعالى " فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء " آل عمران 174 لم يلقوا عدوا وقال البخاري ومسلم جابر قال رسول الله يوم الخندق من يأتينا بخبر بني قريظة فقال الزبير أنا فذهب على فرس فجاء بخبرهم ثم قال الثانية فقال الزبير أنا فذهب ثم الثالثة فقال النبي  ( لكل نبي حواري وحواري الزبير ) رواه جماعة عن ابن المنكدر عنه. وروى جماعة عن هشام عن أبيه عن ابن الزبير قال قال رسول الله  ( إن لكل نبي حواريا وإن حواري الزبير )

أبو معاوية عن هشام بن عروة عن ابن المنكدر عن جابر قال رسول الله  ( الزبير ابن عمتي وحواري من أمتي ) يونس بن بكير عن هشام عن أبيه عن الزبير قال أخذ رسول الله  بيدي فقال ( لكل نبي حواري وحواري الزبير وابن عمتي ) وبإسنادي في المسند إلى أحمد بن حنبل حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن عاصم عن زرقال استأذن ابن جرموز على علي وأنا عنده فقال علي بشر قاتل ابن صفية بالنار سمعت رسول الله  يقول ( لكل نبي حواري وحواري الزبير ) تابعه شيبان وحماد بن سلمة وروى جرير الضبي عن مغيرة عن أم موسى قالت استأذن قاتل الزبير فذكره وروى يزيد بن أبي حبيب عن مرثد اليزني أن رسول الله  قال ( وحواري من الرجال الزبير ومن النساء عائشة )

ابن أبي عروبة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه سمع رجلا يقول يا ابن حواري رسول الله فقال ابن عمر إن كنت من آل الزبير وإلا فلا. رواه ثقتان عنه والحواري الناصر وقال مصعب الزبيري الحواري الخالص من كل شيء وقال الكلبي الحواري الخليل

هشام بن عروة عن أبيه عن ابن الزبير عن أبيه قال جمع لي رسول الله  أبويه

أخبرنا ابن أبي عصرون أنبأنا أبو روح أنبأنا تميم المقرىء أنبأنا أبو سعد الاديب أنبأنا أبو عمرو الحيري أنبأنا أبو يعلي الموصلي حدثنا حوثرة ابن أشرس حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه أن ابن الزبير قال له يا أبة قد رأيتك تحمل على فرسك الأشقر يوم الخندق قال يا بني رأيتني قال نعم قال فإن رسول الله  يومئذ ليجمع لابيك أبويه يقول ( ارم فداك أبي وأمي )

أحمد في مسنده: حدثنا أبو أسامة حدثنا هشام عن أبيه عن عبد الله ابن الزبير قال لما كان يوم الخندق كنت أنا وعمر بن أبي سلمة في الاطم الذي فيه نساء النبي  اطم حسان فكان عمر يرفعني وأرفعه فإذا رفعني عرفت أبي حين يمر إلى بني قريظة فيقاتلهم

الرياشي حدثنا الاصمعي حدثنا ابن أبي الزناد قال ضرب الزبير يوم الخندق عثمان بن عبد الله بن المغيرة بالسيف على مغفره فقطعه إلى القربوس فقالوا ما أجود سيفك فغضب الزبير يريد أن العمل ليده لا للسيف أبو خيثمة حدثنا محمد بن الحسن المديني حدثتني أم عروة بنت جعفر عن أختها عائشة عن أبيها عن جدها الزبير أن رسول الله  أعطاه يوم فتح مكة لواء سعد بن عبادة فدخل الزبير مكة بلواءين وعن أسماء قالت عندي للزبير ساعدان من ديباج كان النبي  أعطاهما إياه فقاتل فيهما رواه أحمد في مسنده من طريق ابن لهيعة

علي بن حرب حدثنا ابن وهب عن ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه أعطى رسول الله  الزبير يلمق حرير محشو بالقز يقاتل فيه

وروى يحيى بن يحيى الغساني عن هشام بن عروة عن أبيه قال قال الزبير ما تخلفت عن غزوة غزاها المسلمون إلا أن أقبل فألقى ناسا يعقبون وعن الثوري قال هؤلاء الثلاثة نجدة الصحابة حمزة وعلي والزبير

حماد بن سلمة عن علي بن زيد أخبرني من رأى الزبير وفي صدره أمثال العيون من الطعن والرمي

معمر عن هشام عن عروة قال كان في الزبير ثلاث ضربات بالسيف إحداهن في عاتقه إن كنت لادخل أصابعي فيها ضرب ثنتين يوم بدر وواحدة يوم اليرموك.

قال عروة قال عبد الملك بن مروان حين قتل ابن الزبير يا عروة هل تعرف سيف الزبير قلت نعم قال فما فيه قلت فلة فلها يوم بدر فاستله فرآها فيه فقال ( بهن فلول من قراع الكتائب ) ثم أغمده ورده علي فأقمناه بيننا بثلاثة آلاف فأخذه بعضنا ولوددت أني كنت أخذته

يحيى بن سعيد الأنصاري عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله  كان على حراء فتحرك فقال اسكن حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد وكان عليه أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير الحديث رواه معاوية بن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا وذكر منهم عليا وقد مر في تراجم الراشدين أن العشرة في الجنة ومر في ترجمة طلحة عن النبي  قال ( طلحة والزبير جاراي في الجنة )

أبو جعفر الرازي عن حصين عن عمرو بن ميمون قال قال عمر إنهم يقولون استخلف علينا فإن حدث بي حدث فالأمر في هؤلاء الستة الذين فارقهم رسول الله  وهو عنهم راض ثم سماهم أحمد في مسنده

حدثنا زكريا بن عدي حدثنا علي بن مسهر عن هشام عن أبيه عن مروان ولا إخاله متهما علينا قال أصاب عثمان رعاف سنة الرعاف حتى تخلف عن الحج وأوصى فدخل عليه رجل من قريش فقال استخلف قال وقالوه قال نعم قال من هو فسكت قال ثم دخل عليه رجل آخر فقال له مثل ذلك ورد عليه نحو ذلك قال فقال عثمان قالوا الزبير قالوا نعم قال أما والذي نفسي بيده إن كان لأخيرهم ما علمت وأحبهم إلى رسول الله  رواه أبو مروان الغساني عن هشام نحوه

وقال هشام عن أبيه قال عمر لو عهدت أو تركت تركة كان أحبهم إلي الزبير إنه ركن من أركان الدين

ابن عيينة حدثنا هشام بن عروة عن أبيه قال أوصى إلى الزبير سبعة من الصحابة منهم عثمان وابن مسعود وعبد الرحمن فكان ينفق على الورثة من ماله ويحفظ أموالهم

ابن وهب حدثنا عمرو بن الحارث حدثني هشام بن عروة عن أبيه أن الزبير خرج غازيا نحو مصر فكتب إليه أمير مصر أن الأرض قد وقع بها الطاعون فلا تدخلها فقال إنما خرجت للطعن والطاعون فدخلها فلقي طعنة في جبهته فأفرق

عوف عن أبي رجاء العطاردي قال شهدت الزبير يوما وأتاه رجل فقال ما شأنكم أصحاب رسول الله أراكم أخف الناس صلاة قال نبادر الوسواس

الأوزاعي حدثني نهيك بن مريم حدثنا مغيث بن سمي قال كان للزبير بن العوام ألف مملوك يؤدون إليه الخراج فلا يدخل بيته من خراجهم شيئا رواه سعيد بن عبد العزيز نحوه وزاد بل يتصدق بها كلها

وقال الزبير بن بكار حدثني أبو غزية محمد بن موسى حدثنا عبد الله بن مصعب عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن جدتها أسماء بنت أبي بكر قالت مر الزبير بمجلس من أصحاب رسول الله  وحسان ينشدهم من شعره وهم غير نشاط لما يسمعون منه فجلس معهم الزبير ثم قال مالي أراكم غير أذنين لما تسمعون من شعر ابن الفريعة فلقد كان يعرض به رسول الله  فيحسن استماعه ويجزل عليه ثوابه ولا يشتغل عنه فقال حسان يمدح الزبير

أقام على عهد النبي وهديه * حواريه والقول بالفعل يعدل

أقام على منهاجه وطريقه * يوالي ولي الحق والحق اعدل

هو الفارس المشهور والبطل الذي * يصول إذا ما كان يوم محجل

إذا كشفت عن ساقها الحرب حشها بأبيض سباق إلى الموت يرقل

وإن امرءا كانت صفية أمه * ومن أسد في بيتها لمؤثل

له من رسول الله قربى قريبة * ومن نصرة الإسلام مجد مؤثل

فكم كربة ذب الزبير بسيفه * عن المصطفى والله يعطي فيجزل

ثناؤك خير من فعال معاشر * وفعلك يا ابن الهاشمية أفضل

قال جويرية بن أسماء باع الزبير دارا له بست مئة ألف فقيل له يا أبا عبد الله غبنت قال كلا هي في سبيل الله

الليث عن هشام بن عروة أن الزبير لما قتل عمر محا نفسه من الديوان وأن ابنه عبد الله لما قتل عثمان محا نفسه من الديوان

أحمد في المسند حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا شداد بن سعيد حدثنا غيلان بن جرير عن مطرف قلت للزبير ما جاء بكم ضيعتم الخليفة حتى قتل ثم جئتم تطلبون بدمه قال إنا قرأنا على عهد رسول الله  وأبي بكر وعمر وعثمان " واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة " لم نكن نحسب أنا أهلها حتى وقعت منا حيث وقعت

مبارك بن فضالة عن الحسن أن رجلا اتى الزبير وهو بالبصرة فقال ألا أقتل عليا قال كيف تقتله ومعه الجنود قال ألحق به فأكون معك ثم أفتك به قال إن رسول الله  قال ( الايمان قيد الفتك لا يفتك مؤمن ) هذا في المنسد

وفي الجعديات الدولابي في الذرية الطاهرة: حدثنا الدقيقي حدثنا يزيد سمعت شريكا عن الأسود بن قيس حدثني من رأى الزبير يقتفي آثار الخيل قعصا بالرمح فناداه علي يا أبا عبد الله فأقبل عليه حتى التفت أعناق دوابهما فقال أنشدك بالله أتذكر يوم كنت أناجيك فأتانا رسول الله  فقال تناجيه فوالله ليقاتلنك وهو لك ظالم قال فلم يعد أن سمع الحديث فضرب وجه دابته وذهب

قال أبو شهاب الحناط وغيره عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال للزبير يوم الجمل يا ابن صفية هذه عائشة تملك الملك طلحة فأنت علام تقاتل قريبك عليا زاد فيه غير أبي شهاب فرجع الزبير فلقيه ابن جرموز فقتله قتيبة

حدثنا الليث عن ابن أبي فروة أخي إسحاق قال قال علي حاربني خمسة أطوع الناس في الناس عائشة وأشجع الناس الزبير وأمكر الناس طلحة لم يدركه مكر قط واعطى الناس

يعلى بن منية وأعبد الناس محمد بن طلحة كان محمودا حتى استزله أبوه وكان يعلى يعطي الرجل الواحد ثلاثين دينارا والسلاح والفرس على أن يحاربني

قال عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي عن جده عن أبي جرو المازني قال شهدت عليا والزبير حين تواقفا فقال علي يا زبير أنشدك الله أسمعت رسول الله  يقول إنك تقاتلني وأنت لي ظالم قال نعم ولم أذكره إلا في موقفي هذا ثم انصرف رواه أبو يعلى في مسنده وقد روى نحوه من وجوه سقنا كثيرا منها في كتاب فتح المطالب قال يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال انصرف الزبير يوم الجمل عن علي فلقيه ابنه عبد الله فقال جبنا جبنا قال قد علم الناس أني لست بجبان ولكن ذكرني علي شيئا سمعته من رسول الله  فحلفت أن لا أقاتله ثم قال

ترك الامور التي أخشى عواقبها * في الله أحسن في الدنيا وفي الدين

وقيل إنه أنشد

ولقد علمت لو ان علمي نافعي * أن الحياة من الممات قريب

فلم ينشب أن قتله ابن جرموز وروى حصين بن عبد الرحمن عن عمرو بن جاوان قال قتل طلحة وانهزموا فأتى الزبير سفوان فلقيه النعر المجاشعي فقال يا حواري رسول الله أين تذهب تعال فأنت في ذمتي فسار معه وجاء رجل إلى الاحنف فقال إن الزبير بسفوان فما تأمر إن كان جاء فحمل بين المسلمين حتى إذا ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيف أراد أن يلحق ببنيه قال فسمعها عمير بن جرموز وفضالة بن حابس ورجل يقال له نفيع فانطلقوا حتى لقوه مقبلا مع النعر وهم في طلبه فأتاه عمير من خلفه وطعنه طعنة ضعيفة فحمل عليه الزبير فلما استلحمه وظن أنه قاتله قال يا فضالة يا نفيع قال فحملوا على الزبير حتى قتلوه

عبيد الله بن موسى حدثنا فضيل بن مرزوق حدثني شقيق بن عقبة عن قرة بن الحارث عن جون بن قتادة قال كنت مع الزبير يوم الجمل وكانوا يسلمون عليه بالأمرة إلى أن قال فطعنه ابن جرموز ثانيا فأثبته فوقع ودفن بوادي السباع وجلس علي رضي الله عنه يبكي عليه هو وأصحابه

قرة بن حبيب حدثنا الفضل بن أبي الحكم عن أبي نضرة قال جيء برأس الزبير إلى علي فقال علي تبوأ يا أعرابي مقعدك من النار حدثني رسول الله  أن قاتل الزبير في النار

شعبة عن منصور بن عبد الرحمن سمعت الشعبي يقول أدركت خمس مئة أو أكثر من الصحابة يقولون علي وعثمان وطلحة والزبير في الجنة

قلت لأنهم من العشرة المشهود لهم بالجنة ومن البدريين ومن أهل بيعة الرضوان ومن السابقين الأولين الذين أخبر تعالى أنه رضي عنهم ورضوا عنه ولأن الأربعة قتلوا ورزقوا الشهادة فنحن محبون لهم باغضون للأربعة الذين قتلوا الأربعة

أبو أسامة حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير قال لقيت يوم بدر عبيدة بن سعيد بن العاص وهو مدجج لا يرى إلا عيناه وكان يكنى أبا ذات الكرش فحملت عليه بالعنزة فطعنته في عينه فمات فأخبرت أن الزبير قال لقد وضعت رجلي عليه ثم تمطيت فكان الجهد أن نزعتها يعني الحربة فلقد انثنى طرفها قال عروة فسأله إياها رسول الله  فأعطاه إياها فلما قبض أخذها ثم طلبها أبو بكر فأعطاه ( إياها ) فلما قبض أبو بكر سألها عمر فأعطاه إياها فلما قبض ( عمر ) أخذها ثم طلبها عثمان ( منه ) فأعطاه إياها فلما قبض وقعت عند آل علي فطلبها عبد الله بن الزبير فكانت عنده حتى قتل. غريب تفرد به البخاري

ابن المبارك أنبأنا هشام عن أبيه أن أصحاب رسول الله  قالوا للزبير ألا تشد معك قال إني ان شددت كذبتم فقالوا لا نفعل فحمل عليهم حتى شق صفوفهم فجاوزهم وما معه أحد ثم رجع مقبلا فأخذوا بلجامه فضربوه ضربتين ضربة على عاتقه بينهما ضربة ضربها يوم بدر قال عروة فكنت أدخل أصابعي في تلك الضربات ألعب وأنا صغير قال وكان معه عبد الله بن الزبير وهو ابن عشر سنين فحمله على فرس ووكل به رجلا قلت هذه الوقعة هي يوم اليمامة إن شاء الله فإن عبد الله كان إذ ذاك ابن عشر سنين

أبو بكر بن عياش حدثنا سليمان عن الحسن قال لما ظفر علي بالجمل دخل الدار والناس معه فقال علي إني لأعلم قائد فتنة دخل الجنة وأتباعه إلى النار فقال الأحنف من هو قال الزبير. في إسناده إرسال وفي لفظه نكارة فمعاذ الله أن نشهد على أتباع الزبير أو جند معاوية أو علي بأنهم في النار بل نفوض أمرهم إلى الله ونستغفر لهم بلى الخوارج كلاب النار وشر قتلى تحت أديم السماء لأنهم مرقوا من الإسلام ثم لا ندري مصيرهم إلى ماذا ولا نحكم عليهم بخلود النار بل نقف ولبعضهم

إن الرزية من تضمن قبره * وادي السباع لكل حنب مصرع

لما أتى خبر الزبير تواضعت * سور المدينة والجبال الخشع

قال البخاري وغيره قتل في رجب سنة ست وثلاثين وادي السباع على سبعة فراسخ من البصرة. قال الواقدي وابن نمير قتل وله أربع وستون سنة وقال غيرهما قيل وله بضع وخمسون سنة وهو أشبه

قال القحذمي كانت تحته أسماء بنت أبي بكر وعاتكة أخت سعيد بن زيد وأم خالد بنت خالد بن سعيد وأم مصعب الكلبية

قال ابن المديني سمعت سفيان يقول جاء ابن جرموز إلى مصعب بن الزبير يعني لما ولى إمرة العراق لأخيه الخليفة عبد الله بن الزبير فقال أقدني بالزبير فكتب في ذلك يشاور ابن الزبير فجاءه الخبر أنا أقتل ابن جرموز بالزبير ولا بشسع نعله قلت أكل المعثر يديه ندما على قتله واستغفر لا كقاتل طلحة وقاتل عثمان وقاتل علي الزبير

حدثني علي بن صالح عن عامر بن صالح عن مسالم بن عبد الله بن عروة عن أبيه أن عمير بن جرموز أتى حتى وضع يده في يد مصعب فسجنه وكتب إلى أخيه في امره فكتب إليه أن بئس ما صنعت أظننت أني قاتل أعرابيا بالزبير خل سبيله فخلاه فلحق بقصر بالسواد عليه أزج ثم أمر إنسانا أن يطرحه عليه فطرحه عليه فقتله وكان قد كره الحياة لما كان يهول عليه ويرى في منامه

قال ابن قتيبة حدثنا محمد بن عتبة حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه أن الزبير ترك من العروض بخمسين ألف ألف درهم ومن العين خمسين ألف ألف درهم، كذا هذه الرواية. وقال ابن عيينة عن هشام عن أبيه قال اقتسم مال الزبير على أربعين ألف ألف أبو أسامة أخبرني هشام بن عروة عن أبيه عن ابن الزبير قال لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه فقال يا بني أنه لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم واني لا أراني إلا سأقتل اليوم مظلوما وإن من أكبر همي لديني أفترى ديننا يبقى من مالنا شيئا يا بني بع ما لنا فاقض ديني فأوصي بالثلث وثلث الثلث إلى عبد الله فإن فضل من مالنا بعد قضاء الدين شيء فثلث لولدك. قال هشام وكان بعض ولد عبد الله قد وازى بعض بني الزبير خبيب وعباد وله يومئذ تسع بنات قال عبد الله فجعل يوصيني بدينه ويقول يا بني إن عجزت عن شيء منه فاستعن بمولاي قال فوالله ما دريت ما عنى حتى قلت يا أبة من مولاك قال الله عز وجل قال فوالله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت يا مولى الزبير اقض عنه فيقضيه قال وقتل الزبير ولم يدع دينارا ولا درهما إلا أرضين بالغابة ودارا بالمدينة ودارا بالبصرة ودارا بالكوفة ودارا بمصر قال وإنما كان الذي عليه أن الرجل يجيء بالمال فيستودعه فيقول الزبير لا ولكن هو سلف إني أخشى عليه الضيعة وما ولي إمارة قط ولا جباية ولا خراجا ولا شيئا إلا أن يكون في غزو مع النبي  أو مع أبي بكر وعمر وعثمان فحسبت دينه فوجدته ألفي ألف ومئتي ألف فلقي حكيم بن حزام الأسدي عبد الله فقال يا ابن أخي كم على أخي من الدين فكتمه وقال مئة ألف فقال حكيم ما أرى أموالكم تتسع لهذه فقال عبد الله أفرأيت إن كانت الفي الف ومئتي ألف قال ما أراكم تطيقون هذا فإن عجزتم عن شيء فاستعينوا بي وكان الزبير قد اشترى الغابة بسبعين ومئة ألف فباعها عبد الله بألف ألف وست مئة ألف وقال من كان له على الزبير دين فليأتنا بالغابة فأتاه عبد الله بن جعفر وكان له على الزبير أربع مئة ألف فقال لابن الزبير إن شئت تركتها لكم قال لا قال فاقطعوا لي قطعة قال لك من هاهنا إلى هاهنا قال فباعه بقضاء دينه قال وبقي منها أربعة أسهم ونصف فقال المنذر بن الزبير قد اخذت سهما بمئة ألف وقال عمرو بن عثمان قد اخذت سهما بمئة ألف وقال ابن ربيعة قد أخذت سهما بمئة ألف فقال معاوية كم بقي قال سهم ونصف قال قد اخذت بمئة وخمسين ألفا قال وباع ابن جعفر نصيبه من معاوية بست مئة ألف فلما فرغ ابن الزبير من قضاء دينه قال بنو الزبير أقسم بيننا ميراثنا قال لا والله حتى أنادي بالموسم أربع سنين ألا من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه فجعل كل سنة ينادي بالموسم فلما مضت أربع سنين قسم بينهم فكان للزبير أربع نسوة قال فرفع الثلث فأصاب كل امرأة ألف ألف ومئة ألف فجميع ماله خمسون ألف ألف ومائتا ألف للزبير

في مسند بقي بن مخلد ثمانية وثلاثون حديثا منها في الصحيحين حديثان وانفرد البخاري بسبعة أحاديث قال هشام عن أبيه قال بلغ حصة عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل زوجة الزبير من ميراثه ثمانين ألف درهم وقالت ترثيه

غدر ابن جرموز بفارس بهمة * يوم اللقاء وكان غير معرد

يا عمرو لو نبهته لوجدته * لا طائشا رعش البنان ولا اليد

ثكلتك أمك إن ظفرت بمثله * فيما مضى مما تروح وتغتدي

كم غمرة قد خاضها لم يثنه * عنها طرادك يا ابن فقع الفدفد

والله ربك ان قتلت لمسلما * حلت عليك عقوبة المتعمد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 18474
العمر : 39
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي   السبت 30 ديسمبر 2017 - 22:09

عبد الرحمن بن عوف

عبد الرحمن بن عوف ابن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي

أبو محمد أحد العشرة وأحد الستة أهل الشورى وأحد السابقين البدريين القرشي الزهري وهو أحد الثمانية الذين بادروا إلى الإسلام. له عدة أحاديث روى عنه ابن عباس وابن عمر وأنس بن مالك وبنوه إبراهيم وحميد وأبو سلمة وعمرو ومصعب بنو عبد الرحمن ومالك بن أوس وطائفة سواهم. له في الصحيحين حديثان وانفرد له البخاري بخمسة أحاديث ومجموع ما له في مسند بقي خمسة وستون حديثا. وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو وقيل عبد الكعبة فسماه النبي  عبد الرحمن. وحدث عنه أيضا من الصحابة جبير بن مطعم وجابر بن عبد الله والمسور بن مخرمة وعبد الله بن عامر بن ربيعة وقدم الجابية مع عمر فكان على الميمنة وكان في نوبة سرغ على الميسرة

أخبرنا محمد بن حازم بن حامد ومحمد بن علي بن فضل قالا أنبأنا أبو القاسم بن صرصرة أنبأنا أبو القاسم بن البن الأسدي ( ح ) وأنبأنا محمد بن علي السلمي وأحمد بن عبدالرحمن الصوري قالا أنبأنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله التغلبي أنبأنا أبو القاسم بن البن ونصربن أحمد السوسي قالا أنبأنا علي بن محمد بن علي الفقيه أنبأنا أبو منصور محمد وأبو عبدالله أحمد أنبأنا الحسين بن سهل بن الصباح ببلد في ربيع الآخر سنة سبع وعشرين وأربع مئة قالا حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم ابن أحمد الإمام حدثنا علي بن حرب الطائي حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار سمع بجالة يقول كنت كاتبا لجزء بن معاوية عم الأحنف بن قيس فأتانا كتاب عمر قبل موته بسنة أن اقتلوا كل ساحر وساحرة وفرقوا بين كل ذي محرم من المجوس وانهوهم عن الزمزمة فقتلنا ثلاث سواحر وجعلنا نفرق بين الرجل وحريمته في كتاب الله وصنع لهم طعاما كثيرا ودعا المجوس وعرض السيف على فخذه وألقى وقر بغل أو بغلين من ورق وأكلوا بغير زمزمة ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله  أخذها من مجوس هجر. هذا حديث غريب مخرج في صحيح البخاري وسنن أبي داود والنسائي والترمذي من طريق سفيان فوقع لنا بدلا. ورواه حجاج بن أرطاة عن عمرو مختصرا. وروى منه أخذ الجزية من المجوس أبو داود عن الثقة عن يحيى بن حسان عن هشيم عن داود بن ابي هند عن قشير ابن عمرو عن بجالة بن عبدة عن ابن عباس عن ابن عوف

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد العلوي أنبأنا أحمد بن أحمد القطيعي أنبأنا محمد بن عبيد الله المجلد ( ح ) وأنبأنا أحمد بن إسحاق الزاهد أنبأنا أبو نصر عمر بن محمد التيمي أنبأنا هبة الله بن أحمد الشبلي قالا أنبأنا محمد بن محمد الهاشمي أنبأنا أبو طاهر المخلص حدثنا عبد الله البغوي حدثنا أبو نصر التمار حدثنا القاسم بن فضل الحداني عن النضر بن شيبان قال قلت لأبي سلمة حدثني بشيء سمعته من أبيك يحدث به عن رسول الله  فقال حدثني أبي في شهر رمضان قال قال رسول الله ( فرض الله عليكم شهر رمضان وسننت لكم قيامه فمن صامه وقامه إيمانا واحتسابا خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه ) هذا حديث حسن غريب أخرجه النسائي عن ابن راهاويه عن النضر بن شميل وابن ماجه عن يحيى بن حكيم عن أبي داود الطيالسي جميعا عن الحداني. قال النسائي الصواب حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة

أخبرنا محمد بن عبد السلام العصروني أنبأنا عبد المعز بن محمد الهروي أنبأنا تميم الجرجاني أنبأنا محمد بن عبد الرحمن النيسابوري أنبأنا محمد بن أحمد الحيري أنبأنا بن علي الموصلي حدثنا أبو خيثمة حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني مكحول عن كريب عن ابن عباس قال جلسنا مع عمر فقال هل سمعت عن رسول الله  شيئا أمر به المرء المسلم إذا سها في صلاته كيف يصنع فقلت لا والله أوما سمعت أنت يا أمير المؤمنين من رسول الله في ذلك شيئا فقال لا والله فبينا نحن في ذلك أتى عبد الرحمن بن عوف فقال فيم أنتما فقال عمر سألته فأخبره فقال له عبد الرحمن لكني قد سمعت رسول الله يأمر في ذلك فقال له عمر فأنت عندنا عدل فماذا سمعت قال سمعت رسول الله يقول ( إذا سها أحدكم في صلاته حتى لا يدري أزاد أم نقص فإن كان شك في الواحدة والثنتين فليجعلها واحدة وإذا شك في الثنتين أو الثلاث فليجعلها ثنتين وإذا شك في الثلاث والاربع فليجعلها ثلاثا حتى يكون الوهم في الزيادة ثم يسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم ثم يسلم ) هذا حديث حسن صححه الترمذي ورواه عن بندار عن محمد بن خالد بن عثمة عن إبراهيم بن سعد فطريقنا أعلى بدرجة ورواه الحافظ ابن عساكر في صدر ترجمة ابن عوف وفيه فقال فحدثنا فأنت عندنا العدل الرضا فأصحاب رسول الله  وإن كانوا عدولا فبعضهم أعدل من بعض وأثبت فهنا عمر قنع بخبر عبد الرحمن وفي قصة الاستئذان يقول ائت بمن يشهد معك وعلي بن أبي طالب يقول كان إذا حدثني رجل عن رسول الله استحلفته وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر فلم يحتج علي أن يستحلف الصديق والله أعلم

قال المدائني ولد عبد الرحمن بعد عام الفيل بعشر سنين وقال الزبير ولد الحارث بن زهرة عبدا وعبد الله وأمهما قيلة ومن ولد عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد وكذا نسبه ابن إسحاق وابن سعد وأسقط البخاري والفسوي عبدا من نسبه وقاله قبلهما عروة والزهري وقال الهيثم الشاشي وأبو نصر الكلاباذي وغيرهما عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة وأم عبد الرحمن هي الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة قاله جماعة وقال أبو أحمد الحاكم أمه صفية بنت عبد مناف بن زهرة بن كلاب ويقال الشفاء بنت عوف إبراهيم بن سعد حدثني أبي عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف قال كان اسمي عبد عمرو فلما أسلمت سماني رسول الله  عبد الرحمن

إبراهيم بن المنذر حدثنا عبد العزيز بن أبي ثابت عن سعيد بن زياد عن حسن بن عمر عن سهلة بنت عاصم قالت كان عبد الرحمن بن عوف أبيض أعين أهدب الاشفار أقنى طويل النابين الأعليين ربما أدمى نابه شفته له جمة أسفل من أذنيه أعنق ضخم الكتفين وروى زياد البكائي عن ابن إسحاق قال كان ساقط الثنيتين أهتم أعسر أعرج كان أصيب يوم أحد فهتم وجرح عشرين جراحة بعضها في رجله فعرج

الواقدي حدثنا عبد الله بن جعفر عن يعقوب بن عتبة قال وكان عبد الرحمن رجلا طوالا حسن الوجه رقيق البشرة فيه جنأ أبيض مشربا حمرة لا يغير شيبه وقال ابن إسحاق حدثنا صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال كنا نسير مع عثمان في طريق مكة إذ رأى عبد الرحمن بن عوف فقال عثمان ما يستطيع أحد أن يعتد على هذا الشيخ فضلا في الهجرتين جميعا. روى نحوه العقدي عن عبد الله بن جعفر عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن عن أبيه عن المسور بن مخرمة

أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد وجماعة قالوا أنبأنا عبد الله بن عمر أنبأنا أبو الوقت أنبأنا أبو الحسن الداوودي أنبأنا أبو محمد بن حموية أنبأنا إبراهيم بن خزيم حدثنا عبد بن حميد أنبأنا يحيى بن إسحاق حدثنا عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس أن عبد الرحمن بن عوف لما هاجر رسول الله  آخى بينه وبين عثمان كذا هذا فقال إن لي حائطين فاختر أيهما شئت قال بل دلني على السوق إلى أن قال فكثر ماله حتى قدمت له سبع مئة راحلة تحمل البر والدقيق والطعام فلما دخلت سمع لأهل المدينة رجة فبلغ عائشة فقالت سمعت رسول الله  يقول ( عبد الرحمن لا يدخل الجنة إلا حبوا ) فلما بلغه قال يا أمه إني أشهدك أنها بأحمالها وأحلاسها في سبيل الله أخرجه أحمد في مسنده عن عبد الصمد بن حسان عن عمارة وقال حديث منكر قلت وفي لفظ أحمد فقالت سمعت رسول الله  يقول قد رأيت عبد الرحمن يدخل الجنة حبوا فقال إن استطعت لادخلنها قائما فجعلها بأقتابها وأحمالها في سبيل الله

أخبرنا جماعة كتابة عن أبي الفرج بن الجوزي وأجاز لنا ابن علان وغيره أنبأنا الكندي قالا أنبأنا أبو منصور القزاز أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا ابن المذهب أنبأنا القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا هذيل بن ميمون عن مطرح بن يزيد عن عبيد الله بن زحر عن علي ابن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال قال رسول الله  ( دخلت الجنة فسمعت خشفة فقلت ما هذا قيل بلال إلى أن قال فاستبطأت عبد الرحمن بن عوف ثم جاء بعد الاياس فقلت عبد الرحمن فقال بأبي وأمي يا رسول الله ما خلصت إليك حتى ظننت أني لا أنظر إليك أبدا قال وما ذاك قال من كثرة مالي أحاسب وأمحص ) إسناده واه وأما الذي قبله فتفرد به عمارة وفيه لين قال أبو حاتم يكتب حديثه وقال ابن معين صالح وقال ابن عدي عندي لا بأس به قلت لم يحتج به النسائي وبكل حال فلو تأخر عبد الرحمن عن رفاقه للحساب ودخل الجنة حبوا على سبيل الاستعارة وضرب المثل فإن منزلته في الجنة ليست بدون منزلة علي والزبير رضي الله عن الكل.

ومن مناقبه أن النبي  شهد له بالجنة وأنه من أهل بدر الذين قيل لهم ( اعملوا ما شئتم ) ومن أهل هذه الآية ْ{ لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة } الفتح 18 وقد صلى رسول الله  وراءه

أحمد في المسند حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن محمد عن عمرو بن وهب الثقفي قال كنا مع المغيرة بن شعبة فسئل هل أم النبي  أحد من هذه الأمة غير أبي بكر فقال نعم فذكر أن النبي  توضأ ومسح على خفيه وعمامته وأنه صلى خلف عبد الرحمن بن عوف وأنا معه ركعة من الصبح وقضينا الركعة التي سبقنا ولحميد الطويل نحوه عن بكر بن عبد الله عن حمزة بن المغيرة عن أبيه إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده أن رسول الله  انتهى إلى عبد الرحمن بن عوف وهو يصلي بالناس فأراد عبد الرحمن أن يتأخر فأومأ إليه أن مكانك فصلى وصلى رسول الله بصلاة عبد الرحمن. وروى الإمام أحمد في المسند عن الهيثم بن خارجة عن رشدين عن عبد الله بن الوليد سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه بنحوه. هشام عن قتادة عن الحسن عن المغيرة بن شعبة بمثل هذا ورواه زرارة بن أوفى عن المغيرة أن رسول الله  صلى خلف عبد الرحمن بن عوف وجاء عن خليد بن دعلج عن الحسن عن المغيرة والحسن مدلس لم يسمع من المغيرة

عيسى بن يونس عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن ابن عمر أن رسول الله  بعث عبد الرحمن بن عوف في سرية وعقد له اللواء بيده. عثمان ضعيف لكن روى نحوه أبو ضمرة عن نافع بن عبد الله عن فروة ابن قيس عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر معمر عن قتادة { الذين يلمزون المطوعين } [1] قال تصدق عبد الرحمن بن عوف بشطر ماله أربعة آلاف دينار فقال أناس من المنافقين إن عبد الرحمن لعظيم الرياء

وقال ابن المبارك أنبأنا معمر عن الزهري قال تصدق ابن عوف على عهد رسول الله  بشطر ماله أربعة آلاف ثم تصدق بأربعين ألف دينار وحمل على خمس مئة فرس في سبيل الله ثم حمل على خمس مئة راحلة في سبيل الله وكان عامة ماله من التجارة أخرجه في الزهد له

سليمان بن بنت شرحبيل أنبأنا خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه أن رسول الله  قال ( يا ابن عوف إنك من الاغنياء ولن تدخل الجنة إلا زحفا فأقرض الله تعالى يطلق لك قدميك قال فما أقرض يا رسول الله فأرسل إليه أتاني جبريل فقال مره فليضف الضيف وليعط في النائبة وليطعم المسكين )

خالد بن الحارث وغيره قالا حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبيه قال رأيت الجنة وأني دخلتها حبوا ورأيت أنه لا يدخلها إلا الفقراء. قلت إسناده حسن فهو وغيره منام والمنام له تأويل وقد انتفع ابن عوف رضي الله عنه بما رأى وبما بلغه حتى تصدق بأموال عظيمة أطلقت له ولله الحمد قدميه وصار من ورقة الفردوس فلا ضير

أنبأنا ابن أبي عمر أنبأنا حنبل أنبأنا ابن الحصين حدثنا ابن المذهب حدثنا أبو بكر حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا محمد بن عبيد حدثنا الأعمش عن شقيق قال دخل عبد الرحمن على أم سلمة فقال يا أم المؤمنين إني أخشى أن أكون قد هلكت إني من أكثر قريش مالا بعت أرضا لي بأربعين ألف دينار قالت يا بني أنفق فإني سمعت رسول الله  يقول ( إن من أصحابي من لن يراني بعد أن أفارقه ) فأتيت عمر فأخبرته فأتاها فقال بالله أنا منهم قالت اللهم لا ولن أبريء أحدا بعدك رواه أيضا أحمد عن أبي معاوية عن الأعمش فقال عن شقيق عن أم سملة زائدة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال كان بين خالد وعبد الرحمن بن عوف شيء فقال رسول الله  ( دعوا لي أصحابي أو أصيحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا لم يدرك مد أحدهم ولا نصيفه ) وأما الأعمش فرواه عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري

وفي الباب حديث زهير بن معاوية عن حميد عن أنس أبو إسماعيل المؤدب عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن ابن أبي أوفى قال شكا عبد الرحمن بن عوف خالدا إلى رسول الله  فقال ( يا خالد لا تؤذ رجلا من أهل بدر فلو أنفقت مثل أحد ذهبا لم تدرك عمله قال يقعون في فأرد عليهم فقال النبي  لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار ) لم يروه عن المؤدب سوى الربيع بن ثعلب وقد روى نحوه جرير بن حازم عن الحسن مرسلا

شعبة أنبأنا حصين سمعت هلال بن يساف يحدث عن عبد الله بن ظالم المازني عن سعيد بن زيد أن رسول الله  كان على حراء ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف فقال ( اثبت حراء فإنما عليك نبي أو صديق أو شهيد ) وذكر سعيد أنه كان معهم وكذا رواه جرير وهشيم وأبو الاحوص والابار عن حصين وأخرجه أرباب السنن الأربعة من طريق شعبة وجماعة كذلك ورواه ابن أدريس ووكيع عن سفيان عن منصور عن هلال بن يساف قال أبو داود ورواه الأشجعي عن سفيان عن منصور فقال عن هلال عن ابن حيان عن عبد الله بن ظالم عن سعيد تابعه قاسم الجرمي عن سفيان وصححه الترمذي وجاء عن سفيان عن منصور وحصين عن هلال عن سعيد نفسه

أبو قلابة الرقاشي حدثنا عمر بن أيوب حدثنا محمد بن معن الغفاري حدثنا مجمع بن يعقوب عن أبيه عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مجمع أن عمر قال لام كلثوم بنت عقبة امرأة عبد الرحمن بن عوف أقال لك رسول الله  انكحي سيد المسلمين عبد الرحمن بن عوف قالت نعم.

علي بن المديني حدثني سفيان عن ابن أبي نجيح أن عمر سأل أم كلثوم بنحوه ويروى من وجهين عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن عن أبيه عن أمه أم كلثوم نحوه

معمر عن الزهري حدثني عبيد الله بن عبد الله أن رسول الله  أعطى رهطا فيهم عبد الرحمن بن عوف فلم يعطه فخرج يبكي فلقيه عمر فقال ما يبكيك فذكر له وقال أخشى أن يكون منعه موجدة وجدها علي فأبلغ عمر رسول الله  فقال ( لكني وكلته إلى إيمانه )

قريش بن أنس عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله  قال ( خياركم خياركم لنسائي ) فأوصى لهن عبد الرحمن بحديقة قومت بأربع مئة ألف

قال عبد الله بن جعفر الزهري حدثتنا أم بكر بنت المسور أن عبد الرحمن باع أرضا له من عثمان بأربعين ألف دينار فقسمه في فقراء بني زهرة وفي المهاجرين وأمهات المؤمنين قال المسور فأتيت عائشة بنصيبها فقالت من أرسل بهذا قلت عبد الرحمن قالت أما إني سمعت رسول الله  يقول ( لا يحنو عليكن بعدي إلا الصابرون ) سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة أخرجه أحمد في مسنده

علي بن ثابت الجزري عن الوازع عن أبي سلمة عن عائشة قالت جمع رسول الله  نساءه في مرضه فقال ( سيحفظني فيكن الصابرون الصادقون )

ومن أفضل أعمال عبد الرحمن عزله نفسه من الأمر وقت الشورى واختياره للأمة من أشار به أهل الحل والعقد فنهض في ذلك أتم نهوض على جمع الأمة على عثمان ولو كان محابيا فيها لأخذها لنفسه أو لولاها ابن عمه وأقرب الجماعة إليه سعد بن أبي وقاص ويروى عن عبد الله بن نيار الأسلمي عن أبيه قال كان عبد الرحمن ابن عوف ممن يفتي في عهد رسول الله  وأبي بكر وعمر بما سمع من رسول الله

قال يزيد بن هارون حدثنا أبو المعلى الجزري عن ميمون بن مهران عن ابن عمر أن عبد الرحمن قال لأهل الشورى هل لكم أن اختار لكم وأنفصل منها قال علي نعم أنا أول من رضي فإني سمعت رسول الله  يقول ( إنك أمين في أهل السماء وأمين في أهل الأرض ) أخرجه الشاشي في مسنده وأبو المعلى ضعيف

ذكر مجالد عن الشعبي أن عبد الرحمن بن عوف حج بالمسلمين في سنة ثلاث عشرة

جويرية بن أسماء عن مالك عن الزهري عن سعيد أن سعد بن أبي وقاص أرسل إلى عبد الرحمن رجلا وهو قائم يخطب أن ارفع رأسك إلى أمر الناس أي ادع إلى نفسك فقال عبد الرحمن ثكلتك أمك إنه لن يلي هذا الأمر أحد بعد عمر إلا لامه الناس تابعه أبو أويس عبد الله عن الزهري

ابن سعد أنبأنا عبد العزيز الاويسي حدثنا عبد الله بن جعفر عن أم بكر عن أبيها المسور قال لما ولي عبد الرحمن بن عوف [ الشورى ] كان أحب الناس إلي أن يليه فإن ترك فسعد فلحقني عمرو بن العاص فقال ما ظن خالك عبد الرحمن بالله إن ولى هذا الأمر أحدا وهو يعلم أنه خير منه فأتيت عبد الرحمن فذكرت ذلك له فقال والله لان تؤخذ مدية فتوضع في حلقي ثم ينفذ بها [ إلى الجانب الآخر ] أحب إلي من ذلك

ابن وهب حدثنا ابن لهيعة عن يحيى بن سعيد عن أبي عبيد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر عن أبيه عن جده أن عثمان اشتكى رعافا فدعا حمران فقال اكتب لعبد الرحمن العهد من بعدي فكتب له وانطلق حمران إلى عبد الرحمن فقال البشرى قال وما ذاك قال إن عثمان قد كتب لك العهد من بعده فقام بين القبر والمنبر فدعا فقال اللهم إن كان من تولية عثمان إياي هذا الأمر فأمتني قبله فلم يمكث إلا ستة أشهر حتى قبضه الله

يعقوب بن محمد الزهري حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز عن رجل عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال كان أهل المدينة عيالا على عبد الرحمن بن عوف ثلث يقرضهم ماله وثلث يقضي دينهم ويصل ثلثا

مبارك بن فضالة عن علي بن زيد عن ابن المسيب قال كان بين طلحة وابن عوف تباعد فمرض طلحة فجاء عبد الرحمن يعوده فقال طلحة أنت والله يا أخي خير مني قال لا تفعل يا أخي قال بلى والله لأنك لو مرضت ما عدتك

ضمرة بن ربيعة عن سعد بن الحسن قال كان عبد الرحمن بن عوف لا يعرف من بين عبيده

شعيب بن أبي حمزة عن الزهري حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن قال غشي على عبد الرحمن بن عوف في وجعه حتى ظنوا أنه قد فاضت نفسه حتى قاموا من عنده وجللوه فأفاق يكبر فكبر أهل البيت ثم قال لهم غشي علي آنفا قالوا نعم قال صدقتم انطلق بي في غشيتي رجلان أجد فيهما شدة وفظاظة فقالا انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين فانطلقا بي حتى لقيا رجلا قال أين تذهبان بهذا قالا نحاكمه إلى العزيز الامين فقال ارجعا فإنه من الذين كتب الله لهم السعادة والمغفرة وهم في بطون أمهاتهم وإنه سيمتع به بنوه إلى ما شاء الله فعاش بعد ذلك شهرا. رواه الزبيدي وجماعة عن الزهري ورواه سعد بن إبراهيم عن أبيه

ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة أن عبد الرحمن بن عوف أوصى بخمسين ألف دينار في سبيل الله فكان الرجل يعطى منها ألف دينار وعن الزهري أن عبد الرحمن أوصى للبدريين فوجدوا مئة فأعطى كل واحد منهم أربع مئة دينار فكان منهم عثمان فأخذها وبإسناد آخر عن الزهري أن عبد الرحمن أوصى بألف فرس في سبيل الله قال إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده سمع عليا يقول يوم مات عبد الرحمن بن عوف اذهب يا ابن عوف فقد أدركت صفوها وسبقت رنقها الرنق الكدر. قال سعد بن إبراهيم عن أبيه قال رأيت سعدا في جنازة عبد الرحمن ابن عوف وهو بين يدي السرير وهو يقول واجبلاه رواه جماعة عن سعد معمر عن ثابت عن أنس قال رأيت عبد الرحمن بن عوف قسم لكل امرأة من نسائه بعد موته مئة ألف. وروى هشام عن ابن سيرين قال اقتسمن ثمنهن ثلاث مئة ألف وعشرين ألفا وروى نحوه ليث بن أبي مسلم عن مجاهد

وقد استوفى صاحب تاريخ دمشق أخبار عبد الرحمن في أربعة كراريس ولما هاجر إلى المدينة كان فقيرا لا شيء له فآخى رسول الله  بينه وبين سعد بن الربيع أحد النقباء فعرض عليه أن يشاطره نعمته وأن يطلق له أحسن زوجتيه فقال له بارك الله لك في أهلك ومالك ولكن دلني على السوق فذهب فباع واشترى وربح ثم لم ينشب أن صار معه دراهم فتزوج امرأة على زنة نواة من ذهب فقال له النبي  وقد رأى عليه أثرا من صفرة ( أولم ولو بشاة ) ثم آل أمره في التجارة إلى ما آل.

أرخ المدائني والهيثم بن عدي وجماعة وفاته في سنة اثنتين وثلاثين وقال المدائني ودفن بالبقيع وقال يعقوب بن المغيرة عاش خمسا وسبعين سنة قال أبو عمر بن عبد البر كان مجدودا في التجارة خلف ألف بعير وثلاثة آلاف شاة ومئة فرس وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحا قلت هذا هو الغني الشاكر وأويس فقير صابر وأبو ذر أو أبو عبيدة زاهد عفيف

حسين الجعفي عن جعفر بن برقان قال بلغني أن عبد الرحمن بن عوف أعتق ثلاثين ألف بيت


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 18474
العمر : 39
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي   السبت 30 ديسمبر 2017 - 22:15

سعد بن أبي وقاص

سعد بن أبي وقاص واسم أبي وقاص مالك بن أهيب عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤي

الأمير أبو إسحاق القرشي الزهري المكي أحد العشرة وأحد السابقين الأولين وأحد من شهد بدرا والحديبية وأحد الستة أهل الشورى. روى جملة صالحة من الحديث وله في الصحيحين خمسة عشر حديثا وانفرد له البخاري بخمسة أحاديث ومسلم بثمانية عشر حديثا

حدث عنه ابن عمر وعائشة وابن عباس والسائب بن يزيد وبنوه عامر وعمر ومحمد ومصعب وإبراهيم وعائشة وقيس بن أبي حازم وسعيد بن المسيب وأبو عثمان النهدي وعمر بن ميمون والأحنف بن قيس وعلقمة بن قيس وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ومجاهد وشريح بن عبيد الحمصي وأيمن المكي وبشر بن سعيد وأبو عبد الرحمن السلمي وابو صالح ذكوان وعروة بن الزبير وخلق سواهم

أخبرنا محمد بن عبد السلام بن المطهر التميمي أنبأنا عبد المعز بن محمد في كتابه أنبأنا تميم بن ابي سعيد أنبأنا محمد بن عبد الرحمن أنبأنا أبو عمرو بن حمدان أنبأنا أبو يعلي الموصلي حدثنا علي بن الجعد أنبأنا شعبة عن أبي عون سمعت جابر بن سمرة قال قال عمر لسعد قد شكوك في كل شيء حتى في الصلاة قال أما أنا فإني أمد في الأولين وأحذف في الأخريين وما آلوا ما اقتديت به من صلاة رسول الله  قال ذاك الظن بك أو كذاك الظن بك

أبو عون الثقفي هو محمد بن عبيد الله متفق عليه وبه إلى أبي يعلي حدثنا زهير حدثنا إسماعيل بن عمر حدثنا يونس ابن أبي اسحاق حدثنا إبراهيم بن محمد بن سعد حدثني والدي عن أبيه قال مررت بعثمان في المسجد فسلمت عليه فملأ عينيه ( مني ) ثم لم يرد علي السلام فأتيت عمر فقلت ياأمير المؤمنين هل حدث في الإسلام شيء قال وما ذاك قلت إني مررت بعثمان آنفا فسلمت فلم يرد علي فأرسل عمر إلى عثمان فأتاه فقال ما يمنعك أن تكون رددت على أخيك السلام قال ما فعلت قلت بلى حتى حلف وحلفت ثم إنه ذكر فقال بلى فأستغفر الله وأتوب إليه إنك مررت بي آنفا وأنا أحدث نفسي بكلمة سمعتها من رسول الله  لا والله ما ذكرتها قط إلا يغشى بصري وقلبي غشاوة فقال سعد فأنا أنبئك بها إن رسول الله ذكر لنا أول دعوة ثم جاءه أعرابي فشغله ثم قام رسول الله فاتبعته فلما أشفقت أن يسبقني إلى منزله ضربت بقدمي الأرض فالتفت إلي فالتفت فقال أبو إسحاق قلت نعم يا رسول الله قال فمه قلت لا والله إلا أنك ذكرت لنا أول دعوة ثم جاء هذا الأعرابي فقال نعم دعوة ذي النون { لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين } [1] فإنها لم يدع بها مسلم ربه في شيء قط إلا استجاب له. أخرجه الترمذي من طريق الفريابي عن يونس

ابن وهب حدثني أسامة بن زيد الليثي حدثني ابن شهاب أن عبد الرحمن بن المسور قال خرجت مع أبي وسعد وعبد الرحمن بن الأسود ابن عبد يغوث عام أذرح فوقع الوجع بالشام فأقمنا بسرغ خمسين ليلة ودخل علينا رمضان فصام المسور وعبد الرحمن وأفطر سعد وأبى أن يصوم فقلت له يا أبا اسحاق أنت صاحب رسول الله  وشهدت بدرا وأنت تفطر وهما صائمان قال أنا أفقه منهما

ابن جريح حدثني زكريا بن عمرو أن سعد بن أبي وقاص وفد على معاوية فأقام عنده شهرا يقصر الصلاة وجاء شهر رمضان فأفطره. منقطع

شعبة وغيره عن حبيب بن ابي ثابت سمعت عبد الرحمن بن المسور قال كنا في قرية من قرى الشام يقال لها عمان ويصلي سعد ركعتين فسألناه فقال إنا نحن أعلم

ابن عيينة عن عمرو قال شهد سعد وابن عمر الحكمين ابن عيينة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن سعد قلت يا رسول الله من أنا قال سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة من قال غير هذا فعليه لعنة الله

قال ابن سعد وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. قال ابن مندة أسلم سعد ابن سبع عشرة سنة وكان قصيرا دحداحا شثن الأصابع غليظا ذا هامة توفي بالعقيق في قصره على سبعة أميال من المدينة وحمل إليها سنة خمس وخمسين

الواقدي عن بكير بن مسمار عن عائشة بنت سعد قالت كان أبي رجلا قصيرا دحداحا غليظا ذا هامة شثن الأصابع أشعر يخضب بالسواد. وعن إسماعيل بن محمد بن سعد قال كان سعد جعد الشعر اشعر الجسد آدم أفطس طويلا

يعقوب بن محمد الزهري أنبأنا إسحاق بن جعفر وعبد العزيز بن عمران عن عبد الله بن جعفر بن المسور عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه قال رد رسول الله  عمير بن أبي وقاص عن بدر استصغره فبكى عمير فأجازه فعقدت عليه حمالة سيفه ولقد شهدت بدرا وما في وجهي شعرة واحدة أمسحها بيدي

جماعة عن هاشم بن هاشم عن سعيد بن المسيب سمعت سعدا يقول ما أسلم أحد في اليوم الذي أسلمت ولقد مكثت سبع ليال وإني لثلث الإسلام وقال يوسف بن الماجشون سمعت عائشة بنت سعد تقول مكث أبي يوما إلى الليل وإنه لثلث الإسلام

إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال قال سعد بن مالك ما جمع رسول الله  أبويه لأحد قبلي ولقد رأيته ليقول لي يا سعد ارم فداك أبي وأمي وإني لأول المسلمين رمى المشركين بسهم ولقد رأيتني مع رسول الله  سابع سبعة ما لنا طعام إلا ورق السمر حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام لقد خبت إذن وضل سعيي متفق عليه رواه جماعة عن إسماعيل. وروى المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن أول من رمى بسهم في سبيل الله سعد وإنه من أخوال النبي

حاتم بن إسماعيل عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد عن أبيه أن رسول الله  جمع له أبويه قال كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين فقال رسول الله ( ارم فداك أبي وأمي ) فنزعت بسهم ليس فيه نصل فأصبت جبهته فوقع وانكشفت عورته فضحك رسول الله  حتى بدت نواجذه

عبد الله بن مصعب حدثنا موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال قتل سعد يوم أحد بسهم رمي به فقتل فرد عليهم فرموا به فأخذه سعد فرمى به الثانية فقتل فرد عليهم فرمى به الثالثة فقتل فعجب الناس مما فعل إسناده منقطع

ابن إسحاق حدثني صالح بن كيسان عن بعض آل سعد عن سعد أنه رمى يوم أحد قال فلقد رأيت رسول الله  يناولني النبل ويقول ( ارم فداك أبي وأمي ) حتى إنه ليناولني السهم ما له من نصل فأرمي به

قال ابن المسيب كان جيد الرمي سمعته يقول جمع لي رسول الله  أبويه يوم أحد أخرجه البخاري وقد ساقه الحافظ ابن عساكر من بضعة عشر وجها وساق حديث ابن أبي خالد عن قيس من سبعة عشر طريقا بألفاظها وبمثل هذا كبر تاريخه وساق حديث عبد الله بن شداد عن علي ما سمعت رسول الله  جمع أبويه لأحد غير سعد من ستة عشر وجها رواه مسعر وشعبة وسفيان عن سعد بن إبراهيم عنه. ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب قال قال علي ما سمعت النبي  يجمع أبويه لأحد غير سعد تفرد به ابن عيينة وقد رواه شعبة وزائدة وغيرهما عن يحيى بن سعيد عن سعد وهو أصح

ابن زنجوية حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن عائشة بنت سعد سمعتها تقول أنا ابنة المهاجر الذي فداه رسول الله يوم أحد بالأبوين

الأعمش عن إبراهيم قال عبد الله بن مسعود لقد رأيت سعدا يقاتل يوم بدر قتال الفارس في الرجال. رواه بعضهم عن الأعمش فقال عن إبراهيم عن علقمة يونس بن بكير عن عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي عن الزهري قال بعث رسول الله  سرية فيها سعد بن أبي وقاص إلى جانب من الحجاز يدعى رابغ وهو من جانب الجحفة فانكفأ المشركون على المسلمين فحماهم سعد يومئذ بسهامه فكان هذا أول قتال في الإسلام فقال سعد

ألا هل أتى رسول الله أني * حميت صحابتي بصدور نبلي

فمايعتد رام في عدو * بسهم يا رسول الله قبلي

وفي البخاري لمروان بن معاوية اخبرني هاشم بن هاشم سمعت سعيد ابن المسيب سمعت سعدا يقول نثل لي رسول الله  كنانته يوم أحد وقال ( ارم فداك أبي وأمي )

أنبأنا به أحمد بن سلامة عن ابن كليب أنبأنا ابن بيان أنبأنا ابن مخلد أخبرنا إسماعيل الصفار حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا مروان فذكره القعنبي وخالد بن مخلد قالا حدثنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن عائشة قالت أرق رسول الله  ذات ليلة فقال ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني الليلة قالت فسمعنا صوت السلاح فقال رسول الله من هذا قال سعد بن أبي وقاص أنا يا رسول الله جئت أحرسك فنام رسول الله  حتى سمعت غطيطه

أبو بكر الحنفي عبد الكبير حدثنا بكير بن مسمار عن عامر بن سعد أن أباه سعدا كان في غنم له فجاء ابنه عمر فلما رآه قال أعوذ بالله من شر هذا الراكب فلما انتهى إليه قال يا أبة أرضيت أن تكون أعرابيا في غنمك والناس يتنازعون في الملك بالمدينة فضرب صدر عمر وقال اسكت فإني سمعت رسول الله  يقول ( إن الله عز وجل يحب العبد التقي الغني الخفي )

روح والأنصاري واللفظ له أنبأنا ابن عون عن محمد بن محمد بن الأسود عن عامر بن سعد قال قال سعد لقد رأيت رسول الله  ضحك يوم الخندق حتى بدت نواجذه كان رجل معه ترس وكان سعد راميا فجعل يقول كذا يحوي بالترس ويغطي جبهته فنزع له سعد بسهم فلما رفع رأسه رماه فلم يخط هذه منه يعني جبهته فانقلب وأشال برجله فضحك رسول الله من فعله حتى بدت نواجذه

يحيى القطان وجماعة عن صدقة بن المثنى حدثني جدي رياح بن الحارث أن المغيرة كان في المسجد الأكبر وعنده أهل الكوفة [ فجاء رجل من أهل الكوفة ] فاستقبل المغيرة فسب وسب فقال سعيد بن زيد من يسب هذا يا مغيرة قال يسب علي بن أبي طالب قال يا مغير بن شعيب يا مغير بن شعيب ألا تسمع أصحاب رسول الله  يسبون عندك ولا تنكر ولا تغير فأنا أشهد على رسول الله  بما سمعت أذناي ووعاه قلبي من رسول الله  فإني لم أكن أروي عنه كذبا إنه قال ( أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعلي في الجنة وعثمان في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن في الجنة وسعد بن مالك في الجنة ) وتاسع المؤمنين في الجنة ولو شئت أن أسميه لسميته فضج أهل المسجد يناشدونه يا صاحب رسول الله من التاسع قال ناشدتموني بالله والله عظيم أنا هو والعاشر رسول الله  والله لمشهد شهده رجل مع رسول الله  أفضل من عمل أحدكم ولو عمر ما عمر نوح أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة من طريق صدقة

شعبة عن الحر سمعت رجلا يقال [ له ] عبد الرحمن بن الأخنس قال خطب المغيرة بن شعبة فنال من علي فقام سعيد بن زيد فقال ما تريد إلى هذا أشهد على رسول الله  فقال ( عشرة في الجنة رسول الله في الجنة وأبو بكر في الجنة الحديث.. الحر هو ابن الصياح

عبد الواحد بن زياد عن الحسن بن عبيد الله حدثنا الحر بنحوه

ابن أبي فديك حدثنا موسى بن يعقوب عن عمر بن سعيد بن سريج أن عبد الرحمن بن حميد حدثه عن أبيه حميد بن عبد الرحمن حدثني سعيد بن زيد في نفر أن رسول الله  قال ( عشرة في الجنة أبو بكر في الجنة وسمى فيهم أبا عبيدة )

ابن عيينة عن سعير بن الخمس عن حبيب بن ابي ثابت عن ابن عمر قال رسول الله ( عشرة من قريش في الجنة أبو بكر ) ثم سمى العشرة

أخبرنا ابن أبي عمر وجماعة إذنا قالوا أنبأنا حنبل أنبأنا هبة الله أنبأنا ابن المذهب حدثنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن حصين عن هلال ابن يساف عن عبد الله بن ظالم قال خطب المغيرة فنال من علي فخرج سعيد بن زيد فقال ألا تعجب من هذا يسب عليا أشهد على رسول الله  أنا كنا على حراء أو أحد فقال رسول الله  ( اثبت حراء أو أحد فإنما عليك نبي أو صديق أو شهيد ) فسمى النبي وأبا بكر وعمر وعثمان وعليا وطلحة والزبير وسعدا وعبد الرحمن وسمى سعيدا نفسه رضوان الله عليهم، وله طرق ومنها عاصم بن علي حدثنا محمد بن طلحة عن أبيه عن هلال بن يساف عن سعيد نفسه وقال ( اسكن حراء )

أخبرنا ابن أبي الخير أنبأنا عبد الغني الحافظ في كتابه إلينا أنبأنا المبارك بن المبارك السمسار أنبأنا النعالي أنبأنا أبو القاسم بن المنذر أنبأنا إسماعيل الصفار حدثنا الدقيقي 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 18474
العمر : 39
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي   السبت 30 ديسمبر 2017 - 22:17

حدثنا يونس بن محمد حدثنا الليث عن يزيد بن الهاد عن أبي بكر بن حزم قال جاءت أروى بنت أويس إلى محمد بن عمرو بن حزم فقالت إن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قد بنى ضفيرة في حقي فائته فكلمه فوالله لئن لم يفعل لاصيحن به في مسجد رسول الله  فقال لها لا تؤذي صاحب رسول الله ما كان ليظلمك ما كان ليأخذ لك حقا فخرجت فجاءت عمارة بن عمرو وعبد الله ابن سلمة فقالت لهما ائتيا سعيد بن زيد فإنه قد ظلمني وبنى ضفيرة في حقي فوالله لئن لم ينزع لأصيحن به في مسجد رسول الله  فخرجا حتى أتياه في أرضه بالعقيق فقال لهما ما أتى بكما قالا جاء بنا أروى زعمت أنك بنيت ضفيرة في حقها وحلفت بالله لئن لم تنزع لتصيحن بك في مسجد رسول الله  فأحببنا أن نأتيك ونذكرك بذلك فقال سمعت رسول الله  يقول ( من أخذ شبرا من الأرض بغير حق طوقه يوم القيامة من سبع أرضين ) لتأتين فلتأخذ ما كان لها من حق اللهم إن كانت كذبت علي فلا تمتها حتى تعمي بصرها وتجعل منيتها فيها ارجعوا فأخبروها بذلك فجاءت فهدمت الضفيرة وبنت بيتا فلم تمكث إلا قليلا حتى عميت وكانت تقوم من الليل ومعها جارية تقودها فقامت ليلة ولم توقظ الجارية فسقطت في البئر فماتت هذا يؤخر إلى ترجمة سعيد بن زيد

أحمد في مسنده حدثنا سليمان بن داود الهاشمي حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده عن سعد قال رأيت رجلين عن يمين رسول الله  ويساره يوم أحد عليهما ثياب بيض يقاتلان عنه كأشد القتال ما رأيتهما قبل ولا بعد

الثوري عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن ابن مسعود قال اشتركت أنا وسعد وعمار يوم بدر فيما أصبنا من الغنيمة فجاء سعد بأسيرين ولم أجيء أنا وعمار بشيء

شريك عن أبي إسحاق قال أشد الصحابة أربعة عمر وعلي والزبير وسعد أبو يعلي في مسنده حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الله بن قيس الرقاشي حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال كنا جلوسا عند النبي  قال ( يدخل عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة ) فطلع سعد بن أبي وقاص

رشدين بن سعد عن الحجاج بن شداد عن أبي صالح الغفاري عن عبد الله بن عمرو أن النبي  قال ( أول من يدخل من هذا الباب رجل من أهل الجنة ) فدخل سعد بن أبي وقاص

ابن وهب أخبرني حيوة أخبرنا عقيل عن ابن شهاب حدثني من لا أتهم عن أنس قال بينا نحن جلوس عند رسول الله  فقال ( يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة ) فاطلع سعد

الثوري عن المقدام بن شريح عن أبيه عن سعد { ولا تطرد الذين يدعون ربهم } [2] قال نزلت في ستة أنا وابن مسعود منهم

مسلمة بن علقمة حدثنا داود بن أبي هند عن أبي عثمان أن سعدا قال نزلت هذه الآية في { وان جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما } [3] قال كنت برا بأمي فلما أسلمت قالت يا سعد ما هذا الدين الذي قد أحدثت لتدعن دينك هذا أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي فيقال يا قاتل أمه قلت لا تفعلي يا أمه إني لا أدع ديني هذا لشيء فمكثت يوما لا تأكل ولا تشرب وليلة وأصبحت وقد جهدت فلما رأيت ذلك قلت يا أمه تعلمين والله لو كان لك مئة نفس فخرجت نفسا نفسا ما تركت ديني إن شئت فكلي أو لا تأكلي فلما رأت ذلك أكلت رواه أبو يعلى في مسنده.

مجالد عن الشعبي عن جابر قال كنا مع رسول الله  إذ أقبل سعد ابن مالك فقال رسول الله ( هذا خالي فليرني امرؤ خاله ). قلت لأن أم النبي  زهرية وهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف ابنة عم أبي وقاص

يحيى القطان عن الجعد بن أوس حدثتني عائشة بنت سعد قالت قال سعد اشتكيت بمكة فدخل علي رسول الله  يعودني فمسح وجهي وصدري وبطني وقال ( اللهم اشف سعدا ) فما زلت يخيل إلي أني أجد برد يده  على كبدي حتى الساعة أخرجه البخاري والنسائي

أحمد في ( مسنده ( حدثنا أبو المغيرة حدثنا معان بن رفاعة حدثني علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال جلسنا إلى رسول الله  فذكرنا ورققنا فبكى سعد بن أبي وقاص فأكثر البكاء فقال يا ليتني مت فقال رسول الله  ( يا سعد أتتمنى الموت عندي ) فردد ذلك ثلاث مرات ثم قال ( يا سعد إن كنت خلقت للجنة فما طال عمرك أو حسن من عملك فهو خير لك )

محمد بن الوليد البسري حدثنا يحيى بن سعيد عن إسماعيل عن قيس أخبرني سعد أن رسول الله  قال ( اللهم استجب لسعد إذا دعاك ) رواه جعفر بن عون عن إسماعيل عن قيس أن النبي  قاله عبد الرحمن بن مغراء عن سعيد بن المرزبان عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله  قال يوم أحد اللهم استجب لسعد ) ثلاث مرات

ابن وهب حدثني أبو صخر عن يزيد بن قسيط عن إسحاق بن سعد ابن أبي وقاص حدثني أبي أن عبد الله بن جحش قال يوم أحد ألا تأتي ندعو الله تعالى فخلوا في ناحية فدعا سعد فقال يا رب إذا لقينا العدو غدا فلقني رجلا شديدا بأسه شديدا حرده أقاتله ويقاتلني ثم ارزقني الظفر عليه حتى أقتله وآخذ سلبه فأمن عبد الله ثم قال اللهم ارزقني غدا رجلا شديدا بأسه شديدا حرده فأقاتله ويقاتلني ثم يأخذني فيجدع أنفي وأذني فإذا لقيتك غدا قلت لي يا عبدالله فيم جدع أنفك وأذناك فأقول فيك وفي رسولك فتقول صدقت قال سعد كانت دعوته خيرا من دعوتي فلقد رأيته آخر النهار وإن أنفه وأذنه لمعلق في خيط

أبو عوانة وجماعة حدثنا عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر فقالوا إنه لا يحسن أن يصلي فقال سعد أما أنا فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلاتي العشي لا أخرم منها أركد في الأوليين وأحذف في الأخريين فقال عمر ذاك الظن بك يا أبا إسحاق فبعث رجالا يسألون عنه بالكوفة فكانوا لا يأتون مسجدا من مساجد الكوفة إلا قالوا خيرا حتى أتوا مسجدا لبني عبس فقال رجل يقال له أبو سعدة أما إذ نشدتمونا بالله فإنه كان لا يعدل في القضية ولا يقسم بالسوية ولا يسير بالسرية فقال سعد اللهم إن كان كاذبا فأعم بصره وأطل عمره وعرضه للفتن قال عبد الملك فأنا رأيته بعد يتعرض للإماء في السكك فإذا سئل كيف أنت يقول كبير مفتون أصابتني دعوة سعد متفق عليه

محمد بن جحادة حدثنا الزبير بن عدي عن مصعب بن سعد أن سعدا خطبهم بالكوفة فقال يا أهل الكوفة أي أمير كنت لكم فقام رجل فقال اللهم إن كنت ما علمتك لا تعدل في الرعية ولا تقسم بالسوية ولا تغزو في السرية فقال سعد اللهم إن كان كاذبا فاعم بصره وعجل فقره وأطل عمره وعرضه للفتن قال فما مات حتى عمي فكان يلتمس الجدرات وافتقر حتى سأل وأدرك فتنة المختار فقتل فيها

عمرو بن مرزوق حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن سعيد بن المسيب قال خرجت جارية لسعد عليها قميص جديد فكشفتها الريح فشد عمر عليها بالدرة وجاء سعد ليمنعه فتناوله بالدرة فذهب سعد يدعو على عمر فناوله الدرة وقال اقتص فعفا عن عمر

أسد بن موسى حدثنا يحيى بن زكريا حدثنا إسماعيل عن قيس قال كان لابن مسعود على سعد مال فقال له ابن مسعود أد المال قال ويحك مالي ولك قال أد المال الذي قبلك فقال سعد والله إني لاراك لاق مني شرا هل أنت إلا ابن مسعود وعبد بني هذيل قال أجل والله وإنك لابن حمنة فقال لهما هاشم بن عتبة إنكما صاحبا رسول الله  ينظر إليكما الناس فطرح سعد عودا كان في يده ثم رفع يده فقال اللهم رب السماوات فقال له عبد الله قل قولا ولا تلعن فسكت ثم قال سعد أما والله لولا اتقاء الله لدعوت عليك دعوة لا تخطئك رواه ابن المديني عن سفيان عن إسماعيل وكان قد أقرضه شيئا من بيت المال

ومن مناقب سعد أن فتح العراق كان على يدي سعد وهو كان مقدم الجيوش يوم وقعة القادسية ونصر الله دينه ونزل سعد بالمدائن ثم كان أمير الناس يوم جلولاء فكان النصر على يده واستأصل الله الاكاسرة فروى زياد البكائي عن عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابر قال قال ابن عم لنا يوم القادسية

ألم تر أن الله أنزل نصره * وسعد بباب القادسية معصم

فأبنا وقد آمت نساء كثيرة * ونسوة سعد ليس فيهن أيم

فلما بلغ سعدا قال اللهم اقطع عني لسانه ويده فجاءت نشابة أصابت فاه فخرس ثم قطعت يده في القتال وكان في جسد سعد قروح فأخبر الناس بعذره عن شهود القتال وروى نحوه سيف بن عمر عن عبد الملك هشيم عن أبي مسلم عن مصعب بن سعد أن رجلا نال من علي فنهاه سعد فلم ينته فدعا عليه فما برح حتى جاء بعير ناد فخبطه حتى مات ولهذه الواقعة طرق جمة رواها ابن أبي الدنيا في مجابي الدعوة وروى نحوها الزبير بن بكار عن إبراهيم بن حمزة عن أبي أسامة عن ابن عون عن محمد بن محمد الزهري عن عامر بن سعد وحدث بها أبو كريب عن أبي أسامة ورواها ابن حميد عن ابن المبارك عن ابن عون عن محمد بن محمد بن الأسود وقرأتها على عمر بن القواس عن الكندي أنبأنا أبو بكر القاضي أنبأنا أبو إسحاق البرمكي حضورا أنبأنا ابن ماسي أنبأنا أبو مسلم حدثنا الأنصاري حدثنا ابن عون وحدث بها ابن علية عن محمد بن محمد ورواها ابن جدعان عن ابن المسيب أن رجلا كان يقع في علي وطلحة والزبير فجعل سعد ينهاه ويقول لا تقع في إخواني فأبى فقام سعد وصلى ركعتين ودعا فجاء بختي يشق الناس فأخذه بالبلاط فوضعه بين كركرته والبلاط حتى سحقه فأنا رأيت الناس يتبعون سعدا يقولون هنيئا لك يا أبا اسحاق استجيبت دعوتك. قلت في هذا كرامة مشتركة بين الداعي والذين نيل منهم

جرير الضبي عن مغيرة عن أمه قالت زرنا آل سعد فرأينا جارية كأن طولها شبر قلت من هذه قالوا ما تعرفينها هذه بنت سعد غمست يدها في طهوره فقال قطع الله قرنك فما شبت بعد وروى عبد الرزاق عن أبيه عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف أن امرأة كانت تطلع على سعد فينهاها فلم تنته فاطلعت يوما وهو يتوضأ فقال شاه وجهك فعاد وجهها في قفاها. مينا متروك.

حاتم بن إسماعيل حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن جده قال دعا سعد بن أبي وقاص فقال يا رب بني صغار فأخر عني الموت حتى يبلغوا فأخر عنه الموت عشرين سنة

قال خليفة ين خياط وفي سنة خمس عشرة وقعة القادسية وعلى المسلمين سعد وفي سنة إحدى وعشرين شكا أهل الكوفة سعدا أميرهم إلى عمر فعزله

وقال الليث بن سعد كان فتح جلولاء سنة تسع عشرة افتتحها سعد بن أبي وقاص قلت قتل المجوس يوم جلولاء قتلا ذريعا فيقال بلغت الغنيمة ثلاثين ألف ألف درهم وعن أبي وائل قال سميت جلولاء فتح الفتوح

قال الزهري لما استخلف عثمان عزل عن الكوفة المغيرة وأمر عليها سعدا وروى حصين عن عمرو بن ميمون عن عمر أنه لما أصيب جعل الأمر شورى في الستة وقال من استخلفوه فهو الخليفة بعدي وإن أصابت سعدا والا فليستعن به الخليفة بعدي فإنني لم أنزعه يعني عن الكوفة من ضعف ولا خيانة

ابن علية حدثنا أيوب عن محمد قال نبئت أن سعدا قال ما أزعم أني بقميصي هذا أحق مني بالخلافة جاهدت وأنا أعرف بالجهاد ولا أبخع نفسي ان كان رجلا خيرا مني لا أقاتل حتى يأتوني بسيف له عينان ولسان فيقول هذا مؤمن وهذا كافر. وتابعه معمر عن أيوب أخبرنا أبو الغنائم القيسي وجماعة كتابة قالوا أنبأنا حنبل أنبأنا هبة الله أنبأنا ابن المذهب أنبأنا القطيعي حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا كثير بن زيد عن المطلب عن عمر بن سعد عن أبيه أنه جاءه ابنه عامر فقال أي بني أفي الفتنة تأمرني أن أكون رأسا لا والله حتى أعطى سيفا إن ضربت به مسلما نبا عنه وأن ضربت كافرا قتله سمعت رسول الله  يقول ( إن الله يحب الغني الخفي التقي )

الزبير حدثنا محمد بن الضحاك الحزامي عن أبيه قال قام علي على منبر الكوفة فقال حين اختلف الحكمان لقد كنت نهيتكم عن هذه الحكومة فعصيتموني فقام إليه فتى آدم فقال إنك والله ما نهيتنا بل أمرتنا وذمرتنا فلما كان منها ما تكره برأت نفسك ونحلتنا ذنبك فقال علي رضي الله عنه ما أنت وهذا الكلام قبحك الله والله لقد كانت الجماعة فكنت فيها خاملا فلما ظهرت الفتنة نجمت فيها نجوم قرن الماعز ثم التفت إلى الناس فقال لله منزل نزله سعد بن مالك وعبد الله بن عمر والله لئن كان ذنبا إنه لصغير مغفور ولئن كان حسنا إنه لعظيم مشكور

أبو نعيم حدثنا أبو أحمد الحاكم حدثنا ابن خزيمة حدثنا عمران بن موسى حدثنا عبد الوارث حدثنا محمد بن جحادة عن نعيم بن أبي هند عن أبي حازم عن حسين بن خارجة الأشجعي قال لما قتل عثمان أشكلت علي الفتنة فقلت اللهم أرني من الحق أمرا أتمسك به فرأيت في النوم الدنيا والآخرة بينهما حائط فهبطت الحائط فإذا بنفر فقالوا نحن الملائكة قلت فأين الشهداء قالوا اصعد الدرجات فصعدت درجة ثم أخرى فإذا محمد وابراهيم صلى الله عليهما وإذا محمد يقول لابراهيم استغفر لامتي قال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك إنهم اهراقوا دماءهم وقتلوا إمامهم ألا فعلوا كما فعل خليلي سعد قال قلت لقد رأيت رؤيا فأتيت سعدا فقصصتها عليه فما أكثر فرحا وقال قد خاب من لم يكن إبراهيم عليه السلام خليله قلت مع أي الطائفتين أنت قال ما أنا مع واحد منهما قلت فما تأمرني قال هل لك من غنم قلت لا قال فاشتر غنما فكن فيها حتى تنجلي

أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن أنبأنا أبو محمد بن قدامة أنبأنا هبة الله ابن الحسن أنبأنا عبد الله بن علي الدقاق أخبرنا علي بن محمد أنبأنا محمد بن عمرو حدثنا سعدان بن نصر حدثنا سفيان عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه قال ( مرضت عام الفتح مرضا أشفيت منه فأتاني رسول الله  يعودني فقلت يا رسول الله إن لي مالا كثيرا وليس يرثني إلا ابنة أفأوصي بما لي كله قال لا قلت فالشطر قال لا قلت فالثلث قال والثلث كثير إنك أن تترك ورثتك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس لعلك تؤخر على جميع أصحابك وأنك لن نتفق نفقة تريد بها وجه الله إلا أجرت فيها حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك قلت يا رسول الله إني أرهب أن أموت بأرض هاجرت منها قال لعلك أن تبقى حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم لكن البائس سعد بن خولة ) يرثي له أنه مات بمكة متفق عليه من طرق عن الزهري

وعن علي بن زيد عن الحسن قال لما كان الهيج في الناس جعل رجل يسأل عن أفاضل الصحابة فكان لا يسأل أحدا إلا دله على سعد بن مالك وروى عمر بن الحكم عن عوانة قال دخل سعد على معاوية فلم يسلم عليه بالأمرة فقال معاوية لو شئت أن تقول غيرها لقلت قال فنحن المؤمنون ولم نؤمرك فإنك معجب بما أنت فيه والله ما يسرني أني على الذي أنت عليه وأني هرقت محجمة دم.

قلت اعتزل سعد الفتنة فلا حضر الجمل ولا صفين ولا التحكيم ولقد كان أهلا للإمامة كبير الشأن رضي الله عنه

روى نعيم بن حماد حدثنا ابن ادريس عن هشام عن ابن سيرين أن سعد بن أبي وقاص طاف على تسع جوار في ليلة ثم استيقظت العاشرة لما أيقظها فنام هو فاستحيت أن توقظه

حماد بن سلمة عن سماك عن مصعب بن سعد أنه قال كان رأس أبي في حجري وهو يقضي فبكيت فرفع رأسه إلي فقال أي بني ما يبكيك قلت لمكانك وما أرى بك قال لا تبك فإن الله لا يعذبني أبدا وأني من أهل الجنة. قلت صدق والله فهنيئا له

الليث عن عقيل عن الزهري أن سعد بن أبي وقاص لما احتضر دعا بخلق جبة صوف فقال كفنوني فيها فإني لقيت المشركين فيها يوم بدر وإنما خبأتها لهذا اليوم

ابن سعد أنبأنا محمد بن عمر حدثنا فروة بن زييد عن عائشة بنت سعد قالت أرسل أبي إلى مروان بزكاته خمسة آلاف وترك يوم مات مئتي ألف وخمسين ألفا. قال الزبير بن بكار كان سعد قد اعتزل في آخر عمره في قصر بناه بطرف حمراء الأسد وعن أم سلمة أنها قالت لما مات سعد وجيء بسريره فأدخل عليها جعلت تبكي وتقول بقية أصحاب رسول الله

النعمان بن راشد عن الزهري عن عامر بن سعد قال كان سعد آخر المهاجرين وفاة قال المدائني وأبو عبيدة وجماعة توفي سنة خمس وخمسين

وروى نوح بن يزيد عن إبراهيم بن سعد أن سعدا مات وهو ابن اثنتين وثمانين سنة في سنة ست وخمسين وقيل سنة سبع قال أبو نعيم الملائي سنة ثمان وخمسين وتبعه قعنب بن المحرز والأول هو الصحيح. وقع له في مسند بقي بن مخلد مئتان وسبعون حديثا فمن ذاك في الصحيح ثمانية وثلاثون حديثا


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 18474
العمر : 39
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي   السبت 30 ديسمبر 2017 - 22:22

سعيد بن زيد

سعيد بن زيد ابن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب. أبو الأعور القرشي العدوي أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ومن السابقين الأولين البدريين ومن الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه. شهد المشاهد مع رسول الله  وشهد حصار دمشق وفتحها فولاه عليها أبو عبيدة بن الجراح فهو أول من عمل نيابة دمشق من هذه الأمة وله أحاديث يسيرة فله حديثان في الصحيحين وانفرد البخاري له بحديث. روى عنه ابن عمر وأبو الطفيل وعمرو بن حريث وزر بن حبيش وأبو عثمان النهدي وعروة بن الزبير وعبدالله بن ظالم وأبو سلمة بن عبد الرحمن وطائفة

قرأت على أحمد بن عبد الحميد أخبركم الإمام أبو محمد بن قدامة سنة ثمان عشرة وست مئة أخبرتنا شهدة بنت أحمد الكاتبة بقراءتي أنبأنا طراد بن محمد الزينبي أنبأنا ابن رزقوية أنبأنا أبو جعفر محمد بن يحيى الطائي سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة حدثنا علي بن حرب حدثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد بن عمرو عن النبي  قال ( الكمأة من المن الذي أنزل الله على بني إسرائيل وماؤها شفاء للعين ) أخرجه البخاري من طريق ابن عيينة فوقع لنا بدلا عاليا:

قرأت على علي بن عيسى التغلبي أخبركم محمد بن إبراهيم الصوفي سنة عشرين وست مئة أنبأنا أبو طاهر السلفي أنبأنا عبد الله الثقفي أنبأنا أحمد بن الحسن أنبأنا حاجب بن أحمد حدثنا عبد الرحيم هو ابن منيب حدثنا سفيان عن الزهري عن طلحة عن سعيد بن زيد يبلغ به النبي  قال ( من ظلم من الأرض شبرا طوقه من سبع أرضين ومن قتل دون ماله فهو شهيد ) هذا حديث صالح الإسناد لكنه فيه انقطاع لأن طلحة بن عبد الله بن عوف لم يسمعه من سعيد رواه مالك ويونس وجماعة عن الزهري فأدخلوا بين طلحة وسعيد عبد الرحمن بن عمرو بن سهل الأنصاري أخرجه البخاري عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري

كان والده زيد بن عمرو ممن فر إلى الله من عبادة الأصنام وساح في أرض الشام يتطلب الدين القيم فرأى النصارى واليهود فكره دينهم وقال اللهم إني على دين ابراهيم ولكن لم يظفر بشريعة إبراهيم عليه السلام كما ينبغي ولا رأى من يوقفه عليها وهو من أهل النجاة فقد شهد له النبي  بأنه ( يبعث أمة وحده ) وهو ابن عم الإمام عمر بن الخطاب رأى النبي  ولم يعش حتى بعث فنقل يونس بن بكير وهو من أوعية العلم بالسير عن محمد بن إسحاق قال قد كان نفر من قريش زيد بن عمرو بن نفيل وورقة بن نوفل وعثمان ابن الحارث بن أسد وعبيد [ الله ] بن جحش وأميمة ابنة عبد المطلب حضروا قريشا عند وثن لهم كانوا يذبحون عنده لعيد من أعيادهم فلما اجتمعوا خلا أولئك النفر بعضهم إلى بعض وقالوا تصادقوا وتكاتموا فقال قائلهم تعلمن والله ما قومكم على شيء لقد أخطؤا دين إبراهيم وخالفوه فما وثن يعبد لا يضر ولا ينفع فابتغوا لأنفسكم قال فخرجوا يطلبون ويسيرون في الأرض يلتمسون أهل كتاب من اليهود والنصارى والملل كلها يتطلبون الحنيفية فأما ورقة فتنصر واستحكم في النصرانية وحصل الكتب وعلم علما كثيرا ولم يكن فيهم أعدل شأنا من زيد اعتزل الأوثان والملل إلا دين إبراهيم يوحد الله تعالى ولا يأكل من ذبائح قومه وكان الخطاب عمه قد آذاه فنزح عنه إلى أعلى مكة فنزل حراء فوكل به الخطاب شبابا سفهاء لا يدعونه يدخل مكة فكان لا يدخلها إلا سرا وكان الخطاب أخاه أيضا من أمه فكان يلومه على فراق دينه فسار زيد إلى الشام والجزيرة والموصل يسأل عن الدين

أخبرنا يوسف بن أحمد بن أبي بكر الحجار أنبأنا موسى بن عبد القادر أنبأنا سعيد بن أحمد بن البنا وأنبأنا أحمد بن المؤيد أنبأنا الحسن ابن إسحاق أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الزاغوني وقرأت على عمر بن عبد المنعم في سنة ثلاث وتسعين عن أبي اليمن الكندي إجازة في سنة ثمان وست مئة أنبأنا أبو الفضل محمد بن عبدالله بن المهتدي بالله قالوا أنبأنا محمد بن محمد الزينبي أنبأنا محمد بن عمر الوراق حدثنا عبد الله بن سليمان حدثنا عيسى بن حماد أنبأنا الليث بن سعد عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائما مسندا ظهره إلى الكعبة يقول يا معشر قريش والله ما فيكم أحد على دين إبراهيم غيري وكان يحيي الموؤودة يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته مه لا تقتلها أنا أكفيك مؤنتها فيأخذها فإذا ترعرعت قال لأبيها إن شئت دفعتها إليك وإن شئت كفيتك مؤنتها هذا حديث صحيح غريب تفرد به الليث وإنما يرويه عن هشام كتابة وقد علقه البخاري في صحيحه فقال وقال الليث كتب إلي هشام فذكره وقد سمعه ابن إسحاق من هشام. وعندي بالإسناد المذكور إلى الليث عن هشام نسخة فمن أنكر ما فيها عن أبيه عروة أنه قال مر ورقة بن نوفل على بلال وهو يعذب يلصق ظهره بالرمضاء وهو يقول أحد أحد فقال ورقة أحد أحد يا بلال صبرا يا بلال لم تعذبونه فوالذي نفسي بيده لئن قتلتموه لأتخذنه حنانا يقول لأتمسحن به هذا مرسل وورقة لو أدرك هذا لعد من الصحابة وإنما مات الرجل في فترة الوحي بعد النبوة وقبل الرسالة كما في الصحيح.

يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني هشام عن أبيه عن أسماء أن ورقة كان يقول اللهم إني لو أعلم أحب الوجوه إليك عبدتك به ولكني لا أعلم ثم يسجد على راحته

يونس بن بكير وعدة عن المسعودي عن نفيل بن هشام بن سعيد بن زيد عن أبيه عن جده قال مر زيد بن عمرو على رسول الله  وزيد ابن حارثة فدعواه إلى سفرة لهما فقال يا ابن أخي إني لا آكل مما ذبح على النصب فما رؤي رسول الله  بعد ذلك اليوم يأكل مما ذبح على النصب. المسعودي ليس بحجة. أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن يزيد عن المسعودي ثم زاد في آخره قال سعيد فقلت يا رسول الله إن أبي كان كما قد رأيت وبلغك [ ولو أدركك لآمن بك واتبعك ] فأستغفر له قال ( نعم فاستغفر له فإنه يبعث أمة وحده ) وقد رواه إبراهيم الحربي قال حدثنا إبراهيم بن محمد حدثنا أبو قطن عن المسعودي عن نفيل عن أبيه عن جده قال مر زيد برسول الله  وبابن حارثة وهما يأكلان في سفرة فدعواه فقال إني لا آكل مما ذبح على النصب قال وما رؤي رسول الله  آكلا مما ذبح على النصب. فهذا اللفظ مليح يفسر ما قبله وما زال المصطفى محفوظا محروسا قبل الوحي وبعده ولو احتمل جواز ذلك فبالضرورة ندري انه كان يأكل من ذبائح قريش قبل الوحي وكان ذلك على الإباحة وإنما توصف ذبائحهم بالتحريم بعد نزول الآية كما أن الخمرة كانت على الإباحة إلى أن نزل تحريمها بالمدينة بعد يوم أحد والذي لا ريب فيه أنه كان معصوما قبل الوحي وبعده وقبل التشريع من الزنى قطعا ومن الخيانة والغدر والكذب والسكر والسجود لوثن والاستقسام بالأزلام ومن الرذائل والسفه وبذاء اللسان وكشف العورة فلم يكن يطوف عريانا ولا كان يقف يوم عرفة مع قومه بمزدلفة بل كان يقف بعرفة وبكل حال لو بدا منه شيء من ذلك لما كان عليه تبعة لأنه كان لا يعرف ولكن رتبة الكمال تأبى وقوع ذلك منه صلى الله عليه وسلم تسليما

أبو معاوية عن هشام عن أبيه عن عائشة قال رسول الله  ( دخلت الجنة فرأيت لزيد بن عمرو بن نفيل دوحتين ) غريب رواه الباغندي عن الأشج عنه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء قالت رأيت زيد بن عمرو شيخا كبيرا مسندا ظهره إلى الكعبة وهو يقول ويحكم يا معشر قريش إياكم والزنى فإنه يورث الفقر

أبو الحسن المدائني عن إسماعيل بن مجالد عن ابيه عن الشعبي عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال قال زيد بن عمرو شاممت النصرانية واليهودية فكرهتهما فكنت بالشام فأتيت راهبا فقصصت عليه أمري فقال أراك تريد دين إبراهيم عليه السلام يا أخا أهل مكة إنك لتطلب دينا ما يوجد اليوم فالحق ببدلك فإن الله يبعث من قومك من يأتي بدين إبراهيم بالحنيفية وهو أكرم الخلق على الله. وبإسناد ضعيف عن حجير بن أبي إهاب قال رأيت زيد بن عمرو يراقب الشمس فإذا زالت استقبل الكعبة فصلى ركعة وسجد سجدتين وأنشد الضحاك بن عثمان الحزامي لزيد

[و] أسلمت وجهي لمن أسلمت * له المزن تحمل عذبا زلالا

إذا سقيت بلدة من بلاد * سيقت إليها فسحت سجالا

وأسلمت نفسي لمن أسلمت * له الأرض تحمل صخرا ثقالا

دحاها فلما استوت شدها * سواء وأرسى عليها الجبالا


وروى هشام بن عروة فيما نقله عنه ابن أبي الزناد أنه بلغه أن زيد بن عمرو كان بالشام فلما بلغه خبر رسول الله  أقبل يريده فقتله أهل ميفعة بالشام. وروى الواقدي أنه مات فدفن بأصل حراء وقال ابن إسحاق قتل ببلاد لخم

عبد العزيز بن المختار أنبأنا موسى بن عقبة أخبرني سالم سمع ابن عمر يحدث عن رسول الله  أنه لقي زيد بن عمرو أسفل بلدح قبل الوحي فقدم إلى زيد سفرة فيها لحم فأبى أن يأكل وقال لا آكل مما تذبحون على أنصابكم أنا لا آكل إلا مما ذكر اسم الله عليه أخرجه البخاري وزاد في آخره وكان يعيب على قريش ويقول الشاة خلقها الله وأنزل لها من السماء وأنبت لها من الأرض ثم تذبحونها على غير اسم الله

أبو أسامة وغيره قالا حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن عن أسامة بن زيد عن زيد بن حارثة قال خرجت مع رسول الله  وهو مردفي إلى نصب من الأنصاب فذبحنا له - ضمير له راجع إلى رسول الله  - شاة ووضعناها في التنور حتى إذا نضجت جعلناها في سفرتنا ثم أقبل رسول الله  يسير وهو مردفي في أيام الحر حتى إذا كنا بأعلى الوادي لقي زيد بن عمرو فحيى أحدهما الآخر فقال له النبي  مالي أرى قومك قد شنفوا لك أي أبغضوك قال أما والله إن ذلك مني لغير نائرة كانت مني إليهم ولكني أراهم على ضلالة فخرجت أبتغي الدين حتى قدمت على أحبار أيلة فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به فدللت على شيخ بالجزيرة فقدمت عليه فأخبرته فقال إن كل من رأيت في ضلالة إنك لتسأل عن دين هو دين الله وملائكته وقد خرج في أرضك نبي أو هو خارج ارجع إليه واتبعه فرجعت فلم أحس شيئا فأناخ رسول الله  البعير ثم قدمنا إليه السفرة فقال ما هذه قلنا شاة ذبحناها للنصب كذا قال فقال أني لا آكل مما ذبح لغير الله ثم تفرقا ومات زيد قبل المبعث فقال رسول الله  ( يأتي أمة وحده ) رواه إبراهيم الحربي في الغريب عن شيخين له عن أبي أسامة ثم قال في ذبحها على النصب وجهان إما أن زيدا فعله عن غير أمر النبي  إلا أنه كان معه فنسب ذلك إليه لأن زيدا لم يكن معه من العصمة والتوفيق ما أعطاه الله لنبيه وكيف يجوز ذلك وهو عليه السلام قد منع زيدا أن يمس صنما وما مسه هو قبل نبوته فكيف يرضى أن يذبح للصنم هذا محال الثاني أن يكون ذبح لله واتفق ذلك عند صنم كانوا يذبحون عنده قلت هذا حسن فإنما الأعمال بالنية أما زيد فأخذ بالظاهر وكان الباطن لله وربما سكت النبي  عن الإفصاح خوف الشر فإنا مع علمنا بكراهيته للأوثان نعلم أيضا أنه ما كان قبل النبوة مجاهرا بذمها بين قريش ولا معلنا بمقتها قبل المبعث والظاهر أن زيدا رحمه الله توفي قبل المبعث فقد نقل ابن إسحاق أن ورقة بن نوفل رثاه بأبيات وهي

رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنما * تجنبت تنورا من النار حاميا

بدينك ربا ليس رب كمثله * وتركك أوثان الطواغي كما هيا

وإدراكك الدين الذي قد طلبته * ولم تك عن توحيد ربك ساهيا

فأصبحت في دار كريم مقامها * تعلل فيها بالكرامة لاهيا

وقد تدرك الانسان رحمة ربه * ولو كان تحت الأرض سبعين واديا

نعم وعدّ عروة سعيد بن زيد في البدريين فقال قدم من الشام بعد بدر فكلم رسول الله  فضرب له بسهمه وأجره وكذلك قال موسى بن عقبة وابن إسحاق وامرأته هي ابنة عمه فاطمة أخت عمر بن الخطاب أسلم سعيد قبل دخول النبي  دار الارقم وأخرج البخاري من ثلاثة أوجه عن إسماعيل عن قيس بن أبي حازم قال قال سعيد بن زيد لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام وأخته ولو أن أحدا انقض بما صنعتم بعثمان لكان حقيقا وقد ذكرنا في إسلام عمر فصلا في المعنى وذكر ابن سعد في طبقاته عن الواقدي عن رجاله قالوا لما تحين رسول الله  وصول عير قريش من الشام بعث طلحة وسعيد بن زيد قبل خروجه من المدينة بعشر يتحسسان خبر العير فبلغا الحوراء فلم يزالا مقيمين هناك حتى مرت بهم العير فتساحلت فبلغ نبي الله الخبر قبل مجيئهما فندب أصحابه وخرج يطلب العير فتساحلت وساروا الليل والنهار ورجع طلحة وسعيد ليخبرا فوصلا المدينة يوم الوقعة فخرجا يؤمانه وضرب لهما رسول الله  بسهمهما وأجورهما. وشهد سعيد أحدا والخندق والحديبية والمشاهد وقد تقدمت عدة أحاديث في أنه من أهل الجنة وأنه من الشهداء قال عبد الله بن أحمد سألت أبي عن الشهادة لأبي بكر وعمر أنهما في الجنة فقال نعم أذهب إلى حديث سعيد بن زيد

هشام بن عروة عن أبيه أن أروى بنت أويس ادعت أن سعيد بن زيد أخذ شيئا من أرضها فخاصمته إلى مروان فقال سعيد أنا كنت آخذ من أرضها شيئا بعد الذي سمعت من رسول الله سمعته يقول ( من أخذ شيئا من الأرض طوقه إلى سبع أرضين ) قال مروان لا أسألك بينة بعد هذا فقال سعيد اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها وقتلها في أرضها فما ماتت حتى عميت وبينا هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت أخرجه مسلم وروى عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء بن عبد الرحمن نحوه عن أبيه وروى المغيرة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر نحوه وقال ابن أبي حازم في حديثه سألت أروى سعيدا أن يدعو لها وقالت قد ظلمتك فقال لا أرد على الله شيئا أعطانيه قلت لم يكن سعيدا متأخرا عن رتبة أهل الشورى في السابقة والجلالة وإنما تركه عمر رضي الله عنه لئلا يبقى له فيه شائبة حظ لأنه ختنه وابن عمه ولو ذكره في أهل الشورى لقال الرافضي حابى ابن عمه فأخرج منها ولده وعصبته فكذلك فليكن العمل لله

خالد الطحان عن عطاء بن السائب عن محارب بن دثار قال كتب معاوية إلى مروان والي المدينة ليبايع لابنه يزيد فقال رجل من جند الشام ما يحبسك قال حتى يجيء سعيد بن زيد فيبايع فإنه سيد أهل البلد وإذا بايع بايع الناس قال أفلا أذهب فآتيك به وذكر الحديث

أنبئنا وأخبرنا عن حنبل سماعا أنبأنا ابن الحصين أنبأنا ابن المذهب أنبأنا القطيعي حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن حصين ومنصور عن هلال بن يساف عن سعيد بن زيد وقال حصين عن ابن ظالم عن سعيد بن زيد أن النبي  قال ( اسكن حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد ) وعليه النبي وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وسعيد بن زيد

ابن سعد أنبأنا أبو ضمرة عن يحيى بن سعيد أخبرني نافع عن ابن عمر أنه استصرخ على سعيد بن زيد يوم الجمعة بعد ما ارتفع النهار فأتاه ابن عمر بالعقيق وترك الجمعة أخرجه البخاري وقال إسماعيل بن أمية عن نافع قال مات سعيد بن زيد وكان يذرب فقالت أم سعيد لعبد الله بن عمر أتحنطه بالمسك فقال وأي طيب أطيب من المسك فناولته مسكا

سليمان بن بلال حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن عن عائشة بنت سعد قالت مات سعيد بن زيد بالعقيق فغسله سعد بن أبي وقاص وكفنه وخرج معه. وروى غير واحد عن مالك قال مات سعيد بن زيد وسعد بن أبي وقاص بالعقيق. قال الواقدي توفي سعيد بن زيد سنة إحدى وخمسين وهو ابن بضع وسبعين سنة وقبر بالمدينة نزل في قبره سعد وابن عمر وكذا قال أبو عبيد ويحيى بن بكير وشهاب. قال الواقدي كان سعيد رجلا آدم طويلا أشعر وقد شذ الهيثم بن عدي فقال مات بالكوفة وقال عبيد الله بن سعد الزهري مات سنة اثنتين وخمسين رضي الله عنه.

فهذا ما تيسر من سيرة العشرة وهم أفضل قريش وأفضل السابقين المهاجرين وأفضل البدريين وأفضل أصحاب الشجرة وسادة هذه الأمة في الدنيا والآخرة فأبعد الله الرافضة ما أغواهم وأشد هواهم كيف اعترفوا بفضل واحد منهم وبخسوا التسعة حقهم وافتروا عليهم بأنهم كتموا النص في علي أنه الخليفة فوالله ما جرى من ذلك شيء وأنهم زوروا الأمر عنه بزعمهم وخالفوا نبيهم وبادروا إلى بيعة رجل من بني تيم يتجر ويتكسب لا لرغبة في أمواله ولا لرهبة من عشيرته ورجاله ويحك أيفعل هذا من له مسكة عقل ولو جاز هذا على واحد لما جاز على جماعة ولو جاز وقوعه من جماعة لاستحال وقوعه والحالة هذه من ألوف من سادة المهاجرين والأنصار وفرسان الأمة وأبطال الإسلام لكن لا حيلة في برء الرفض فإنه داء مزمن والهدى نور يقذفه الله في قلب من يشاء فلا قوة إلا بالله

حديث مشترك وهو منكر جدا رواه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري وقال أبو عمرو بن حمدان حدثنا الحسن بن سفيان في مسنده قالا حدثنا نصر بن علي حدثنا عبد المؤمن بن عباد العبدي حدثنا يزيد بن معن حدثني عبد الله بن شرحبيل عن رجل من قريش عن زيد بن أبي أوفى رضي الله عنه قال دخلت على رسول الله مسجد المدينة فجعل يقول أين فلان أين فلان فلم يزل يتفقدهم ويبعث إليهم حتى اجتمعوا فقال إني محدثكم بحديث فاحفظوه وعوه إن الله اصطفى من خلقه خلقا يدخلهم الجنة وإني مصطف منكم مؤاخ بينكم كما آخى الله بين الملائكة قم يا أبا بكر فقام فقال إن لك عندي يدا إن الله يجزيك بها فلو كنت متخذا خليلا لاتخذتك فأنت مني بمنزلة قميصي من جسدي ادن يا عمر فدنا فقال قد كنت شديد الشغب علينا فدعوت الله أن يعز بك الدين أو بأبي جهل ففعل الله بك ذلك وأنت معي في الجنة ثالث ثلاثة ثم آخى بينه وبين أبي بكر ثم دعا عثمان فلم يزل يدنيه حتى ألصق ركبته بركبته ثم نظر إلى السماء فسبح ثلاثا ثم قال إن لك شأنا في أهل السماء أنت ممن يرد علي الحوض وأوداجه تشخب فأقول من فعل بك هذا فتقول فلان ثم دعا عبد الرحمن بن عوف فقال ادن يا أمين الله والامين في السماء يسلطك الله على مالك بالحق أما إن لك عندي دعوة قد أخرتها قال خر لي يا رسول الله قال حملتني أمانة أكثر الله مالك وآخى بينه وبين عثمان ثم دعا طلحة والزبير فدنوا منه فقال أنتما حواري كحواري عيسى وأخى بينهما ثم دعا سعدا وعمارا فقال يا عمار تقتلك الفئة الباغية ثم آخى بينهما ثم دعا أبا الدرداء وسلمان فقال يا سلمان أنت منا أهل البيت وقد آتاك الله العلم الأول والعلم الآخر يا أبا الدرداء إن تنقدهم ينقدوك وإن تتركهم يتركوك وإن تهرب منهم يدركوك فأقرضهم عرضك ليوم فقرك ثم آخى بينهما ثم نظر إلى ابن عمر فقال الحمد لله الذي يهدي من الضلالة فقال علي يا رسول الله ذهب روحي وانقطع ظهري حين تركتني قال ما أخرتك إلا لنفسي وأنت عندي بمنزلة هارون من موسى ووارثي قال ما أرث منك قال كتاب الله وسنة نبيه وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة وتلا { إخوانا على سرر متقابلين } [1] زيد لا يعرف إلا في هذا الحديث الموضوع وقد رواه محمد بن جرير الطبري عن حسين الدارع عن عبد المؤمن فأسقط منه عن رجل وقال محمد بن الجهم السمري حدثنا عبد الرحيم بن واقد حدثنا شعيب بن يونس حدثنا موسى بن صهيب عن يحيى بن زكريا عن عبد الله بن شرحبيل عن رجل عن زيد ورواه مطين مختصرا حدثنا ثابت بن يعقوب حدثنا ثابت بن حماد النصري عن موسى بن صهيب عن عبادة بن نسي عن عبد الله بن أبي أوفى وقال الحسن بن علي الحلواني حدثنا شبابة بن سوار حدثنا أبو عبد الله الباهلي يقال اسمه جعفر بن مرزوق عن غياث بن شقير عن عبد الرحمن ابن سابط عن سعيد بن عامر الجمحي قال رسول الله  ذات يوم يا أبا بكر تعال ويا عمر تعال وذكر حديث المؤاخاة إلا أنه خالف في أسماء الاخوان وزاد ونقص منهم. تفرد به شبابة ولا يصح والمحفوظ أنه آخى بين المهاجرين والأنصار ليحصل بذلك مؤازرة ومعاونة لهؤلاء بهؤلاء

لسعيد بن زيد ثمانية وأربعون حديثا اتفقا له على حديثين وانفرد البخاري بثالث

السابقون الأولون هم خديجة بنت خويلد وعلي بن أبي طالب وأبو بكر الصديق وزيد ابن حارثة النبوي ثم عثمان والزبير وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله وعبد الرحمن بن عوف ثم أبو عبيدة بن الجراح وأبو سلمة بن عبد الأسد والأرقم بن أبي الأرقم بن أسد بن عبد الله بن عمر المخزوميان وعثمان بن مظعون الجمحي وعبيدة بن الحارث بن المطلب المطلبي وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي وأسماء بنت الصديق وخباب بن الارت الخزاعي حليف بني زهرة وعمير بن أبي وقاص أخو سعد وعبد الله بن مسعود الهذلي من حلفاء بني زهرة ومسعود بن ربيعة القارىء من البدريين وسليط بن عمرو بن عبد شمس العامري وعياش بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي وامرأته أسماء بنت سلامة التميمية وخنيس بن حذافة السهمي وعامر بن ربيعة العنزي حليف آل الخطاب وعبد الله بن جحش ابن رئاب الأسدي حليف بني أمية وجعفر بن أبي طالب الهاشمي وامرأته أسماء بنت عميس وحاطب بن الحارث الجمحي وامرأته فاطمة بنت المجلل العامرية وأخوه خطاب وامرأته فكيهة بنت يسار وأخوهما معمر ابن الحارث والسائب ولد عثمان بن مظعون والمطلب بن أزهر بن عبد عوف الزهري وامرأته رملة بنت أبي عوف السهمية والنحام نعيم بن عبد الله العدوي وعامر بن فهيرة مولى الصديق وخالد بن سعيد بن العاص بن أمية وامرأته أميمة بنت خلف الخزاعية وحاطب بن عمرو العامري وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة العبشمي وواقد بن عبد الله بن عبد مناف التميمي اليربوعي حليف بني عدي وخالد وعامر وعاقل وإياس بنو البكير بن عبد ياليل الليثي حلفاء بني عدي وعمار بن ياسر بن عامر العنسي بنون حليف بني مخزوم وصهيب بن سنان بن مالك النمري الرومي المنشأ وولاؤه لعبد الله بن جدعان وأبو ذر جندب بن جنادة الغفاري وأبو نجيح عمرو بن عبسة السلمي البجلي لكنهما رجعا إلى بلادهما فهؤلاء الخمسون من السابقين الأولين وبعدهم أسلم أسد الله حمزة ابن عبد المطلب والفاروق عمر بن الخطاب عز الدين رضي الله عنهم أجمعين



وروى هشام بن عروة فيما نقله عنه ابن أبي الزناد أنه بلغه أن زيد بن عمرو كان بالشام فلما بلغه خبر رسول الله  أقبل يريده فقتله أهل ميفعة بالشام. وروى الواقدي أنه مات فدفن بأصل حراء وقال ابن إسحاق قتل ببلاد لخم

عبد العزيز بن المختار أنبأنا موسى بن عقبة أخبرني سالم سمع ابن عمر يحدث عن رسول الله  أنه لقي زيد بن عمرو أسفل بلدح قبل الوحي فقدم إلى زيد سفرة فيها لحم فأبى أن يأكل وقال لا آكل مما تذبحون على أنصابكم أنا لا آكل إلا مما ذكر اسم الله عليه أخرجه البخاري وزاد في آخره وكان يعيب على قريش ويقول الشاة خلقها الله وأنزل لها من السماء وأنبت لها من الأرض ثم تذبحونها على غير اسم الله

أبو أسامة وغيره قالا حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن عن أسامة بن زيد عن زيد بن حارثة قال خرجت مع رسول الله  وهو مردفي إلى نصب من الأنصاب فذبحنا له - ضمير له راجع إلى رسول الله  - شاة ووضعناها في التنور حتى إذا نضجت جعلناها في سفرتنا ثم أقبل رسول الله  يسير وهو مردفي في أيام الحر حتى إذا كنا بأعلى الوادي لقي زيد بن عمرو فحيى أحدهما الآخر فقال له النبي  مالي أرى قومك قد شنفوا لك أي أبغضوك قال أما والله إن ذلك مني لغير نائرة كانت مني إليهم ولكني أراهم على ضلالة فخرجت أبتغي الدين حتى قدمت على أحبار أيلة فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به فدللت على شيخ بالجزيرة فقدمت عليه فأخبرته فقال إن كل من رأيت في ضلالة إنك لتسأل عن دين هو دين الله وملائكته وقد خرج في أرضك نبي أو هو خارج ارجع إليه واتبعه فرجعت فلم أحس شيئا فأناخ رسول الله  البعير ثم قدمنا إليه السفرة فقال ما هذه قلنا شاة ذبحناها للنصب كذا قال فقال أني لا آكل مما ذبح لغير الله ثم تفرقا ومات زيد قبل المبعث فقال رسول الله  ( يأتي أمة وحده ) رواه إبراهيم الحربي في الغريب عن شيخين له عن أبي أسامة ثم قال في ذبحها على النصب وجهان إما أن زيدا فعله عن غير أمر النبي  إلا أنه كان معه فنسب ذلك إليه لأن زيدا لم يكن معه من العصمة والتوفيق ما أعطاه الله لنبيه وكيف يجوز ذلك وهو عليه السلام قد منع زيدا أن يمس صنما وما مسه هو قبل نبوته فكيف يرضى أن يذبح للصنم هذا محال الثاني أن يكون ذبح لله واتفق ذلك عند صنم كانوا يذبحون عنده قلت هذا حسن فإنما الأعمال بالنية أما زيد فأخذ بالظاهر وكان الباطن لله وربما سكت النبي  عن الإفصاح خوف الشر فإنا مع علمنا بكراهيته للأوثان نعلم أيضا أنه ما كان قبل النبوة مجاهرا بذمها بين قريش ولا معلنا بمقتها قبل المبعث والظاهر أن زيدا رحمه الله توفي قبل المبعث فقد نقل ابن إسحاق أن ورقة بن نوفل رثاه بأبيات وهي

رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنما * تجنبت تنورا من النار حاميا

بدينك ربا ليس رب كمثله * وتركك أوثان الطواغي كما هيا

وإدراكك الدين الذي قد طلبته * ولم تك عن توحيد ربك ساهيا

فأصبحت في دار كريم مقامها * تعلل فيها بالكرامة لاهيا

وقد تدرك الانسان رحمة ربه * ولو كان تحت الأرض سبعين واديا

نعم وعدّ عروة سعيد بن زيد في البدريين فقال قدم من الشام بعد بدر فكلم رسول الله  فضرب له بسهمه وأجره وكذلك قال موسى بن عقبة وابن إسحاق وامرأته هي ابنة عمه فاطمة أخت عمر بن الخطاب أسلم سعيد قبل دخول النبي  دار الارقم وأخرج البخاري من ثلاثة أوجه عن إسماعيل عن قيس بن أبي حازم قال قال سعيد بن زيد لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام وأخته ولو أن أحدا انقض بما صنعتم بعثمان لكان حقيقا وقد ذكرنا في إسلام عمر فصلا في المعنى وذكر ابن سعد في طبقاته عن الواقدي عن رجاله قالوا لما تحين رسول الله  وصول عير قريش من الشام بعث طلحة وسعيد بن زيد قبل خروجه من المدينة بعشر يتحسسان خبر العير فبلغا الحوراء فلم يزالا مقيمين هناك حتى مرت بهم العير فتساحلت فبلغ نبي الله الخبر قبل مجيئهما فندب أصحابه وخرج يطلب العير فتساحلت وساروا الليل والنهار ورجع طلحة وسعيد ليخبرا فوصلا المدينة يوم الوقعة فخرجا يؤمانه وضرب لهما رسول الله  بسهمهما وأجورهما. وشهد سعيد أحدا والخندق والحديبية والمشاهد وقد تقدمت عدة أحاديث في أنه من أهل الجنة وأنه من الشهداء قال عبد الله بن أحمد سألت أبي عن الشهادة لأبي بكر وعمر أنهما في الجنة فقال نعم أذهب إلى حديث سعيد بن زيد

هشام بن عروة عن أبيه أن أروى بنت أويس ادعت أن سعيد بن زيد أخذ شيئا من أرضها فخاصمته إلى مروان فقال سعيد أنا كنت آخذ من أرضها شيئا بعد الذي سمعت من رسول الله سمعته يقول ( من أخذ شيئا من الأرض طوقه إلى سبع أرضين ) قال مروان لا أسألك بينة بعد هذا فقال سعيد اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها وقتلها في أرضها فما ماتت حتى عميت وبينا هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت أخرجه مسلم وروى عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء بن عبد الرحمن نحوه عن أبيه وروى المغيرة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر نحوه وقال ابن أبي حازم في حديثه سألت أروى سعيدا أن يدعو لها وقالت قد ظلمتك فقال لا أرد على الله شيئا أعطانيه قلت لم يكن سعيدا متأخرا عن رتبة أهل الشورى في السابقة والجلالة وإنما تركه عمر رضي الله عنه لئلا يبقى له فيه شائبة حظ لأنه ختنه وابن عمه ولو ذكره في أهل الشورى لقال الرافضي حابى ابن عمه فأخرج منها ولده وعصبته فكذلك فليكن العمل لله

خالد الطحان عن عطاء بن السائب عن محارب بن دثار قال كتب معاوية إلى مروان والي المدينة ليبايع لابنه يزيد فقال رجل من جند الشام ما يحبسك قال حتى يجيء سعيد بن زيد فيبايع فإنه سيد أهل البلد وإذا بايع بايع الناس قال أفلا أذهب فآتيك به وذكر الحديث

أنبئنا وأخبرنا عن حنبل سماعا أنبأنا ابن الحصين أنبأنا ابن المذهب أنبأنا القطيعي حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن حصين ومنصور عن هلال بن يساف عن سعيد بن زيد وقال حصين عن ابن ظالم عن سعيد بن زيد أن النبي  قال ( اسكن حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد ) وعليه النبي وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وسعيد بن زيد

ابن سعد أنبأنا أبو ضمرة عن يحيى بن سعيد أخبرني نافع عن ابن عمر أنه استصرخ على سعيد بن زيد يوم الجمعة بعد ما ارتفع النهار فأتاه ابن عمر بالعقيق وترك الجمعة أخرجه البخاري وقال إسماعيل بن أمية عن نافع قال مات سعيد بن زيد وكان يذرب فقالت أم سعيد لعبد الله بن عمر أتحنطه بالمسك فقال وأي طيب أطيب من المسك فناولته مسكا

سليمان بن بلال حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن عن عائشة بنت سعد قالت مات سعيد بن زيد بالعقيق فغسله سعد بن أبي وقاص وكفنه وخرج معه. وروى غير واحد عن مالك قال مات سعيد بن زيد وسعد بن أبي وقاص بالعقيق. قال الواقدي توفي سعيد بن زيد سنة إحدى وخمسين وهو ابن بضع وسبعين سنة وقبر بالمدينة نزل في قبره سعد وابن عمر وكذا قال أبو عبيد ويحيى بن بكير وشهاب. قال الواقدي كان سعيد رجلا آدم طويلا أشعر وقد شذ الهيثم بن عدي فقال مات بالكوفة وقال عبيد الله بن سعد الزهري مات سنة اثنتين وخمسين رضي الله عنه.

فهذا ما تيسر من سيرة العشرة وهم أفضل قريش وأفضل السابقين المهاجرين وأفضل البدريين وأفضل أصحاب الشجرة وسادة هذه الأمة في الدنيا والآخرة فأبعد الله الرافضة ما أغواهم وأشد هواهم كيف اعترفوا بفضل واحد منهم وبخسوا التسعة حقهم وافتروا عليهم بأنهم كتموا النص في علي أنه الخليفة فوالله ما جرى من ذلك شيء وأنهم زوروا الأمر عنه بزعمهم وخالفوا نبيهم وبادروا إلى بيعة رجل من بني تيم يتجر ويتكسب لا لرغبة في أمواله ولا لرهبة من عشيرته ورجاله ويحك أيفعل هذا من له مسكة عقل ولو جاز هذا على واحد لما جاز على جماعة ولو جاز وقوعه من جماعة لاستحال وقوعه والحالة هذه من ألوف من سادة المهاجرين والأنصار وفرسان الأمة وأبطال الإسلام لكن لا حيلة في برء الرفض فإنه داء مزمن والهدى نور يقذفه الله في قلب من يشاء فلا قوة إلا بالله

حديث مشترك وهو منكر جدا رواه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري وقال أبو عمرو بن حمدان حدثنا الحسن بن سفيان في مسنده قالا حدثنا نصر بن علي حدثنا عبد المؤمن بن عباد العبدي حدثنا يزيد بن معن حدثني عبد الله بن شرحبيل عن رجل من قريش عن زيد بن أبي أوفى رضي الله عنه قال دخلت على رسول الله مسجد المدينة فجعل يقول أين فلان أين فلان فلم يزل يتفقدهم ويبعث إليهم حتى اجتمعوا فقال إني محدثكم بحديث فاحفظوه وعوه إن الله اصطفى من خلقه خلقا يدخلهم الجنة وإني مصطف منكم مؤاخ بينكم كما آخى الله بين الملائكة قم يا أبا بكر فقام فقال إن لك عندي يدا إن الله يجزيك بها فلو كنت متخذا خليلا لاتخذتك فأنت مني بمنزلة قميصي من جسدي ادن يا عمر فدنا فقال قد كنت شديد الشغب علينا فدعوت الله أن يعز بك الدين أو بأبي جهل ففعل الله بك ذلك وأنت معي في الجنة ثالث ثلاثة ثم آخى بينه وبين أبي بكر ثم دعا عثمان فلم يزل يدنيه حتى ألصق ركبته بركبته ثم نظر إلى السماء فسبح ثلاثا ثم قال إن لك شأنا في أهل السماء أنت ممن يرد علي الحوض وأوداجه تشخب فأقول من فعل بك هذا فتقول فلان ثم دعا عبد الرحمن بن عوف فقال ادن يا أمين الله والامين في السماء يسلطك الله على مالك بالحق أما إن لك عندي دعوة قد أخرتها قال خر لي يا رسول الله قال حملتني أمانة أكثر الله مالك وآخى بينه وبين عثمان ثم دعا طلحة والزبير فدنوا منه فقال أنتما حواري كحواري عيسى وأخى بينهما ثم دعا سعدا وعمارا فقال يا عمار تقتلك الفئة الباغية ثم آخى بينهما ثم دعا أبا الدرداء وسلمان فقال يا سلمان أنت منا أهل البيت وقد آتاك الله العلم الأول والعلم الآخر يا أبا الدرداء إن تنقدهم ينقدوك وإن تتركهم يتركوك وإن تهرب منهم يدركوك فأقرضهم عرضك ليوم فقرك ثم آخى بينهما ثم نظر إلى ابن عمر فقال الحمد لله الذي يهدي من الضلالة فقال علي يا رسول الله ذهب روحي وانقطع ظهري حين تركتني قال ما أخرتك إلا لنفسي وأنت عندي بمنزلة هارون من موسى ووارثي قال ما أرث منك قال كتاب الله وسنة نبيه وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة وتلا { إخوانا على سرر متقابلين } [1] زيد لا يعرف إلا في هذا الحديث الموضوع وقد رواه محمد بن جرير الطبري عن حسين الدارع عن عبد المؤمن فأسقط منه عن رجل وقال محمد بن الجهم السمري حدثنا عبد الرحيم بن واقد حدثنا شعيب بن يونس حدثنا موسى بن صهيب عن يحيى بن زكريا عن عبد الله بن شرحبيل عن رجل عن زيد ورواه مطين مختصرا حدثنا ثابت بن يعقوب حدثنا ثابت بن حماد النصري عن موسى بن صهيب عن عبادة بن نسي عن عبد الله بن أبي أوفى وقال الحسن بن علي الحلواني حدثنا شبابة بن سوار حدثنا أبو عبد الله الباهلي يقال اسمه جعفر بن مرزوق عن غياث بن شقير عن عبد الرحمن ابن سابط عن سعيد بن عامر الجمحي قال رسول الله  ذات يوم يا أبا بكر تعال ويا عمر تعال وذكر حديث المؤاخاة إلا أنه خالف في أسماء الاخوان وزاد ونقص منهم. تفرد به شبابة ولا يصح والمحفوظ أنه آخى بين المهاجرين والأنصار ليحصل بذلك مؤازرة ومعاونة لهؤلاء بهؤلاء

لسعيد بن زيد ثمانية وأربعون حديثا اتفقا له على حديثين وانفرد البخاري بثالث

السابقون الأولون هم خديجة بنت خويلد وعلي بن أبي طالب وأبو بكر الصديق وزيد ابن حارثة النبوي ثم عثمان والزبير وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله وعبد الرحمن بن عوف ثم أبو عبيدة بن الجراح وأبو سلمة بن عبد الأسد والأرقم بن أبي الأرقم بن أسد بن عبد الله بن عمر المخزوميان وعثمان بن مظعون الجمحي وعبيدة بن الحارث بن المطلب المطلبي وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي وأسماء بنت الصديق وخباب بن الارت الخزاعي حليف بني زهرة وعمير بن أبي وقاص أخو سعد وعبد الله بن مسعود الهذلي من حلفاء بني زهرة ومسعود بن ربيعة القارىء من البدريين وسليط بن عمرو بن عبد شمس العامري وعياش بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي وامرأته أسماء بنت سلامة التميمية وخنيس بن حذافة السهمي وعامر بن ربيعة العنزي حليف آل الخطاب وعبد الله بن جحش ابن رئاب الأسدي حليف بني أمية وجعفر بن أبي طالب الهاشمي وامرأته أسماء بنت عميس وحاطب بن الحارث الجمحي وامرأته فاطمة بنت المجلل العامرية وأخوه خطاب وامرأته فكيهة بنت يسار وأخوهما معمر ابن الحارث والسائب ولد عثمان بن مظعون والمطلب بن أزهر بن عبد عوف الزهري وامرأته رملة بنت أبي عوف السهمية والنحام نعيم بن عبد الله العدوي وعامر بن فهيرة مولى الصديق وخالد بن سعيد بن العاص بن أمية وامرأته أميمة بنت خلف الخزاعية وحاطب بن عمرو العامري وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة العبشمي وواقد بن عبد الله بن عبد مناف التميمي اليربوعي حليف بني عدي وخالد وعامر وعاقل وإياس بنو البكير بن عبد ياليل الليثي حلفاء بني عدي وعمار بن ياسر بن عامر العنسي بنون حليف بني مخزوم وصهيب بن سنان بن مالك النمري الرومي المنشأ وولاؤه لعبد الله بن جدعان وأبو ذر جندب بن جنادة الغفاري وأبو نجيح عمرو بن عبسة السلمي البجلي لكنهما رجعا إلى بلادهما فهؤلاء الخمسون من السابقين الأولين وبعدهم أسلم أسد الله حمزة ابن عبد المطلب والفاروق عمر بن الخطاب عز الدين رضي الله عنهم أجمعين






عدل سابقا من قبل محمد منسى في السبت 30 ديسمبر 2017 - 22:45 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 18474
العمر : 39
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي   السبت 30 ديسمبر 2017 - 22:24


وروى هشام بن عروة فيما نقله عنه ابن أبي الزناد أنه بلغه أن زيد بن عمرو كان بالشام فلما بلغه خبر رسول الله  أقبل يريده فقتله أهل ميفعة بالشام. وروى الواقدي أنه مات فدفن بأصل حراء وقال ابن إسحاق قتل ببلاد لخم

عبد العزيز بن المختار أنبأنا موسى بن عقبة أخبرني سالم سمع ابن عمر يحدث عن رسول الله  أنه لقي زيد بن عمرو أسفل بلدح قبل الوحي فقدم إلى زيد سفرة فيها لحم فأبى أن يأكل وقال لا آكل مما تذبحون على أنصابكم أنا لا آكل إلا مما ذكر اسم الله عليه أخرجه البخاري وزاد في آخره وكان يعيب على قريش ويقول الشاة خلقها الله وأنزل لها من السماء وأنبت لها من الأرض ثم تذبحونها على غير اسم الله

أبو أسامة وغيره قالا حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن عن أسامة بن زيد عن زيد بن حارثة قال خرجت مع رسول الله  وهو مردفي إلى نصب من الأنصاب فذبحنا له - ضمير له راجع إلى رسول الله  - شاة ووضعناها في التنور حتى إذا نضجت جعلناها في سفرتنا ثم أقبل رسول الله  يسير وهو مردفي في أيام الحر حتى إذا كنا بأعلى الوادي لقي زيد بن عمرو فحيى أحدهما الآخر فقال له النبي  مالي أرى قومك قد شنفوا لك أي أبغضوك قال أما والله إن ذلك مني لغير نائرة كانت مني إليهم ولكني أراهم على ضلالة فخرجت أبتغي الدين حتى قدمت على أحبار أيلة فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به فدللت على شيخ بالجزيرة فقدمت عليه فأخبرته فقال إن كل من رأيت في ضلالة إنك لتسأل عن دين هو دين الله وملائكته وقد خرج في أرضك نبي أو هو خارج ارجع إليه واتبعه فرجعت فلم أحس شيئا فأناخ رسول الله  البعير ثم قدمنا إليه السفرة فقال ما هذه قلنا شاة ذبحناها للنصب كذا قال فقال أني لا آكل مما ذبح لغير الله ثم تفرقا ومات زيد قبل المبعث فقال رسول الله  ( يأتي أمة وحده ) رواه إبراهيم الحربي في الغريب عن شيخين له عن أبي أسامة ثم قال في ذبحها على النصب وجهان إما أن زيدا فعله عن غير أمر النبي  إلا أنه كان معه فنسب ذلك إليه لأن زيدا لم يكن معه من العصمة والتوفيق ما أعطاه الله لنبيه وكيف يجوز ذلك وهو عليه السلام قد منع زيدا أن يمس صنما وما مسه هو قبل نبوته فكيف يرضى أن يذبح للصنم هذا محال الثاني أن يكون ذبح لله واتفق ذلك عند صنم كانوا يذبحون عنده قلت هذا حسن فإنما الأعمال بالنية أما زيد فأخذ بالظاهر وكان الباطن لله وربما سكت النبي  عن الإفصاح خوف الشر فإنا مع علمنا بكراهيته للأوثان نعلم أيضا أنه ما كان قبل النبوة مجاهرا بذمها بين قريش ولا معلنا بمقتها قبل المبعث والظاهر أن زيدا رحمه الله توفي قبل المبعث فقد نقل ابن إسحاق أن ورقة بن نوفل رثاه بأبيات وهي

رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنما * تجنبت تنورا من النار حاميا

بدينك ربا ليس رب كمثله * وتركك أوثان الطواغي كما هيا

وإدراكك الدين الذي قد طلبته * ولم تك عن توحيد ربك ساهيا

فأصبحت في دار كريم مقامها * تعلل فيها بالكرامة لاهيا

وقد تدرك الانسان رحمة ربه * ولو كان تحت الأرض سبعين واديا

نعم وعدّ عروة سعيد بن زيد في البدريين فقال قدم من الشام بعد بدر فكلم رسول الله  فضرب له بسهمه وأجره وكذلك قال موسى بن عقبة وابن إسحاق وامرأته هي ابنة عمه فاطمة أخت عمر بن الخطاب أسلم سعيد قبل دخول النبي  دار الارقم وأخرج البخاري من ثلاثة أوجه عن إسماعيل عن قيس بن أبي حازم قال قال سعيد بن زيد لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام وأخته ولو أن أحدا انقض بما صنعتم بعثمان لكان حقيقا وقد ذكرنا في إسلام عمر فصلا في المعنى وذكر ابن سعد في طبقاته عن الواقدي عن رجاله قالوا لما تحين رسول الله  وصول عير قريش من الشام بعث طلحة وسعيد بن زيد قبل خروجه من المدينة بعشر يتحسسان خبر العير فبلغا الحوراء فلم يزالا مقيمين هناك حتى مرت بهم العير فتساحلت فبلغ نبي الله الخبر قبل مجيئهما فندب أصحابه وخرج يطلب العير فتساحلت وساروا الليل والنهار ورجع طلحة وسعيد ليخبرا فوصلا المدينة يوم الوقعة فخرجا يؤمانه وضرب لهما رسول الله  بسهمهما وأجورهما. وشهد سعيد أحدا والخندق والحديبية والمشاهد وقد تقدمت عدة أحاديث في أنه من أهل الجنة وأنه من الشهداء قال عبد الله بن أحمد سألت أبي عن الشهادة لأبي بكر وعمر أنهما في الجنة فقال نعم أذهب إلى حديث سعيد بن زيد

هشام بن عروة عن أبيه أن أروى بنت أويس ادعت أن سعيد بن زيد أخذ شيئا من أرضها فخاصمته إلى مروان فقال سعيد أنا كنت آخذ من أرضها شيئا بعد الذي سمعت من رسول الله سمعته يقول ( من أخذ شيئا من الأرض طوقه إلى سبع أرضين ) قال مروان لا أسألك بينة بعد هذا فقال سعيد اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها وقتلها في أرضها فما ماتت حتى عميت وبينا هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت أخرجه مسلم وروى عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء بن عبد الرحمن نحوه عن أبيه وروى المغيرة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر نحوه وقال ابن أبي حازم في حديثه سألت أروى سعيدا أن يدعو لها وقالت قد ظلمتك فقال لا أرد على الله شيئا أعطانيه قلت لم يكن سعيدا متأخرا عن رتبة أهل الشورى في السابقة والجلالة وإنما تركه عمر رضي الله عنه لئلا يبقى له فيه شائبة حظ لأنه ختنه وابن عمه ولو ذكره في أهل الشورى لقال الرافضي حابى ابن عمه فأخرج منها ولده وعصبته فكذلك فليكن العمل لله

خالد الطحان عن عطاء بن السائب عن محارب بن دثار قال كتب معاوية إلى مروان والي المدينة ليبايع لابنه يزيد فقال رجل من جند الشام ما يحبسك قال حتى يجيء سعيد بن زيد فيبايع فإنه سيد أهل البلد وإذا بايع بايع الناس قال أفلا أذهب فآتيك به وذكر الحديث

أنبئنا وأخبرنا عن حنبل سماعا أنبأنا ابن الحصين أنبأنا ابن المذهب أنبأنا القطيعي حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن حصين ومنصور عن هلال بن يساف عن سعيد بن زيد وقال حصين عن ابن ظالم عن سعيد بن زيد أن النبي  قال ( اسكن حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد ) وعليه النبي وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وسعيد بن زيد

ابن سعد أنبأنا أبو ضمرة عن يحيى بن سعيد أخبرني نافع عن ابن عمر أنه استصرخ على سعيد بن زيد يوم الجمعة بعد ما ارتفع النهار فأتاه ابن عمر بالعقيق وترك الجمعة أخرجه البخاري وقال إسماعيل بن أمية عن نافع قال مات سعيد بن زيد وكان يذرب فقالت أم سعيد لعبد الله بن عمر أتحنطه بالمسك فقال وأي طيب أطيب من المسك فناولته مسكا

سليمان بن بلال حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن عن عائشة بنت سعد قالت مات سعيد بن زيد بالعقيق فغسله سعد بن أبي وقاص وكفنه وخرج معه. وروى غير واحد عن مالك قال مات سعيد بن زيد وسعد بن أبي وقاص بالعقيق. قال الواقدي توفي سعيد بن زيد سنة إحدى وخمسين وهو ابن بضع وسبعين سنة وقبر بالمدينة نزل في قبره سعد وابن عمر وكذا قال أبو عبيد ويحيى بن بكير وشهاب. قال الواقدي كان سعيد رجلا آدم طويلا أشعر وقد شذ الهيثم بن عدي فقال مات بالكوفة وقال عبيد الله بن سعد الزهري مات سنة اثنتين وخمسين رضي الله عنه.

فهذا ما تيسر من سيرة العشرة وهم أفضل قريش وأفضل السابقين المهاجرين وأفضل البدريين وأفضل أصحاب الشجرة وسادة هذه الأمة في الدنيا والآخرة فأبعد الله الرافضة ما أغواهم وأشد هواهم كيف اعترفوا بفضل واحد منهم وبخسوا التسعة حقهم وافتروا عليهم بأنهم كتموا النص في علي أنه الخليفة فوالله ما جرى من ذلك شيء وأنهم زوروا الأمر عنه بزعمهم وخالفوا نبيهم وبادروا إلى بيعة رجل من بني تيم يتجر ويتكسب لا لرغبة في أمواله ولا لرهبة من عشيرته ورجاله ويحك أيفعل هذا من له مسكة عقل ولو جاز هذا على واحد لما جاز على جماعة ولو جاز وقوعه من جماعة لاستحال وقوعه والحالة هذه من ألوف من سادة المهاجرين والأنصار وفرسان الأمة وأبطال الإسلام لكن لا حيلة في برء الرفض فإنه داء مزمن والهدى نور يقذفه الله في قلب من يشاء فلا قوة إلا بالله

حديث مشترك وهو منكر جدا رواه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري وقال أبو عمرو بن حمدان حدثنا الحسن بن سفيان في مسنده قالا حدثنا نصر بن علي حدثنا عبد المؤمن بن عباد العبدي حدثنا يزيد بن معن حدثني عبد الله بن شرحبيل عن رجل من قريش عن زيد بن أبي أوفى رضي الله عنه قال دخلت على رسول الله مسجد المدينة فجعل يقول أين فلان أين فلان فلم يزل يتفقدهم ويبعث إليهم حتى اجتمعوا فقال إني محدثكم بحديث فاحفظوه وعوه إن الله اصطفى من خلقه خلقا يدخلهم الجنة وإني مصطف منكم مؤاخ بينكم كما آخى الله بين الملائكة قم يا أبا بكر فقام فقال إن لك عندي يدا إن الله يجزيك بها فلو كنت متخذا خليلا لاتخذتك فأنت مني بمنزلة قميصي من جسدي ادن يا عمر فدنا فقال قد كنت شديد الشغب علينا فدعوت الله أن يعز بك الدين أو بأبي جهل ففعل الله بك ذلك وأنت معي في الجنة ثالث ثلاثة ثم آخى بينه وبين أبي بكر ثم دعا عثمان فلم يزل يدنيه حتى ألصق ركبته بركبته ثم نظر إلى السماء فسبح ثلاثا ثم قال إن لك شأنا في أهل السماء أنت ممن يرد علي الحوض وأوداجه تشخب فأقول من فعل بك هذا فتقول فلان ثم دعا عبد الرحمن بن عوف فقال ادن يا أمين الله والامين في السماء يسلطك الله على مالك بالحق أما إن لك عندي دعوة قد أخرتها قال خر لي يا رسول الله قال حملتني أمانة أكثر الله مالك وآخى بينه وبين عثمان ثم دعا طلحة والزبير فدنوا منه فقال أنتما حواري كحواري عيسى وأخى بينهما ثم دعا سعدا وعمارا فقال يا عمار تقتلك الفئة الباغية ثم آخى بينهما ثم دعا أبا الدرداء وسلمان فقال يا سلمان أنت منا أهل البيت وقد آتاك الله العلم الأول والعلم الآخر يا أبا الدرداء إن تنقدهم ينقدوك وإن تتركهم يتركوك وإن تهرب منهم يدركوك فأقرضهم عرضك ليوم فقرك ثم آخى بينهما ثم نظر إلى ابن عمر فقال الحمد لله الذي يهدي من الضلالة فقال علي يا رسول الله ذهب روحي وانقطع ظهري حين تركتني قال ما أخرتك إلا لنفسي وأنت عندي بمنزلة هارون من موسى ووارثي قال ما أرث منك قال كتاب الله وسنة نبيه وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة وتلا { إخوانا على سرر متقابلين } [1] زيد لا يعرف إلا في هذا الحديث الموضوع وقد رواه محمد بن جرير الطبري عن حسين الدارع عن عبد المؤمن فأسقط منه عن رجل وقال محمد بن الجهم السمري حدثنا عبد الرحيم بن واقد حدثنا شعيب بن يونس حدثنا موسى بن صهيب عن يحيى بن زكريا عن عبد الله بن شرحبيل عن رجل عن زيد ورواه مطين مختصرا حدثنا ثابت بن يعقوب حدثنا ثابت بن حماد النصري عن موسى بن صهيب عن عبادة بن نسي عن عبد الله بن أبي أوفى وقال الحسن بن علي الحلواني حدثنا شبابة بن سوار حدثنا أبو عبد الله الباهلي يقال اسمه جعفر بن مرزوق عن غياث بن شقير عن عبد الرحمن ابن سابط عن سعيد بن عامر الجمحي قال رسول الله  ذات يوم يا أبا بكر تعال ويا عمر تعال وذكر حديث المؤاخاة إلا أنه خالف في أسماء الاخوان وزاد ونقص منهم. تفرد به شبابة ولا يصح والمحفوظ أنه آخى بين المهاجرين والأنصار ليحصل بذلك مؤازرة ومعاونة لهؤلاء بهؤلاء

لسعيد بن زيد ثمانية وأربعون حديثا اتفقا له على حديثين وانفرد البخاري بثالث

السابقون الأولون هم خديجة بنت خويلد وعلي بن أبي طالب وأبو بكر الصديق وزيد ابن حارثة النبوي ثم عثمان والزبير وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله وعبد الرحمن بن عوف ثم أبو عبيدة بن الجراح وأبو سلمة بن عبد الأسد والأرقم بن أبي الأرقم بن أسد بن عبد الله بن عمر المخزوميان وعثمان بن مظعون الجمحي وعبيدة بن الحارث بن المطلب المطلبي وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي وأسماء بنت الصديق وخباب بن الارت الخزاعي حليف بني زهرة وعمير بن أبي وقاص أخو سعد وعبد الله بن مسعود الهذلي من حلفاء بني زهرة ومسعود بن ربيعة القارىء من البدريين وسليط بن عمرو بن عبد شمس العامري وعياش بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي وامرأته أسماء بنت سلامة التميمية وخنيس بن حذافة السهمي وعامر بن ربيعة العنزي حليف آل الخطاب وعبد الله بن جحش ابن رئاب الأسدي حليف بني أمية وجعفر بن أبي طالب الهاشمي وامرأته أسماء بنت عميس وحاطب بن الحارث الجمحي وامرأته فاطمة بنت المجلل العامرية وأخوه خطاب وامرأته فكيهة بنت يسار وأخوهما معمر ابن الحارث والسائب ولد عثمان بن مظعون والمطلب بن أزهر بن عبد عوف الزهري وامرأته رملة بنت أبي عوف السهمية والنحام نعيم بن عبد الله العدوي وعامر بن فهيرة مولى الصديق وخالد بن سعيد بن العاص بن أمية وامرأته أميمة بنت خلف الخزاعية وحاطب بن عمرو العامري وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة العبشمي وواقد بن عبد الله بن عبد مناف التميمي اليربوعي حليف بني عدي وخالد وعامر وعاقل وإياس بنو البكير بن عبد ياليل الليثي حلفاء بني عدي وعمار بن ياسر بن عامر العنسي بنون حليف بني مخزوم وصهيب بن سنان بن مالك النمري الرومي المنشأ وولاؤه لعبد الله بن جدعان وأبو ذر جندب بن جنادة الغفاري وأبو نجيح عمرو بن عبسة السلمي البجلي لكنهما رجعا إلى بلادهما فهؤلاء الخمسون من السابقين الأولين وبعدهم أسلم أسد الله حمزة ابن عبد المطلب والفاروق عمر بن الخطاب عز الدين رضي الله عنهم أجمعين


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 18474
العمر : 39
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي   الأحد 31 ديسمبر 2017 - 13:46

صعب بن عمير

مصعب بن عمير ابن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب. السيد الشهيد السابق البدري القرشي العبدري قال البراء بن عازب أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير فقلنا له ما فعل رسول الله  فقال هو مكانه وأصحابه على أثري ثم أتانا بعده عمرو بن أم مكتوم أخو بني فهر الأعمى وذكر الحديث

الأعمش عن أبي وائل عن خباب قال هاجرنا مع رسول الله  ونحن نبتغي وجه الله فوقع أجرنا على الله فمنا من مضى لسبيله لم يأكل من أجره شيئا منهم مصعب بن عمير قتل يوم أحد ولم يترك إلا نمرة كنا اذا غطينا رأسه بدت رجلاه وإذا غطينا رجليه بدا رأسه فقال رسول الله  ( غطوا رأسه واجعلوا على رجليه من الأذخر ) ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها

شعبة عن سعد بن إبراهيم سمع أباه يقول أتي عبد الرحمن بن عوف بطعام فجعل يبكي فقال قتل حمزة فلم يوجد ما يكفن فيه إلا ثوبا واحدا وقتل مصعب بن عمير فلم يوجد ما يكفن فيه إلا ثوبا واحدا لقد خشيت أن يكون عجلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا وجعل يبكي

ابن إسحاق حدثني يزيد بن زياد عن القرظي عمن سمع علي بن أبي طالب يقول إنه استقى لحائط يهودي بملء كفه تمرا قال فجئت المسجد فطلع علينا مصعب بن عمير في بردة له مرقوعة بفروة وكان أنعم غلام بمكة وأرفه فلما رآه رسول الله  ذكر ما كان فيه من النعيم ورأى حاله التي هو عليها فذرفت عيناه عليه ثم قال أنتم اليوم خير أم إذا غدي على أحدكم بجفنة من خبز ولحم فقلنا نحن يومئذ خير نكفى المؤنة ونتفرغ للعبادة فقال بل أنتم اليوم خير منكم يومئذ

ابن إسحاق حدثني صالح بن كيسان عن سعد بن مالك قال كنا قبل الهجرة يصيبنا ظلف العيش وشدته فلا نصبر عليه فما هو إلا أن هاجرنا فأصابنا الجوع والشدة فاستضلعنا بهما وقوينا عليهما فأما مصعب بن عمير فإنه كان أترف غلام بمكة بين أبويه فيما بيننا فلما أصابه ما أصابنا لم يقو على ذلك فلقد رأيته وإن جلده ليتطاير عنه تطاير جلد الحية ولقد رأيته ينقطع به فما يستطيع أن يمشي فنعرض له القسي ثم نحمله على عواتقنا ولقد رأيتني مرة قمت أبول من الليل فسمعت تحت بولي شيئا يجافيه فلمست بيدي فإذا قطعة من جلد بعير فأخذتها فغسلتها حتى أنعمتها ثم أحرقتها بالنار ثم رضضتها فشققت منها ثلاث شقات فاقتويت بها ثلاثا. قال ابن إسحاق وقاتل مصعب بن عمير دون رسول الله  حتى قتل، قتله ابن قمئة الليثي وهو يظنه رسول الله فرجع إلى قريش فقال قتلت محمدا فلما قتل مصعب أعطى رسول الله  اللواء علي بن أبي طالب ورجالا من المسلمين. ومن شهداء يوم أحد حمزة وعبد الله بن جحش الأسدي ابن أخت حمزة فدفنا في قبر وعثمان بن عثمان المخزومي لقبه شماس لملاحته ومن الأنصار عمرو بن معاذ الأوسي أخو سعد وابن أخيه الحارث ابن أوس والحارث بن أنيس وعمارة بن زياد بن السكن ورفاعة بن وقش وابنا أخيه عمرو وسلمة ابنا ثابت بن وقش وصيفي بن قيظي وأخوه جناب وعباد بن سهل وعبيد بن التيهان وحبيب بن زيد وإياس بن أوس الأشهليون واليمان والد حذيفة وزيد بن حاطب الظفري وأبو سفيان ابن حارث بن قيس وغسيل الملائكة حنظلة بن أبي عامر ومالك بن أمية وعوف بن عمرو وأبو حية بن عمرو وعبد الله بن جبير بن النعمان وخيثمة والد سعد وحليفه عبد الله وسبيع بن حاطب وحليفه مالك وعمير بن عدي فهؤلاء من الأوس ومن الخزرج عمرو بن قيس وولده قيس وثابت بن عمرو وعامر بن مخلد وأبو هبيرة بن الحارث وعمرو بن مطرف وإياس بن عدي وأوس ابن ثابت والد شداد وأنس بن النضر وقيس بن مخلد النجاريون وكيسان مولى بني النجار وسليم بن الحارث ونعمان بن عبد عمرو ومن بني الحارث بن الخزرج خارجة بن زيد بن أبي زهير وأوس بن أرقم ومالك والد أبي سعيد الخدري وسعيد بن سويد وعتبة بن ربيع وثعلبة بن سعد وثقف بن فروة وعبد الله بن عمرو وضمرة الجهني وعمرو بن إياس ونوفل بن عبد الله وعبادة بن الحسحاس وعباس بن عبادة ونعمان بن مالك والمجذر بن زياد البلوي ورفاعة بن عمرو ومالك ابن اياس عبد الله والد جابر وعمرو بن الجموح وابنه خلاد ومولاه أسير وتسليم بن عمرو بن حديدة ومولاه عنترة وسهيل بن قيس وذكوان وعبيد بن المعلى بن لوذان


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 18474
العمر : 39
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي   الأحد 31 ديسمبر 2017 - 14:00

أبو سلمة بن عبد الأسد

أبو سلمة ابن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب

السيد الكبير أخو رسول الله  من الرضاعة وابن عمته برة بنت عبد المطلب وأحد السابقين الأولين هاجر إلى الحبشة ثم هاجر الى المدينة وشهد بدرا ومات بعدها بأشهر وله أولاد صحابة كعمر وزينب وغيرهما ولما انقضت عدة زوجته أم سلمة تزوج بها النبي  وروت عن زوجها أبي سلمة القول عند المصيبة وكانت تقول من خير من أبي سلمة وما ظننت أن الله يخلفها في مصابها به بنظيره فلما فتح عليها بسيد البشر اغتبطت أيما اغتباط

مات كهلا في سنة ثلاث من الهجرة رضي الله عنه قال ابن إسحاق هو أول من هاجر إلى الحبشة ثم قدم مع عثمان بن مظعون حين قدم من الحبشة فأجاره أبو طالب قلت رجعوا حين سمعوا بإسلام أهل مكة عند نزول سورة والنجم قال مصعب بن عبد الله ولدت له أم سملة بالحبشة سلمة وعمر ودرة وزينب قلت هؤلاء ما ولدوا بالحبشة إلا قبل عام الهجرة الأعمش عن شقيق عن أم سلمة قالت قال رسول الله  ( إذا حضرتم الميت فقولوا خيرا فإن الملائكة تؤمن على ما تقولون ( قالت فلما مات أبو سلمة قلت يا رسول الله كيف أقول قال ( قولي اللهم اغفر له وأعقبنا منه عقبى صالحة ) فأعقبني الله خيرا منه رسول الله  حماد بن سملة أنبأنا ثابت عن عمر بن أبي سلمة عن أم سلمة قالت قال رسول الله  ( إذا أصابت أحدكم مصيبة فليقل إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم عندك أحتسب مصيبتي فأجرني فيها وأبدلني خيرا منها ) فلما احتضر أبو سلمة قلت ذلك وأردت أن أقول وأبدلني خيرا منها فقلت ومن خير من أبي سلمة فلم أزل حتى قلتها فلما انقضت عدتها خطبها أبو بكر فردته وخطبها عمر فردته فبعث إليها النبي  فقالت مرحبا برسول الله  وبرسوله وذكر الحديث

قال الواقدي حدثنا عمر بن عثمان اليربوعي عن سلمة بن عبد الله ابن عمر بن أبي سلمة وغيره قالوا شهد أبو سلمة أحدا وكان نازلا بالعالية في بني أمية بن زيد فجرح بأحد وأقام شهرا يداوي جرحه فلما هل المحرم دعاه النبي  وقال اخرج في هذه السرية وعقد له لواء وقال سر حتى تأتي أرض بني أسد فأغر عليهم وكان معه خمسون ومئة فساروا حتى انتهوا إلى أدنى قطن من مياههم فأخذوا سرحا لهم ثم رجع إلى المدينة بعد بضع عشرة ليلة قال عمر بن عثمان فحدثني عبد الملك بن عبيد قال لما دخل أبو سلمة المدينة انتقض جرحه فمات لثلاث بقين من جمادي الآخرة يعني سنة أربع وقيل مات أبو سلمة سنة ثلاث


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 18474
العمر : 39
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي   الأحد 31 ديسمبر 2017 - 14:27

عثمان بن مظعون

عثمان بن مظعون ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب الجمحي أبو السائب

من سادة المهاجرين ومن أولياء الله المتقين الذين فازوا بوفاتهم في حياة نبيهم فصلى عليهم. وكان أبو السائب رضي الله عنه أول من دفن بالبقيع.

روى كثير بن زيد المدني عن المطلب بن عبد الله قال لما دفن النبي  عثمان بن مظعون قال لرجل هلم تلك الصخرة فاجعلها عند قبر أخي أعرفه بها أدفن إليه من دفنت من أهلي فقام الرجل فلم يطقها فقال يعني الذي حدثه فلكأني أنظر إلى بياض ساعدي رسول الله  حين احتملها حتى وضعها عند قبره. هذا مرسل

قال سعيد بن المسيب سمعت سعدا يقول رد رسول الله  على عثمان ابن مظعون التبتل ولو أذن له لاختصينا

قال أبو عمر النمري أسلم أبو السائب بعد ثلاثة عشر رجلا وهاجر الهجرتين وتوفي بعد بدر وكان عابدا مجتهدا وكان هو وعلي وأبو ذر هموا أن يختصوا. وروى من مراسيل عبيد الله بن أبي رافع قال أول من دفن ببقيع الغرقد عثمان بن مظعون فوضع رسول الله  عند رأسه حجرا وقال هذا قبر فرطنا. وكان ممن حرم الخمر في الجاهلية

ابن المبارك عن عمر بن سعيد عن ابن سابط قال عثمان بن مظعون لا أشرب شرابا يذهب عقلي ويضحك بي من هو أدنى مني ويحملني على أن أنكح كريمتي فلما حرمت الخمر قال تبا لها قد كان بصري فيها ثاقبا هذا خبر منقطع لا يثبت وإنما حرمت الخمر بعد موته

سفيان بن وكيع حدثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث حدثني أبو النضر عن زياد عن ابن عباس أن النبي  دخل على عثمان بن مظعون حين مات فأكب عليه فرفع رأسه فكأنهم رأوا أثر البكاء ثم جثاالثانية ثم رفع رأسه فرأوه يبكي ثم جثا الثالثة فرفع رأسه وله شهيق فعرفوا أنه يبكي فبكى القوم فقال مه هذا من الشيطان ثم قال أستغفر الله أبا السائب لقد خرجت منها ولم تلبس منها بشيء

حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال لما مات ابن مظعون قالت امرأته هنيئا لك الجنة فنظر إليها رسول الله  نظر غضب وقال ما يدريك قالت فارسك وصاحبك قال إني رسول الله وما أدري ما يفعل بي ولا به فأشفق الناس على عثمان بن مظعون فبكى النساء فجعل عمر يسكتهن فقال مهلا يا عمر ثم قال إياكن ونعيق الشيطان مهما كان من العين فمن الله ومن الرحمة وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان

يعلى بن عبيد حدثنا الافريقي عن سعد بن مسعود أن عثمان بن مظعون قال يا رسول الله لا أحب أن ترى امرأتي عورتي قال ولم قال أستحيي من ذلك قال إن الله قد جعلها لك لباسا وجعلك لباسا لها. هذا منقطع

ابن أبي ذئب عن الزهري أن عثمان بن مظعون أراد أن يختصي ويسيح في الأرض فقال له النبي  ( أليس لك في أسوة حسنة وليس من أمتي من اختصى أو خصى )

أبو إسحاق السبيعي عن أبي بردة دخلت امرأة عثمان بن مظعون على نساء النبي  فرأينها سيئة الهيئة فقلن لها مالك فما في قريش أغنى من بعلك قالت أما ليله فقائم وأما نهاره فصائم فلقيه النبي  فقال ( أما لك بي أسوة ) الحديث قال فأتتهن بعد ذلك عطرة كأنها عروس

حماد بن زيد حدثنا معاوية بن عياش عن أبي قلابة أن عثمان بن مظعون قعد يتعبد فأتاه النبي  فقال ( يا عثمان إن الله لم يبعثني بالرهبانية وإن خير الدين عند الله الحنيفية السمحة )

عن عائشة بنت قدامة قالت نزل عثمان وقدامة وعبد الله بنو مظعون ومعمر بن الحارث حين هاجروا على عبد الله بن سلمة العجلاني. قال الواقدي آل مظعون ممن أوعب في الخروج إلى الهجرة وغلقت بيوتهم بمكة. وعن عبيد الله بن عتبة قال خط رسول الله  لآل مظعون موضع دارهم اليوم بالمدينة

ومات في شعبان سنة ثلاث

الثوري عن عاصم بن عبيد الله عن القاسم بن محمد عن عائشة أن رسول الله  قبل عثمان بن مظعون وهو ميت ودموعه تسيل على خد عثمان ابن مظعون صححه الترمذي

مالك عن أبي النضر قال لما مر بجنازة عثمان بن مظعون قال رسول الله ( ذهبت ولم تلبس منها شيئا )

إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد عن أم العلاء من المبايعات فذكرت أن عثمان بن مظعون اشتكى عندهم فمرضناه حتى توفي فأتى رسول الله  فقلت شهادتي عليك أبا السائب لقد أكرمك الله فقال رسول الله وما يدريك قلت لا أدري بأبي أنت وأمي يا رسول الله فمن قال أما هو فقد جاءه اليقين والله إني لأرجو له الخير وإني لرسول الله وما أدري ما يفعل بي قالت فوالله لا أزكي بعده أحدا قالت فأحزنني ذلك فنمت فرأيت لعثمان عينا تجري فأخبرت رسول الله  فقال ذاك عمله

حماد بن سلمة حدثنا علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس بنحوه وزاد فلما ماتت بنت رسول الله  قال الحقي بسلفنا الخير عثمان بن مظعون

الواقدي حدثنا معمر عن الزهري عن عبيد الله أن عمر قال لما توفي عثمان بن مظعون ولم يقتل هبط من نفسي حتى توفي رسول الله  فقلت ويك إن خيارنا يموتون ثم توفي أبو بكر قال فرجع عثمان في نفسي إلى المنزلة. وعن عائشة بنت قدامة قالت كان بنو مظعون متقاربين في الشبه كان عثمان شديد الادمة كبير اللحية رضي الله عنه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
محمد منسى
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 18474
العمر : 39
الموقع : منتديات ابو ريوف
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي   الأحد 31 ديسمبر 2017 - 14:29

أبو سلمة بن عبد الأسد

أبو سلمة ابن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب

السيد الكبير أخو رسول الله  من الرضاعة وابن عمته برة بنت عبد المطلب وأحد السابقين الأولين هاجر إلى الحبشة ثم هاجر الى المدينة وشهد بدرا ومات بعدها بأشهر وله أولاد صحابة كعمر وزينب وغيرهما ولما انقضت عدة زوجته أم سلمة تزوج بها النبي  وروت عن زوجها أبي سلمة القول عند المصيبة وكانت تقول من خير من أبي سلمة وما ظننت أن الله يخلفها في مصابها به بنظيره فلما فتح عليها بسيد البشر اغتبطت أيما اغتباط

مات كهلا في سنة ثلاث من الهجرة رضي الله عنه قال ابن إسحاق هو أول من هاجر إلى الحبشة ثم قدم مع عثمان بن مظعون حين قدم من الحبشة فأجاره أبو طالب قلت رجعوا حين سمعوا بإسلام أهل مكة عند نزول سورة والنجم قال مصعب بن عبد الله ولدت له أم سملة بالحبشة سلمة وعمر ودرة وزينب قلت هؤلاء ما ولدوا بالحبشة إلا قبل عام الهجرة الأعمش عن شقيق عن أم سلمة قالت قال رسول الله  ( إذا حضرتم الميت فقولوا خيرا فإن الملائكة تؤمن على ما تقولون ( قالت فلما مات أبو سلمة قلت يا رسول الله كيف أقول قال ( قولي اللهم اغفر له وأعقبنا منه عقبى صالحة ) فأعقبني الله خيرا منه رسول الله  حماد بن سملة أنبأنا ثابت عن عمر بن أبي سلمة عن أم سلمة قالت قال رسول الله  ( إذا أصابت أحدكم مصيبة فليقل إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم عندك أحتسب مصيبتي فأجرني فيها وأبدلني خيرا منها ) فلما احتضر أبو سلمة قلت ذلك وأردت أن أقول وأبدلني خيرا منها فقلت ومن خير من أبي سلمة فلم أزل حتى قلتها فلما انقضت عدتها خطبها أبو بكر فردته وخطبها عمر فردته فبعث إليها النبي  فقالت مرحبا برسول الله  وبرسوله وذكر الحديث

قال الواقدي حدثنا عمر بن عثمان اليربوعي عن سلمة بن عبد الله ابن عمر بن أبي سلمة وغيره قالوا شهد أبو سلمة أحدا وكان نازلا بالعالية في بني أمية بن زيد فجرح بأحد وأقام شهرا يداوي جرحه فلما هل المحرم دعاه النبي  وقال اخرج في هذه السرية وعقد له لواء وقال سر حتى تأتي أرض بني أسد فأغر عليهم وكان معه خمسون ومئة فساروا حتى انتهوا إلى أدنى قطن من مياههم فأخذوا سرحا لهم ثم رجع إلى المدينة بعد بضع عشرة ليلة قال عمر بن عثمان فحدثني عبد الملك بن عبيد قال لما دخل أبو سلمة المدينة انتقض جرحه فمات لثلاث بقين من جمادي الآخرة يعني سنة أربع وقيل مات أبو سلمة سنة ثلاث


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammed.mansy@yahoo.com
 
سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع ومنتدبات ابو ريوف  :: المنــتديــات العامه :: منتدى الركن الاســـــــلامي-
انتقل الى: